اعتمدت «الخامات الذكية» والفخمة

هدى النعيمي.. رومانسية جريئة بكثير من الحداثة

صورة

لمصمّمة الأزياء الإماراتية هدى النعيمي، قدرة لا تتكرر كثيراً على خلق لمحة جديدة للتصاميم الكلاسيكية، مقدمة في مجموعتها الأخيرة الصيفية الرمضانية، شكلاً مغايراً للفساتين، بالرغم من بساطتها الراقية، والمريحة، والعملية في الوقت ذاته، معتمدة القصات الكلاسيكية، التي تخبئ عنصر مفاجأة حداثياً مشابهاً لشخصيتها الرومانسية والجريئة في آنٍ معاً.

كابور ترتدي القطعة الأشهر

وقفت الممثلة الهندية الشهيرة سونام كابور، ابنة الممثل الهندي الكبير أنيل كابور، أمام عدسات المصورين قبيل العرض الافتتاحي لفيلم «فيري دي ويدينغ» الأخير، مرتدية القطعة الأشهر والأكثر تميزاً من المجموعة الأخيرة للمصممة الإماراتية هدى النعيمي، والمكونة من تنورة طويلة متموجة، وبلوزة «توب» كاشف عن البطن ذي أكمام بقصة كلاسيكية معاصرة في الوقت ذاته، بطبعة مميزة من اللونين الأبيض والأزرق. الفيلم الذي انطلق أخيراً هو من بطولة كل من سونام كابور، وكارينا كابور خان، والذي يعتبر فيلم العودة للأخيرة، بعد فترة من الانقطاع التي تلت إنجابها ابنها البكر من زوجها الممثل الهندي سيف علي خان.

بالرغم من أن العلامة التجارية للمصممة هدى النعيمي، التي تحمل اسم صاحبتها، لاتزال وليدة في عالم الأزياء، و«الماركات المحلية»، منطلقة في عام 2016، إلا أن المصممة تحمل خبرة عملية تصل إلى 10 أعوام في عالم التصميم والموضة بعد انطلاق علامتها التجارية «ملاك» المتخصصة في العباءات في عام 2010، والتي سبقتها خبرة أكاديمية أيضاً، حيث درست المصممة الموضة في كلية لندن للأزياء في المملكة المتحدة، الأمر الذي يمكن أن يبرر الكثير من الدهشة عند من يتعرف إلى تصاميم النعيمي لأول مرة، والتي تحمل خلفها الكثير من الابتكار الحداثي الممتزج بروح شرقية تحمل نزعة تمرّد مثيرة.

قدمت النعيمي لهذا الموسم، مجموعة من التصاميم، التي تتناسب والأجواء الصيفية، والرحلات الأنيقة، بخطوط كلاسيكية ومعاصرة في آنٍ واحد، بكثير من القطع الطويلة الـ«ماكسي» والأخرى الأقصر قليلاً «ميدي»، والقصات المنسدلة، والأكمام المتمردة، والخطوط الواضحة، في اهتمام واضح وجلي لجودة القصات وتنفيذها الفذ.

بالرغم من أن النعيمي لم تدخل في دائرة «المجموعات الرمضانية» المكررة، والتي غالباً ما تحمل طابعاً وأفكاراً تضع التصاميم والفساتين والقفاطين في شهر رمضان المبارك في إطار واحد ممل ومكرر، إلا أن مجموعتها الأخيرة الصيفية التي انطلقت في الفترة ذاتها، يمكن أن تتناسب وبتميز مع فترة التجمعات العائلية والجلسات الرمضانية المسائية، والعزائم الأنيقة، لما تتميز به القطع من القصات، والأكمام الطويلة الأنيقة، وقصات الصدر والخصر التي تحمل عناصر الفخامة، والتفاصيل الصغيرة اليدوية الراقية، بالإضافة إلى تميز المجموعة بالمرونة التي تجعلها تتناسب مع مختلف أنواع الاكسسوارات، سواء الراقية للمناسبات الفخمة، أو العملية اليومية.

اعتمدت المصممة مجموعة متنوعة من الخامات، والتي تم اختيارها بذكاء، جامعة بين العملية والفخامة، حيث تعتمد غالبية المجموعة على قماش القطن، الذي يعتبر أحد أكثر الخامات مرونة وتنوعاً، سواء بنسخته الخفيفة المعتادة، أو تلك المشابهة للدانتيل، والتي تتميز بتخريماتها المختلفة، التي تزين بعضها بحبات اللؤلؤ بالكامل، وترك بعضها الآخر ناعماً من دون إضافات، إضافة إلى اعتماد قطن الكتان الخفيف أيضاً، بالإضافة إلى الخامات الحريرية الهفهافة، وتلك المتماسكة، والتي بدت ضرورية للخروج بقصات وانتفاخات، سواء في التنانير أو الأكمام.

اجتمعت غالبية المجموعة على الاهتمام والتركيز على منطقة الأكتاف والصدر، بقصات ضمت وأبرزت منطقة الصدر عبر تجمعات القماش المركزية، والقصات الضيقة الواضحة، والأكتاف العارية فوق أكمام طويلة تنتفخ كلاسيكية ابتداءً من الكوع وحتى الرسغ، بطريقة بدت أقرب إلى القصات العثمانية، إضافة إلى قصات الصدر الأخرى ذات الشكل (V) بأكمام «عثمانية» مشابهة أيضاً، وكذلك تزيين التصاميم بلمسة كلاسيكية فكتورية من الأزرار القماشية اليدوية الصغيرة في وسط الفساتين وعلى طولها، ما يعطي المجموعة لمسة مترفة ورومانسية.

تميزت المجموعة بقصات الأكمام المبتكرة، سواء عبر القصات المنتفخة، أو الأكتاف المرتفعة البارزة، والتي حققت تعويضاً وموازنة في مقابل بساطة الفساتين ذات الأفكار الهادئة غير المتكلفة، وهي الصفة التي تميزت بها أيضاً ألوان المجموعة، بـ«باليتة» لم تخرج عن الدرجات الصيفية المريحة، مثل الأبيض، والأزرق البحري، بالإضافة إلى الكريمي، والقليل من الأحمر المرجاني، دون تجاهل للأسود سيد المساء دائماً. لم تبالغ المصممة في اعتماد الطبعات الكثيرة، مقدمة فكرة واحدة من الطبعات النباتية، إضافة إلى التقليمات العرضية، والخامات السادة المخرمة، حيث أضافت هذه التخريمات إلى قائمة الطبعات المعتمدة، كما لم تضف المصممة الكثير من الاكسسوارات على فساتينها، مقدمة حزاماً واحداً فقط للمجموعة، بشكله الأسود العريض غير المتكلف، مضيفاً بلونه الواضح لمسة قوة لمنطقة الخصر الناعمة، دون أن تبذل المصممة مزيداً من الجهد لهذه القطعة من الإكسسوار المصاحب، بهدف التركيز على قوة وتفاصيل الفساتين.