مصريون: سائل التابوت الفرعوني زئبق سحري.. والحكومة تؤكد: مياه مجاري!

صورة

انتقلت الضجة المثارة بشأن «سائل تابوت الاسكندرية»، من المستوى المحلي داخل مصر الى الصعيد العالمي، وذكَّرت الظاهرة المتصاعدة خبراء وأثريين بأكذوبة لعنة الفراعنة التي انتشرت عام 1923 بعد اكتشاف هوارد كارتر لمقبرة توت عنخ آمون بالأقصر، وراجت شائعات أن السائل الموجود في المقبرة هو زئبق سحري، وشهدت المواقع الالكترونية عشرات العرائض باللغات الأجنبية تدعو لشرب هذا السائل، فيما أكدت المصادر الحكومية المصرية ان السائل ليس اكثر من مياه صرف صحي ! لكنها استدركت بأنها «ستقوم بتحليله لمعرفة مكوناته». 

ويجيء التركيز على قصة «السائل السحري» بعد أيام من انشغال الاسكندرية بقصة تابوت فيه ثلاث جماجم، تردد أنها للاسكندر الاكبر ثم تم نفي ذلك، كما تم نفي أنها «ملكية فرعونية»، ويتم دراستها حاليا.

وقال بيان اخير لوزارة الاثار «بالنسبة للهياكل العظمية التي عثر عليها داخل التابوت فإنه لم يستدل على هوية أصحابها حتى الآن ولا يوجد أي معلومات دقيقة عنهم، حيث يعكف على دراستهم حاليا مجموعة من المتخصصين في علم دراسة المومياوات والعظام وعلم الإنثروبولوجي لمعرفة هويتهم وسبب الوفاة، والحقبة الزمنية التي ترجع إليها هذه الهياكل العظمية«. وأضاف البيان»التصريحات بشأن الجماجم كانت مجرد وصف لشكلها وحالتها وليس لها أي صلة بكونها تخص عساكر في الجيش من عدمه،

ولكن الدليل الوحيد حتى الآن هو وجود أثر لضربة سهم حربي في جبهة أحد الجماجم».

وذكر موقع «اندي 100» التابع لصحيفة «اندبندنت» البريطانية أن عريضة على الانترنت جمعت حتى الآن 5000 توقيع دعت لشرب السائل الأحمر الذي عثر عليه في التابوت، وقال الموقع انه يستهدف مخاطبة السلطات المصرية السماح للموقعين بشرب السائل بعد كسر حاجز ال15الف توقيع. 

وقال نص العريضة في ديباجة سبقت التوقيعات «نحن بحاجة ان نشرب السائل من التابوت الحجري الملعون لأنه يحتوي على طاقة كربونية ويمنحنا القوة حتى نموت».

وقالت السلطات المصرية، على لسان الامين العام للآثار د. مصطفى وزيري ان السائل المزعوم ليس زئبقا احمر، ولا«سائل من جماجم يحتوي على اكسير الحياة» وانما هو «ماء مجاري»، وأنه «يجري تحليله لمعرفة مكوناته». 

وقال الخبير الاثري عبد الحميد امين لـ«الامارات اليوم»، «الضجة المثارة اليوم هي صورة طبق الأصل عن مثيلتها التي انطلقت عام 1923 عندما اكتشف هوارد كارتر مقبرة توت عنخ آمون بالبر الغربي بالاقصر وتوفي الكثيرون من زوار المقبرة مثل اللورد كارنافون الذي توفي بعد 6 اشهر فقط من اكتشاف المقبرة، وسكرتير هوارد كارتر ومحمد زكريا وارجع صحافيون ومراقبون وروائيون منهم الأديبة ماري كوريللي موتهم الى عبارة وجدت على مدخل المقبرة وقتها تقول «سيضرب الموت بجناحيه السامَّين كل من يعكر صفو الملك».