<![CDATA[]]>
<

اعتبر «العاصوف» نقلة في الدراما السعودية

ناصر القصبي: «تمسحت» من الانتقادات على مدى 15 عاماً

ناصر القصبي: «العاصوف» استفز المشاهد والبيئة الإعلامية والفنية والثقافية والأدبية.. والدراما ليست توثيقاً للتاريخ. أرشيفية

رد الممثل ناصر القصبي على مجموعة واسعة من الانتقادات التي طالت مسلسل «العاصوف»، وتحديداً من قبل رجل الدين الشيخ عبدالعزيز الفوزان، وذلك في برنامج «مجموعة إنسان»، الذي حل عليه ضيفاً على حلقة أول من أمس. وعرض مقدم البرنامج، علي العلياني، الانتقادات التي قدمها الشيخ الفوزان عن المسلسل، حيث اتهمه بالتحريض على زنا المحارم، وخيانة الجار. وقال «ليس هناك من جديد، وهذا الكلام قيل لنا منذ أكثر من 15 عاماً، ومضوا ونحن باقون، ولكن هذا تجييش ضد الناس، فمن قال لك إننا مع الزنا والعلاقات المحرمة؟ وكيف تجرأت على قول مثل هذا الكلام؟ وكيف تقلب الناس على عمل شعبي

«الدراما في بلداننا معظمها سطحي وساذج.. ووجود الرفض والقبول دليل على تأثيرها».

«حكاية اللقيط موجودة في الحياة، وهناك من ارتكبها، فالمجتمعات ليست ملائكية».

ندرة ممثلين

في معرض الحديث عن الدراما، لم ينف الممثل ناصر القصبي ندرة الممثلين الجيدين في الدراما، لاسيما العجز الكبير في العنصر النسائي، فقد احتاج نحو عامين ليجد من يلعب دور الأم في «العاصوف»، موضحاً أنه في هذه المرحلة يمكن إيجاد ممثلة من البحرين أو من دول أخرى، ولكن بدور الأم ليس مقبولاً أن تكون اللهجة مختلفة. وتحدث عن صعوبات توحيد اللهجات وتسجيلها بشكل متجانس.

بسيط؟». وأضاف: «ليس كل ما نقدمه ندعو إليه، وقد اعتدت على هذا الكلام، وبصريح العبارة (تمسحت)»، وأضاف «لا أعرف كيف يأخذون جزئية من العمل، فلا أحد يقبل بالانفلات الأخلاقي أو الفساد أو يحارب الفضيلة». ولفت إلى أنه في عملية العلاقات المتشابكة في الأحداث التي تصنع المسلسل وتقدمه إلى الأمام، كان لابد من إيجاد جزئية تحمل التشويق، واستغرق منا البحث عن الجزئية شهراً كاملاً، فأتت حكاية اللقيط، وهي حكاية موجودة في المجتمع، وهناك من ارتكبها، فالمجتمع ليس ملائكياً، ونحن لا نرصد عملاً وطنياً ملحمياً، بل هو عمل شعبي بسيط، وفيه حكاية أسرة، ولكن هذا لا يعني أننا نعمل على شرعنة الرذيلة. ولفت إلى أن «ما يحدث هو رد فعل عظيم، فأجمل ما يراه الفنان هو الانقسامات حول عمله»، موضحاً «كنت مدركاً أن العمل سيكون له رد فعل مختلف، لاسيما في بيئتنا، لأنه يدخل في تفاصيل لم يتم العمل عليها من قبل، وهناك جوانب مؤدلجة، وفئات لها ردود أفعال محددة». ورد على تهمة تشويه وتزوير المجتمع السعودي، فقال «أنا سعيد لهذا أيضاً، فالعمل الدرامي الذي يحرك الناس هو مؤشر على قدرة الدراما على الدخول إلى وجدان المشاهد، والدراما في بلداننا معظمها سطحي وساذج، وإن وجود هذا الرفض والقبول يعتبر دليلاً على أنها أثرت».

وحول تأخره في تقديم الأعمال الدرامية التراجيدية المنحى، رأى أنه يرى التراجيديان الذي بداخله منذ سنوات، ولكن الكوميديا ساحرة، ولهذا كان الدخول في مجال بعيد عن الكوميديا يتطلب التروي لعمل مختلف ومميز. وأشار القصبي إلى أن المسلسل سيكون بأجزاء متتالية أخرى، فهناك جزء ثالث وجزء رابع، والمشروع بُني على هذا الأساس، فهو مشروع كتب على حقب زمنية، والزمن في الدراما مرهق لصانع الدراما والمشاهد أيضاً، و«العاصوف» استفز المشاهد، والبيئة الإعلامية والفنية والثقافية والأدبية، وطموحنا كان إيجاد منعطف للعمل الدرامي. ووصف «العاصوف» بأنه نقلة درامية في العمل المحلي السعودي، مشيراً إلى أن الدراما ليست توثيقاً للتاريخ.

وتحدث الممثل السعودي عن موضوع محاكمة إمام أبها، الذي اتهمه بالتكفير، مشيراً إلى أن الحكم ثبت عليه، وعند محاولة تنفيذ الحكم، اتضح أن الرجل مسجون بتهمة أخرى، وقال: «على المستوى الشخصي ليس بيني وبينه شيء، فأنا لا أعرفه، ولكن تكفير كل ما هو حديث ومدني يجب أن يتوقف، وأنا كنت مقرراً أن أقول له كلمتين عند إصدار الحكم، والعفو عنه».

وعن رأيه بما يقدم في الأعمال الكوميدية هذا العام، قال: «رأيت الحقبة الأولى من (عوض)، وقد أسعدني، أما بقية الأعمال فلم أشاهدها بتركيز، فلدينا مشكلة بالكوميديا، ففكرة اللوحات التي تبدأ وتنتهي بحلقة، لن تطورنا، وكي نتطور دراميا وفي مجال الكوميديا يجب الابتعاد عن هذا النمط، وهناك محاولات لتقليد (طاش ما طاش)، والأفكار الموجودة واللون، وبلا شك المواهب موجودة، ولكنها عالقة في مكان محدد». وختم بأن أكثر ما يخيفه في المستقبل هو أن يكون هناك ما لا يستطيع تقديمه، مؤكداً أنه بالطبع سيدخل عالم السينما.