مهرجان عالمي للبوق الألبي

200 متنافس شاركوا في مسابقة المهرجان. رويترز

صدحت الأصوات الناعمة لمئات الأبواق الخشبية التقليدية الشهيرة في سويسرا، وتردد صداها في أنحاء الوادي الممتد على سفح جبل تراكويت، أمس، في ختام أكبر مهرجان من نوعه في العالم.

وحضر أكثر من 3500 شخص مهرجان هذا العام للبوق الألبي في بلدة نينداز المشهورة بالتزلج على الجليد. وتنافس المشاركون بالعزف الفردي أو الجماعي للحصول على لقب أفضل عازفي البوق الألبي في العالم. وفي ختام المهرجان عزف نحو 200 رجل وامرأة يرتدون الأزياء التقليدية معاً بحماس. وكان حُكام المنافسة يجلسون داخل خيمة لا يمكنهم منها رؤية من يعزفون لضمان الحيادية في التحكيم. والبوق الألبي هو آلة موسيقية تقليدية معروفة في منطقة جبال الألب، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا، وتشبه إلى حد كبير غليون التدخين الضخم. ويعشق الكثير من السويسريين تلك الآلة، التي يزيد طولها على ثلاثة أمتار، وتصنع من قطع عدة ليتسنى نقلها. وتستلهم الألحان الحزينة المنسابة منها مناظر قمم الجبال، التي يعلوها الثلج وتعانق بارتفاعها السحب. واعتاد سكان الجبال في سويسرا وألمانيا وفرنسا ومناطق أخرى العزف على تلك الآلة الموسيقية الفريدة والاستماع إليها، إلا أنها ارتبطت بشكل خاص بالثقافة الريفية في سويسرا. واستخدم الرعاة هذا البوق على مر التاريخ لاستدعاء قطعانهم.