متفرّجون تذمَّروا من الانتظار لساعتين ولم يحضر المخرج

كوابيس «حتى منتصف الليل» في دور العرض

صورة

ساعتان كاملتان.. انتظرهما الجمهور الذي جاء ليشاهد عرض الفيلم الروائي الطويل، والأول للمخرج الإماراتي طارق الكاظم، في المسرح الوطني في العاصمة أبوظبي. الكاظم الذي تأخر عن الحضور هو وفريق العمل، تاركين الجمهور ينتظر واقفاً لعدم توافر المقاعد، دون ماء ولا أي خدمات، ناهيك عن الفوضى التي عمّت السجادة الحمراء التي كانت بلا نجوم بسبب عدم احترامهم للوقت.

طارق الكاظم

مخرج ومؤلف إماراتي، قاده اهتمامه بسرد القصص إلى تطوير مهاراته الأدبية والتميز في الأدب الإنجليزي في نهاية المطاف، وخلال هذه الأعوام، اكتسب حبّه لصناعة الأفلام جذوراً قوية، وجاء نجاحه الأول بينما كان لايزال طالباً عندما شارك في مهرجان الخليج السينمائي لعام 2012 بفيلمه القصير «دائرة الموت».

وفي العام التالي، شارك مرة أخرى بفيلمه القصير «هادئ» خلال دراسته بمعهد إس إيه إي، ومع رغبته القوية في التفوق في الجانب العملي من مهنته، واصل دراسة صناعة الأفلام في أكاديمية نيويورك للأفلام، والتي تضمنت أيضاً دورة عن كتابة السيناريو، ولفهم ديناميكيات الفيلم بشكل أفضل، حصل على دورة في التمثيل حتى يمكنه التواصل مع الممثلين بشكل فعال، وخلال هذا الوقت أكمل فيلمه القصير «الرجل الذي التقى بملاك»، والذي عُرض أول مرة في مهرجان دبي السينمائي الدولي في عام 2015.

البعض شَكَّك متندرا في أن سبب التأخير «ربما لأنهم يشاهدون مباراة السعودية مع الأورغواي»، والتي تزامنت مع موعد افتتاح الفيلم الذي كان من المفترض أن ترافقه لقاءات جانبية وجلسة حوارية قبيل العرض.

الكاظم الذي اتهمه بعض الحضور بأنَّه «لم يحترم الوقت ولم يحترم الجمهور ببساطة»، جاءت طريقة تعريفه لفريق العمل مستهجنة للبعض، حيث جاءت الدعاية على حساب أشياء أخرى، حين ذكر مثلاً أن بطل فيلم أحمد خميس «هو ربيب دار للأيتام، وهو نفسه الذي خلق ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن طلب يد حبيبته أمام الناس»، هذه السطور للتعريف عن بطل العمل، قبل أن يتحدث عن دوره في الفيلم. وهذا نص التعريف «فبعد أن أبهر الجمهور بقدرته على التمثيل خلال برنامج عرب كاستنج في عام 2015، وبعد أن أثار هياجاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال عرض الزواج المرتجل على خشبة المسرح، استحوذ الممثل الإماراتي أحمد خميس على حصة عادلة من الضوء الإعلامي في الآونة الأخيرة. ويعد الدور الرئيس الذي قام به أحمد خميس علي في الفيلم مصدر إلهام للممثلين الواعدين في المشهد الإماراتي، نظراً لكونه قد فقد والديه حين كان لايزال طفلاً وترعرع في دار رعاية، في دار زايد للرعاية الأسرية، التي أسّسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمت الإشادة بموهبته في التمثيل وهو في سن التاسعة، فقد قدم أداءه التمثيلي الأول في نادي ضباط القوات المسلحة في عام 2003، ومنذ ذلك الحين، لم يتم البحث عن أحمد مرة أخرى، وانطلقت مسيرته في التمثيل بشكل جاد في برنامج المواهب عرب كاستنج، الذي تم بثه على تلفزيون أبوظبي في عام 2015، وقد ألهم العالم العربي بقصته، وقبل فيلم (حتى منتصف الليل)، قام بالتمثيل في فيلم آخر يحمل اسم (شغالتنا الأرجنتينية)».

ويروي فيلم «حتى منتصف الليل»، حسب التعريف الرسمي له، قصة كوابيس تتحول إلى حقيقة، حيث تتتبع القصة سالم (أحمد خميس علي)، الذي يعود إلى وطنه بعد رحلة طويلة ليقضي وقتاً هادئاً مع زوجته حين تبدأ الأمور بالدخول في منحى سيئ، ففي البداية، يجد سالم بطاقات لعب منتشرة في جميع أنحاء المنزل، ويدرك على الفور أن هناك عدّاً تنازلياً في الأرقام الموجودة على كل بطاقة، كما لو كان هناك شخص يقوم بالحساب لحدث مروع من المفترض أن يحدث، وكانت فكرة أنه لم يكن وحده في المنزل هي أول ما دار بخلده، وسرعان ما يكتشف دخول شخص ملثم إلى البيت حاملاً بيده سكيناً (تشوكا إيكويغو)، ماذا قد يكون سبب دخول هذا الدخيل إلى المنزل؟ وماذا يريد؟ هل يطارد شيئاً؟ وقبل حل هذه الألغاز، يجب على سالم التأكد من الفرار دون أن يصاب بأذى وأن يكون مع زوجته، ولكن سرعان ما يدرك أن الأمر لن يكون بهذه السهولة.

وما يميز فيلم «حتى منتصف الليل» الذي يندرج ضمن تصنيف أفلام الرعب والتشويق، حسب المخرج، «هو الكثافة العاطفية التي يجمعها، فبدلاً من تخويف المشاهدين بألاعيب التخويف الغريبة، تعتمد جاذبية الفيلم على قوة الدراما، ففي كثير من الأحيان، يعاني البشر على نحو عفوي الشعور بالغربة، ويشعرون بعدم الارتياح في محيط غير مألوف، ويسعى فيلم حتى منتصف الليل إلى تجسيد هذا الشعور من خلال بطل الفيلم سالم».يذكر أن الفيلم الذي سيعرض في دور السينما الإماراتية اليوم من بطولة الممثل النيجيري القادم تشوكا إيكويغو والممثلة السورية هبة الحموي، بالإضافة إلى الممثل السوداني ريك أبي، والممثل الجزائري مروان علي.

 

طارق الكاظم

مخرج ومؤلف إماراتي، قاده اهتمامه بسرد القصص إلى تطوير مهاراته الأدبية والتميز في الأدب الإنجليزي في نهاية المطاف، وخلال هذه الأعوام، اكتسب حبّه لصناعة الأفلام جذوراً قوية، وجاء نجاحه الأول بينما كان لايزال طالباً عندما شارك في مهرجان الخليج السينمائي لعام 2012 بفيلمه القصير «دائرة الموت».

وفي العام التالي، شارك مرة أخرى بفيلمه القصير «هادئ» خلال دراسته بمعهد إس إيه إي، ومع رغبته القوية في التفوق في الجانب العملي من مهنته، واصل دراسة صناعة الأفلام في أكاديمية نيويورك للأفلام، والتي تضمنت أيضاً دورة عن كتابة السيناريو، ولفهم ديناميكيات الفيلم بشكل أفضل، حصل على دورة في التمثيل حتى يمكنه التواصل مع الممثلين بشكل فعال، وخلال هذا الوقت أكمل فيلمه القصير «الرجل الذي التقى بملاك»، والذي عُرض أول مرة في مهرجان دبي السينمائي الدولي في عام 2015.