<![CDATA[]]>
<

تقدم ورش عمل.. وترى أن مسرح الطفل الإماراتي في تطوّر

نصرة المعمري.. مسرح من ورق لأطفال «الجليلة»

صورة

بدأت علاقة الفنانة المسرحية الإماراتية، نصرة المعمري، مع المسرح منذ الصغر، من خلال مشاركتها في عمل مسرحي (كومبارس)، إلا أن المخرج طلبها لتؤدي دوراً أساسياً بدلاً من الممثلة التي لم تكن قد حفظت دورها جيداً.. هذه المصادفة شجعتها على دخول العديد من الدورات وصقل موهبتها في التمثيل، إلى أن تخصصت في المسرح، من خلال الورش التعليمية. بعد عملها لسنوات على خشبة المسرح، ومشاركتها في العديد من الأعمال المسرحية في مسرح الشباب، تطمح اليوم إلى الانتقال إلى ما وراء الكواليس، لاسيما أنها تخضع لمجموعة من الدروس التدريبية في ماكياج المسرح، وتخطط لدراسة الإخراج.

نصرة المعمري:

«مسرح الطفل الإماراتي تطوّر كثيراً، ففي طفولتي لم يكن المسرح موجوداً أساساً».

الأطفال سيعملون على تقديم عملمسرحي مختصر مدته 10 دقائق.

تقدم المعمري ورش العمل الخاصة بالمسرح في مركز الجليلة، ضمن البرنامج الصيفي، الذي أطلق، أخيراً، «صيف الجليلة»، إذ لديها أكثر من ورشة عمل خاصة بالعمل المسرحي الموجهة للأطفال، وقالت عن هذه الورش في حديثها لـ«الإمارات اليوم»: «أقدم مجموعة من ورش العمل التي تهدف إلى تنمية خيال الطفل، وتعزّز من ثقته بنفسه، فالمسرح ينمي ثقافة الطفل وشغفه وإبداعاته، ويمكنه من اكتشاف نفسه، ومن خلال المسرح يمكن أن يكتشف الطفل كثيراً من الأمور بداخله، التي تكون مجهولة أو غير مدركة، فمن خلال ورشة خيالية يستطيع الطفل أن يعبّر عما بداخله». وأضافت المعمري: «تحمل ورشة بعنوان (لو كنا من الورق) كثيراً من المعلومات الإضافية التي يتم تقديمها للأطفال من خلال الورق التي يشكلون منها البشر أو الكائنات، فالورش التي أعمل عليها، أحرص فيها على عدم تقديم المواد بطريقة التلقين المدرسي، بل بطرق تجعلهم يستفيدون من المعلومات التي يحصلونها دون أن تندثر مع مرور الوقت».

في ختام ورش العمل، سيعمل الأطفال على تقديم عمل مسرحي مختصر مدته 10 دقائق، وستكون أصوات الأطفال مسجلة، وسيتحركون بالدمى الورقية التي ابتكروها خلال الورشة. وتراوح أعمار الأطفال في الورش بين 10 و13 عاماً، وهم قادرون على استيعاب التقنيات الفنية التي تقدم لهم، لاسيما أن المعمري تمنحهم الحرية في اختيار الشخصية التي يجسدونها من خلال الورق، ورأت الفنانة المسرحية أن «الورق يحيط بالبشر منذ الميلاد وحتى الوفاة، بدءاً مع شهادة الميلاد ووصولاً إلى شهادة الوفاة، ومهما تطوّرت التكنولوجيا، فلا يمكن الاستغناء عن الورق الذي يحيط الإنسان في كل أمور حياته».

ولفتت المعمري إلى أن مسرح الطفل الإماراتي تطوّر كثيراً، ففي طفولتها لم يكن المسرح موجوداً أساساً، كما أن التمثيل كان يقتصر على مسارح المدارس أو المهرجانات، بخلاف ما نشهده اليوم من حركة مسرحية في الإمارات، خصوصاً مسرح الشارقة للطفل، ومسرح الطفولة الذي يتوجه إلى الفئات العمرية (10 سنوات)، ويقدم أعمالاً مسرحية لأطفال صغار يتمتعون بالموهبة والجرأة في التمثيل. وأكدت المعمري أن وجود الأطفال الصغار وتقديمهم للعديد من الشخصيات يعود عليهم بفوائد كثيرة، منها أنهم يصبحون أكثر نضجاً للأحداث التي تحدث في العالم، فالطفل يدرس حالات الحزن والاستياء والضيق، وهذا يوسع أفق المعرفة والحكم على القضايا التي قد تواجه الطفل في حياته. ويقدم الورشة تسعة أشخاص، قسمتهم المعمري على ثلاث مجموعات، وتستمر الورشة الى ما يقارب الساعة ونصف الساعة، بينما مع الأعمار الكبيرة يمكن الاستمرار في الورشة الواحدة لمدة تقارب نحو الساعتين.

هذه الورش تستفيد من التطوّرات والتقنيات، إذ تعمل المعمري على الاستفادة من التكنولوجيا المستخدمة في السينما، مشيرة إلى أن المسرح اليوم يستفيد كثيراً من هذه التقنيات، لأن الجيل المعاصر يبحث عما هو متجدد، وبالتالي أن اللحاق بركب التكنولوجيا يعدّ ضرورياً، فلا يمكن الاكتفاء بعناصر العمل المسرحي القديمة، لأنها لن تجذب جمهور هذا الجيل. وشددت على أن هذه الورش تكشف عن المواهب الحقيقية، وبعد انتهاء الورش سيكون في المركز دورات تمثيل، تبدأ من الطاولة وقراءة النص وصولاً إلى الخشبة.

وعن تجربتها الشخصية مع عالم المسرح ونشاطها الفني، قالت المعمري: «تراجعت عن المسرح الخارجي والفنانين، لكني أعمل على تثقيف نفسي في المسرح، وسيكون لدي عمل في مهرجان دبي المسرحي للشباب، وليس لدي أعمال أخرى سأقدمها في الوقت الحالي». وأوضحت الفنانة، التي لاقت تشجيعاً كبيراً من عائلتها في بدايتها، أنها «تطمح إلى ولوج عالم الإخراج، إذ ترى أن هذا العالم مازال فيه الكثير من الأسرار، وتحب أن تكتسب فيه الخبرة، لاسيما أن المخرج يرى كل تفاصيل العمل بدءاً من لبس الممثل، وصولاً إلى الماكياج والإضاءة وكل تفاصيل المسرحية».

ماكياج ما وراء الكواليس

تعمل الممثلة المسرحية الإماراتية، نصرة المعمري، في مجال الماكياج المسرحي، وقد خضعت لدورة مع فنان مصري، وتنتظر وصول فنان أميركي مختص في هذا المجال سيزور دبي، لتقوم بدورة متطوّرة. ولفتت إلى أن عالم ما وراء الكواليس يجذبها كثيراً، فالممثل يحفظ الدور ويحرص على الأداء ببراعة وبشكل متميز، لكن خلف الكواليس هناك كثير من التفاصيل المهمة التي تحدث ويجهلها الحضور، منها الماكياج أو الإخراج. ونوّهت بأن ما يميز ماكياج المسرح الكثير من التفاصيل المختلفة عن الماكياج العادي، لأنه يدعم الشخصية ويخلق تكويناتها، فمن الممكن من خلاله تحويل الشاب إلى عجوز، فمبدأ «الكونتور»، الذي يستخدم في ماكياج التجميل أساسه من المسرح، واللعب بين الفاتح والداكن يغيّر الشكل تماماً.