زايد أنشأ صروحاً للعلم والمعرفة والبحث العلمي في الدولة - الإمارات اليوم

سعى لتكوين جيل مؤهل قادر على العطاء

زايد أنشأ صروحاً للعلم والمعرفة والبحث العلمي في الدولة

صورة

حظي التعليم بمكانة كبرى في فكر ومنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ توليه الحكم في إمارة أبوظبي، ولم يبخل بتنفيذ العديد من المشروعات التي تهدف إلى النهوض بالتعليم تدريجياً، لينشأ جيل مؤهل قادر على العطاء وخدمة الوطن.

وعند قيام الاتحاد عام 1971، لم تكن الخدمات التعليمية قد وصلت لكثير من القرى والحواضر، ولم يكن عدد الطلاب في الدولة يتجاوز 28 ألف طالب، فكان على من يرغب في إتمام تعليمه بعد الدراسة الثانوية الابتعاث إلى الخارج، سواء إلى إحدى الدول الأجنبية أو العربية للحصول على الشهادة العليا على نفقة الدولة، في الوقت نفسه عملت القيادة على إيجاد البنية التحتية، لذا سارع الشيخ زايد إلى إعطاء الأوامر السامية ببناء المدارس ومراكز التعليم في مختلف مناطق الدولة، وزرع في الأجيال الجديدة حب العلم والمعرفة، وشهدت الدولة توسعاً في أعداد الجامعات وأنواعها داخل الدولة، حيث آمن الشيخ زايد بأهمية تأسيس جامعات وطنية تكون بمثابة صروح للعلم والمعرفة والبحث العلمي في الدولة، ولم يقتصر التحاق الطلبة المواطنين بالتعليم العالي على داخل الدولة، بل أتيحت لهم الفرص كاملة ليلتحقوا بالتعليم الذي يرغبون فيه خارج الدولة. وفي عام 1976 تم افتتاح جامعة الإمارات العربية المتحدة، وهي أول جامعة في الدولة، ونص القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 1976 على هوية الجامعة وانتمائها الفكري والحضاري على أنها «جامعة عربية إسلامية تعمل على تكوين الشخصية العلمية المرتكزة على القيم الإسلامية والأصالة العربية وقيم المجتمع وعاداته، وتهدف إلى ضرورة التفاعل الحيوي التام مع المجتمع لتنميته وتطويره». وبالفعل نجحت الجامعة في تحقيق رؤية الوالد المؤسس، حيث تعتبر من أولى الجامعات التي تقدم اختيارات أكاديمية متنوعة في الدولة، تشمل 70 برنامجاً في البكالوريوس، و37 برنامجاً في الماجستير، بالإضافة إلى الدرجات المهنية مثل دكتور في الطب، ودكتور في الصيدلة، وبرامج دكتوراه الفلسفة، ودكتوراه في إدارة الأعمال المعتمدة عالمياً.

كما أنشأت الجامعة عدداً من المراكز البحثية ذات الأهمية الاستراتيجية للدولة والمنطقة، التي تعنى بالموضوعات ذات الصلة بالقضايا المهمة في دولة الإمارات ودول المنطقة، كمصادر المياه، وعلاج أمراض السرطان، وقد صنفت جامعة الإمارات العربية المتحدة ضمن أفضل الجامعات البحثية في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، وضمن أفضل 25٪ من الجامعات البحثية على مستوى العالم.

واستمرت المسيرة التعليمية في التقدم بخطى واسعة وسريعة نحو التطور، وتم إنشاء كليات التقنية العليا في عام 1988، التي تطورت سريعاً لتصبح في ما بعد أكبر مؤسسة للتعليم العالي التخصصي في الإمارات.

وفي عام 1998 تم إنشاء جامعة زايد كمؤسسة علمية عصرية تحتذى نموذجاً عالمياً للتعليم، كما تم افتتاح العديد من الجامعات الخاصة، لتصبح الإمارات، خلال فترة وجيزة مركزاً للعلم والتعلم.

طباعة