إسماعيل موسى: 20 رسالة توصية لم تنفعني لدعم فيلمي الأول - الإمارات اليوم

قدم «البيتل» على الـ «يوتيوب» ويستعد لعمله الثاني

إسماعيل موسى: 20 رسالة توصية لم تنفعني لدعم فيلمي الأول

إسماعيل موسى: فيلمي الجديد سيكون جاهزاً للعرض في بداية سبتمبر المقبل. تصوير: يوسف الهرمودي

يستذكر المخرج والممثل الإماراتي الشاب، إسماعيل موسى، بداياته الأولى في مجال التمثيل، التي انطلق فيها من الخشبة بمسرحية «سمرة وعسل»، التي تصدى لتأليفها وإخراجها الفنان الإماراتي عبدالله زيد في عام 2014، قبل أن يقرر موسى خوض غمار الإخراج وتقديم فيلمه السينمائي القصير الأول الذي حمل عنوان «البيتل»، في إشارة ضمنية إلى أحد أنواع القوارب القديمة التي استخدمها الأجداد في الماضي.

ويقول موسى «لم يتح لهذا الفيلم فرصة العرض الجماهيري، لأكتفي بعرضه عبر (اليوتيوب)، محققاً نسب مشاهدة اعتبرتها مُرضية ومشجعة جداً بالنسبة لي، تجاوزت 9000 مشاهدة، وذلك من دون أي دعاية مسبقة أو أي نوع من أنواع التسويق التجاري لهذا العمل الذي أعتبره ثمرة حلمي الأول في هذا المجال»، مضيفاً أن الفيلم نال منذ بثه رقمياً في الشهر السابع من العام الماضي، استحسان الجمهور ورضاه، وحصد شهادة تقدير من جمعية دبا الحصن للفنون والمسرح.

وتوجّه موسى بالشكر إلى فريق الممثلين الشبان الذين دعموه بمشاركتهم الفاعلة في هذا العمل، ذاكراً منهم سند الهنداسي، حمدان الزعابي، أحمد ناجي، عمر بن زايد، أحمد شامس، محمد سالم، محمد زيد، عبد الله علي، علي الهمل، حسن علي، أحمد خادم، خادم البلي، أحمدوش، حامد عبدالله، محمد راشد اليماحي، محمد داتين، خالد النقبي، مرزوق محمد مرزوق وغيرهم.

فيلم بتمويل «جمعياتي»

في سياق متصل، يشير المخرج الإماراتي الشاب إلى استعانته مجدداً بفريق عمل الفيلم الأول لتقديم فيلمه الثاني هذه المرة، في مغامرة جريئة سيعتمد فيها إسماعيل أيضاً على أسماء جديدة أخرى يتعامل معها للمرة الأولى، رغم ما واجهه من صعوبات مادية وعقبات فنية وصفها بالقول «للمرة الثانية أخوض تجربة العمل السينمائي بجهود شخصية، وتمويل فردي اعتمدت فيه مبدأ (الجمعية) بدل القروض التي لا أستطيع تحمل تبعاتها، إذ أقوم برفقة مجموعة من الأصدقاء بجمع مبلغ من المال نسدده لبعضنا على دفعات منظمة، وهو حل وجدته مناسباً في الوقت الحالي لتمويل عملي الثاني الذي لم أستطع الحصول له على أي دعم مادي أو معنوي من أي جهة ثقافية أو فنية حتى الآن»، ويتابع «رغم العقبات التي واجهتها في عملية إنتاج فيلمي السينمائي الأول، إلا أنني أبقى ممتناً لجهود جمعية دبا الحصن للفنون والمسرح المحفزة والدافعة على النجاح، وثقتها في المواهب الإبداعية الصاعدة، بعد أن قامت بتزويدنا بأكثر من 20 رسالة توصية لمختلف الجهات الثقافية والفنية في الدولة لتسهيل عملية إيجاد (لوكيشينات)، ولم ينفع ذلك بأي نتيجة إيجابية مذكورة من أي جهة». وحول تفاصيل الفيلم السينمائي الثاني، يقول: «الفيلم اجتماعي تدور أحداثه في قالب درامي، لتسلط الضوء على العلاقات الأسرية وموضوع الميراث، وقد انتهيت من تصوير أكثر من 80% من مشاهده التي تمت بين منطقة حتا بدبي ومنطقة البدية بالفجيرة، على أن يكون الفيلم جاهزاً للعرض في بداية سبتمبر المقبل، ومجدداً عبر الـ(يوتيوب)، لعدم توافر إمكانية عرضه في صالات السينما المحلية».

عودة للخشبة

يجمع إسماعيل موسى بين موهبتَي التمثيل والإخراج، ويستعد حالياً للمشاركة في مسرحية جديدة تحمل عنوان «رجعولي فلوسي»، للمؤلف والمخرج علي زيد، بصحبة نخبة من المواهب الإماراتية الشابة، استعداداً لعرضها في فترة عيد الأضحى المبارك، وذلك ضمن أنشطة وفعاليات جمعية دبا الحصن خلال فترة الصيف والأعياد، واصفاً في الوقت نفسه تعلقه بالتمثيل الذي يمارسه بالتوازي مع شغف الإخراج بالقول «أظنها خطوة محسوبة ومحاولة جادة، لإيصال صوتي وتقديم رسالة إيجابية للجمهور، ولجيل الشباب من الموهوبين في الإمارات، كما أنها محاولة لإبعاد شبح الإحباط الذي يتربص بالكثير من المواهب هنا، ودعوة إلى التفاؤل بالمستقبل»، مضيفاً أن لديه «رسالة عتب صغير واستنهاض لهمم المسؤولين عن الثقافة والفن، بضرورة رعاية المواهب الشابة، سواء في مجال التمثيل أو الإخراج، أو مختلف الفنون الإبداعية الأخرى، التي تنتظر فرصتها الحقيقية للبروز».

في المقابل، يتحدث موسى عن طموحه الدائم إلى دخول عالم الدراما الإماراتية والخليجية، وفرصة الظهور في المسلسلات والأعمال الدرامية المحلية قائلاً: «أتمنى أن تتاح لي الفرصة للظهور كممثل، وأن أجد الشخص الذي يتبنى موهبتي وطاقتي الإبداعية في هذا المجال، وأبقى في هذا الصدد على يقين دائم بقدرتي على التميز في فضاء الدراما الإماراتية والخليجية».


هموم شبابية

لا يخفي المخرج، إسماعيل موسى، استعداده التام لدعم وإبراز المواهب المحلية الشابة وتقديمها على الساحة الفنية، ويؤكد لـ«لإمارات اليوم»: «لاشك أن الإشكالية الأكبر التي تعاني منها الدراما الإماراتية في هذه الفترة، لا تتعلق بالنص الجيد ولا بالمؤلف القادر على صياغة نصوص درامية وموضوعات تتماشى مع إيقاع الحياة المعاصرة، وتراعي الصبغة المحلية وتكرسها كعنصر جذب وتميز، بل هي بالأحرى أزمة العرض الرمضاني الواحد الذي تسعى الدراما منذ سنوات إلى تجاوزه»، ويضيف «لهذا السبب أرى ضرورة دعم المواهب الإماراتية الشابة، والعمل على تنمية خبراتها لتحقيق مبدأ الغزارة في النصوص والأعمال الدرامية المقدمة، وتحقيق التميز على صعيد الشكل والمضمون».

دَرْب التعلم

يعترف المخرج والممثل الإماراتي الشاب بقلة خبرته في هذا المجال الإبداعي الشاسع، الذي ينتقل فيه بين دفتي التمثيل والإخراج، قائلاً «مازلت أتعلم أبجديات العمل الاحترافي، سواء في أعمالي السينمائية أو إطلالتي كممثل، وإن كنت أعتقد أنني متوجه إلى ميدان التمثيل أكثر، أما المستقبل، فأراه مزهراً وواعداً بالنجاحات، ولايزال الدرب أمامي طويلاً للتعلم، لكنني أتمسك بعزيمة قوية وإرادة لا تقهر لإبراز اسمي في الدراما الإماراتية والخليجية في مقبل الأيام».

سيكون لي مكان بارز في الدراما الإماراتية والخليجية.

لا أحد استعد لتمويلي فعملت «جمعية» مع أصدقائي.

طباعة