<![CDATA[]]>
<

نساء المملكة مازلن يعشن فرحة «منتصف ليلة الأحد»

سعودية تعمل سائقة مع «كريم»: أوقفتُ السيارة ونزلتُ منها لأبكي.. هل هو حلم

صورة

أيام مشهودة تعيشها النساء في السعودية، منذ أول من أمس، حين استطعن الذهاب إلى عملهن للمرة الأولى، وهن يقدن سياراتهن في ما وصفنه بـ«اليوم التاريخي».

واستطاعت السعودية جميلة الدخيل (34 عاماً)، أن تجتاز الدورة المخصّصة للقيادة في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، بعد حصولها على الساعات التدريبية اللازمة التي يصل عددها الى 30 ساعة تدريبية، وحرصت على اختيار سيارة سوداء من الخارج وبمقاعد ذات لون أحمر، لتستشعر الألوان الزاهية.

وتقول جميلة بثقة، بعد وصولها لعملها، إنها لم تشعر بالخوف، فالمرور منتشر بالشوارع، وهناك رقم مخصص لاستقبال بلاغات التحرش التي قد تتعرض لها.

وبالرغم من أن الفترة الحالية تشهد عطلة المدارس، إلا أن جميلة ترى أن أهم فائدة ستتحقق لها هي عدم انتظار السائق ليوصلها الى عملها هي وأولادها، فالآن تستطيع الذهاب لقضاء كل أمورها بنفسها دون الحاجة الى سائق أو زوج.

وغمرت السيدات السعوديات مشاعر الفرح، وهن يقدن سياراتهن للمرة الأولى داخل طرق الرياض، بالرغم من أنهن يحملن رخص قيادة دولية من دولٍ مختلفة، وهو ما حصل مع سيدة سعودية.

ورغم أنها لم تشترِ سيارة خاصةً بها إلى الآن، إلا أن نورة المطيري حرصت على استبدال رخصتها والذهاب لعملها بسيارة العائلة.

جامعيات يسجّلن كـ«سائقات»

قال عبدالله الياس، وهو شريك مؤسس في تطبيق «كريم»، إن نحو 2000 سيدة سجلن للحصول على رخصة «كريم» منذ سبتمبر الماضي. وتنوي شركة «أوبر» أيضاً، الخريف المقبل، التعامل مع سائقات من النساء.

ويقول الياس: «لدينا نساء يحملن شهادات جامعية، وشهادات ماجستير. ونساء لا يحملن أي شهادة. ولدينا نساء يرغبن في القيام بذلك كعمل بدوام كامل، وأخريات يرغبن في القيام به بدوام جزئي من أجل الحصول على دخل إضافي».

وقالت ليلى، وهي طالبة طب، بابتسامة عريضة إنها ستختار دائماً سائقة من السيدات.


• ولاء بونجم: سيكون زوجي بجواري في الأيام الأولى حتى تزداد ثقتي.

• 12 امرأة سعودية سجَّلن للعمل كسائقات بدوام كامل أو جزئي.


سيدة سعودية:

«ضحكتُ عندما أوقفتُ سيارتي بجانب زميلي بالعمل، فلقد كان ينظر وهو لا يكاد يصدّق عينيه».

سيدة سعودية اخرى:

«نظرات الاستغراب جعلتني أردّد في نفسي أنني لستُ من الفضاء الخارجي، فقط فتاة تقود سيارة».

وتقول السيدة: «لم تكن هناك مضايقات، فقط نظرات استغراب من البعض على السيارة، كنت أردد في نفسي أنني لست من الفضاء الخارجي فقط فتاة تقود سيارة».

وتشير ولاء بونجم (30 عاماً)، إلى أنها كانت حريصة على القيادة بعد الساعة 12 ليلاً مباشرةً للاحتفال بهذا اليوم، ورغبت في التسوق وبجوارها زوجها بعد منتصف الليل.

وتوقعت ولاء أن يكون أول مشوار فعلي لها إلى عائلتها وأهلها، قائلة: «أكثر ما يخيفني هو السرعة الجنونية للسائقين هنا، سأحرص على أن يكون زوجي بجواري في الأيام الأولى حتى تزداد ثقتي بقيادة السيارة في الشوارع».

ويقول حازم الحربي إن ابنته حرصت على القيادة بعد منتصف الليل تعبيراً عن فرحتها، فهي تحمل رخصة قيادة من بريطانيا، لكنها كانت تضطر إلى الاستعانة بالسائق في كل مشاويرها، أحياناً كنا نستقدم سائقين لا يعرفون القيادة، ونضطر لتعليمهم هنا».

من جهتها، انتظرت ريم فرحات بفارغ الصبر أول طلب نقل ركاب في السيارة التي تقودها، قبل أن يبدأ هاتفها بالرنين. وقالت إنها بكت مرتين فرحاً في يومها الأول في العمل كإحدى أولى سائقات السيارات مع تطبيق «كريم» في السعودية.

وكانت شركتا «كريم» التي تؤمّن سيارات نقل عبر تطبيق هاتفي، ومقرها دبي، و«أوبر» العالمية، أعلنتا أنهما ستوظفان سائقات في السعودية، بعد إعلان السعودية في سبتمبر الماضي رفع حظر القيادة المفروض على النساء في المملكة المحافظة.

ومع رفع الحظر، أول من أمس، بدأت ريم عملها الجديد كـ«كابتنة» مع تطبيق «كريم»، إلى جانب 12 امرأة سعودية أخرى.

وقالت: «في الصباح، عندما بدأت بقيادة السيارة شعرت بالدموع تنهمر من عيني».

وأضافت «أوقفت السيارة وخرجت منها للبكاء.. لا أصدق أن بإمكاننا القيادة.. إنه حلم. اعتقدتُ بأنه سيكون أمراً طبيعياً للغاية وأنني سأدخل السيارة وأنطلق. فوجئت بردّة فعلي».

حماسة وفرح

بموجب إحصاءات صادرة عن شركة «كريم»، فإن 70% من الزبائن في السعودية هن من السيدات. وتقدّر «أوبر» أن 80% من زبائنها هن من النساء في المملكة. ويعود سبب ذلك الى أن السعودية كانت حتى منتصف ليل الأحد، البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من قيادة السيارات. في مكاتب «كريم»، تجمّع الموظفون الأحد للاحتفال بأول يوم للسيدات كسائقات مع الشركة، وجاء أول طلب سيارة لريم فرحات بعد ساعات من رفع الحظر رسمياً. فقالت مبتسمة: «هذه أول رحلة لي مع (كريم). وأنا متحمسة لأرى من ستكون معي في السيارة، وكيف ستكون ردة فعلها». وقفزت الزبونة ليلى عشري فرحاً على الرصيف عند رؤيتها لسائقتها ريم.

وقالت لها بالإنجليزية «يا إلهي، لا أستطيع أن أصدق أنها أنتِ. لا أستطيع أن أصدّق أنكِ هنا ولا يمكنني أن أصدق أنني هنا».

وتابعت بحماسة: «كنت قبل قليل أغرد على (تويتر) لأصدقائي أن سيارتي قادمة وأن (السائق) سيدة! هل يمكنني الجلوس في الأمام إلى جانبك؟».