<![CDATA[]]>
<

«مغلقة للصيانة» ثم «مغلقة بسبب الثورة»

دور السينما في ليبيا.. شاشات معتمة ومقاعد مُكسَّرة

صورة

شاشات معتمة ومقاعد مُكسّرة هي كل ما تبقّى من بعض أكبر دور العرض السينمائي في ليبيا، والمُغلقة منذ ما قبل ثورة عام 2011.

فقد كان مقرراً أن تخضع دور السينما لعملية صيانة عام 2009 في أعقاب تعاقد شركات تركية على تجديد العديد منها، لكن ما إن بدأت عملية التجديد في أكبر دور السينما بطرابلس حتى حدثت الثورة على معمر القذافي، الأمر الذي أوقف مشروع التجديد بشكل كامل.

الليبيون يريدون مشاهدة الأفلام في وقت إطلاقها عالمياً.

25 دار سينما في طرابلس من بين 80 داراً تنتشر في ليبيا.

ويقول رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، محمد البيوضي، إن هيئته تعمل مع الحكومة، المدعومة من الأمم المتحدة، في طرابلس، في خطة لتجديد بعض دور العرض أوائل عام 2019.

وأضاف البيوضي: «طبعاً سبب إغلاق دور العرض في ليبيا هو ‏نظراً لدخولها في الصيانة‏ في 2009 وتسليمها لشركات تركية. ‏ولكن للأسف لم يتم استكمال‏ هذه المشروعات ولم تُفعّل دور العرض. ‏ولكننا جلسنا مع المجلس الرئاسي‏ و‏شكلنا لجنة متخصصة لمحاولة حل هذه الإشكالية. ووضعنا خطة لتفعيل بعض دور العرض‏‏ في 2019 /‏ 2020‏، على أن نستأنف لاحقاً الصيانة بدور العرض المتعطلة في كل ربوع ليبيا».

وفي السنوات التي تلت الثورة كان بعض الليبيين يتجمعون في صالات عرض فني في وسط طرابلس، ويشاهدون أفلاماً يعرضونها عبر جهاز كمبيوتر محمول وجهاز عرض بسيط (بروجيكتور).

واليوم يستأجر الشباب والكبار أقراصا مدمجة، أو يستخدمون مواقع البث المباشر على الإنترنت، كبديل عن الذهاب إلى السينما التي كانت في الماضي هواية ساحرة للصفوة في البلاد.

ويقول بعض الليبيين إنهم يريدون مشاهدة الأفلام في الوقت نفسه الذي يتم فيه إطلاقها على المستوى الدولي، وليس عليهم الانتظار أشهراً عدة للحصول على نسخة منها.

ويقول المخرج أسامة رزق إنه مع عدم وجود أماكن عرض رسمية يعاني صُنّاع السينما وصناعة السينما أيضاً.

وأوضح رزق أن الذهاب للسينما كان من بين الأنشطة العديدة التي منعها معمر القذافي لفترات من حكمه، بهدف حماية نظامه ممّا كان يعتبره تهديد الغزو الثقافي.

وظهر مئات الفنانين والموسيقيين ووسائل الإعلام عندما تم تحرير ليبيا من حكمه. ولكن مع تدهور الوضع الأمني في جميع أنحاء البلاد بعد الثورة أُغلق كثير من المشروعات بعد وقت قصير من قيامها. وقال رزق: «إقفال ‏السينما بشكل عام فيه خطر كبير، سواء كان على الأجيال الجديدة أو‏ حتى الأجيال الأخرى. السينما والفن ‏عموماً يجعل الناس أكثر ‏إقبالاً على الحياة، وينقص بشكل كبير موضوع الكبت، والتطرف عموماً ‏والإرهاب. الفن عندما يكون موجوداً في أي دولة يكون جزءاً من القضاء على الجهل والاٍرهاب والتطرف». وقال ليبي من جمهور السينما يدعى مهند بن طالب: «‏دور العرض السينمائي لها دور كبير. حين ينزل فيلم وتتفرج عليه في السينما وفي دار العرض يختلف عن أن تشتريه على هيئة قرص مدمج، أو على هيئة شريط فيديو تتفرج عليه أو عن طريق ال‏إنترنت. التكنولوجيا كلها ‏سيطرت يشكل كبير جداً في ليبيا ودور العرض اختفى دورها نهائياً ‏وأُغلقت. يعني بعض منها أُغلق وبعض منها دُمر وبعض منها غيَّر نشاطه. أنا أتمنى بجدية أن ترجع لأن لها دوراً غير عادي في إفادة الشباب ‏وتقديم الثقافة».ويذكر أن العاصمة طرابلس تضم 25 دار سينما من بين 80 داراً تنتشر في ربوع ليبيا.