انضم إلى فريق عروض الطيور اليومي

نجاح تربية وإكثار النسر المصري في «كلباء»

عملية الإكثار للنسر المصري في «المركز» بدأت عام 2016. أرشيفية

كشفت هیئة البیئة والمحمیات الطبیعیة، في الشارقة، عن نجاح أول عملية تربية وإكثار للنسر المصري في الأَسْر بدولة الإمارات، بمركز كلباء للطيور الجارحة، وذلك لمجموعة طيور برية حصلت عليها الهيئة من سلطنة عُمان، ضمن برنامج تبادل الحيوانات المهددة بالانقراض، إذ كان النسر المصري ضمن متصدري قائمة الطيور الجارحة المهددة بالانقراض، التي أعدها الاتحاد الدولي لصون الطبيعة.

وبدأت عملية الإكثار للنسر المصري في مركز كلباء للطيور الجارحة عام 2016، باستخدام المجموعة التي تم الحصول عليها من السلطنة، والتي كانت تتكون من ستة طيور برية (ثلاثة ذكور وثلاث إناث)، إذ تم وضع البيض في الحاضنات لمدة 17 يوماً، ومن ثم تمت إعادته إلى الوالدين، وفي عام 2017 نفذ المركز عملية الإكثار الثانية بنجاح وأصبح الطائر الآن جزءاً من فريق عروض الطيور اليومي، علماً بأن هذه الطيور احتضنت بيضتين وفقست أخيراً.

وقالت رئیس هیئة البیئة والمحمیات الطبیعیة في الشارقة، هَنا سيف السويدي، إن «هذا النجاح يهدف إلى حماية النسر المصري من الانقراض في ظل تراجع أعداده عالمياً، إذ بلغت نسبة انخفاضه في الهند 90%، خلال السنوات الـ10 الماضية، فيما انخفض في القارة الأوروبية بنسبة راوحت بين 50 و75%، خلال الأجيال الثلاثة الماضية، كما تراجع انتشاره في إفريقيا والبلدان العربية»، مضيفة أن منطقتنا مهمة جداً للنسور؛ نظراً لكونها مناطق تعشيش، كما تُعد ممراً تسلكه مختلف النسور المهاجرة، إذ لوحظت هجرة نسور أوروبا وآسيا عبر الشرق الأوسط.

وسيحتفظ مركز كلباء للطيور الجارحة بجميع صغار هذه النسور لتوسيع برنامج التربية والإكثار منها، وكذلك سعياً من الهيئة لإطلاق البعض منها في البرية، التي تعد ملاذاً آمناً لهذه النوعية من الطيور الضخمة، وليستمتع الإنسان بمشاهدتها في الطبيعة، مشيرة إلى أن المجهود الذي تبذله إمارة الشارقة لرعاية وإكثار الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض، وضعها في مقدمة الدول الناجحة بهذا المجال.

ويؤدي اختفاء النسور إلى بقاء مخلفات جثث الحيوانات النافقة في مكانها، وبالتالي تظهر الحاجة إلى إمكانات وطاقات لإزالة آلاف الأطنان من نفايات الحيوانات النافقة سنوياً، وتكبد نفقات تساوي نحو 11 ألفاً و600 دولار سنوياً لكل نسر، وأدت عوامل عدة، مثل الصعق بالكهرباء، والصيد العشوائي، والتسمم العرضي، والاصطدام بأسلاك الكهرباء، إلى هبوط حاد في أعداد النسور، من عشرات الملايين إلى الآلاف، بتراجع بلغت نسبته نحو 99%.