دراما الـ «يوتيوب».. محاولات خجولة لكسر شاشة التلفزيون - الإمارات اليوم

في استطلاع لـ «الإمارات اليوم»: 71% لا يشاهدون مسلسلات التواصل الاجتماعي

دراما الـ «يوتيوب».. محاولات خجولة لكسر شاشة التلفزيون

صورة

بيّنت نتائج استطلاع غير علمي، أجرته «الإمارات اليوم»، عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالصحيفة، وشمل 686 شخصاً، أن 71% من المستطلعة آراؤهم لا يشاهدون المسلسلات الدرامية التي تعرض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و16% أجابوا بنعم، و13% يتابعون هذه المسلسلات أحياناً. ومع بداية شهر رمضان بدأ عرض مسلسل «الشك - داوت» على «يوتيوب»، وهو مسلسل من 30 حلقة، لا تتعدى المدة الزمنية للحلقة الواحدة منه الخمس دقائق. هذه التجربة التي سبقت بتجربة أخرى مع مسلسل «بدون قيد»، تكسر شكل الدراما النمطي وتحاكي العصر، لكنها تطرح تساؤلات عدة حول مدى إمكانية نجاحها، وهل ستكون بمثابة مرحلة جديدة في الدراما، أم تبقى في إطار المحاولات الخجولة؟

التلفزيون يتراجع

رأت الممثلة اللبنانية عايدة صبرا، أن «نسبة مشاهدة التلفزيون ستكون في تراجع في السنوات الخمس المقبلة، فالناس تبحث عن ما هو مناسب أكثر لها في العصر الحالي، لذا لابد من وجود الذكاء في الأعمال»، مشيرة إلى أن «الأعمال التي تقدم عبر وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تتمتع بالذكاء في الطرح، وسرعة التقديم، وتناول ما هو مختلف كي تنجح، فالناس ملت من الخطابات». وشدّدت على وجوب البحث قبل تناول أي قضية، «لأن لكل مجتمع قضاياه وخصوصيته». وأبدت رغبتها بمعاودة التجربة، مشيرة إلى أنها كانت تنتج على حسابها الخاص، ولكنها تعمل مع فريق فني محترف، وهذا يفترض أنه بحاجة لدعم وإنتاج، لذا ستعاودها بشكل مدروس أكثر.

يشارك في مسلسل «الشك - داوت» الذي بدأ عرضه مع بداية رمضان، مجموعة من نجوم الدراما السورية، منهم بسام كوسا وأحمد الأحمد، وديمة قندلفت، إلى جانب محمود نصر، صفاء سلطان، جوان خضر، دانا جبر، زينة برافي. وكتب المسلسل الذي أنتجته شركة فيجن، سيف رضا حامد، وأخرجه مروان بركات.

وتدور أحداث المسلسل حول ورد، الذي يلعب دوره بسام كوسا، وزوجته مي، التي تقوم بدورها ديمة قندلفت، حيث يبدأ المسلسل بدعوة الزوجين أصدقاءهما للاحتفال بعيد زواجهما، ولكن مي تقوم بطلب الطلاق من زوجها، لأنه على علاقة بإحدى صديقاتها الموجودات في الحفل. هذا الحدث الأساسي تتولد منه في ما بعد سلسلة من الأحداث التي تقوم على التشويق، حيث يدخل كل ثنائي من الثنائيات الثلاث التي وجدت في الحفل بمرحلة الشك، ويبدأ كل منهم البحث عن الحقيقة مع زوجته.

المسلسل الذي لا تدوم الحلقة الواحدة منه لأكثر من خمس دقائق، يحمل حدثاً جديداً للمشاهد في كل حلقة، ويخاطبه بلغة درامية مختلفة عن التي نشاهدها عبر التلفزيون. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو هل ستتجه الدراما إلى مواكبة أدوات العصر، أم أنها تستغل هذه الأدوات لكسر مبدأ الارتهان للمحطات التلفزيونية التي دائماً ما لها شروطها في العرض، عبر وسائل عرض جديدة وأكثر حداثة؟

الممثلة اللبنانية عايدة صبرا، كانت لها تجربة خاصة في تصوير حلقات خاصة لمواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً «فيس بوك»، تحدثنا معها عن تجربتها، وقالت لـ«الإمارات اليوم»، «التجربة التي قمت بها على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً عبر صفحة (فيس بوك)، وقناة (يوتيوب) الخاصة بي، أتت بهدف مواكبة ما يحدث في هذه الأيام، فهناك الكثير من (اليوتيبرز) في العالم الغربي، وفي العالم العربي هناك أشخاص لهم الكثير من المتابعين». وأضافت «عملت من خلال مقاطع الفيديو على شخصية (مرت عمي نجاح)، وهي شخصية اشتهرت بها في أحد المسلسلات اللبنانية التي قدمتها عام 1995، وقد اخترتها لهذه التجربة لأوصل من خلالها رسائل اجتماعية ترتبط بحياة الناس، واخترتها تحديداً لأنها تحظى بشعبية لدى الناس، كما أنها تمثل صوتهم، واعتمدتها لأقول كل ما أفكر فيه». ورأت صبرا أن وسائل التواصل الاجتماعي لغة العصر، والناس قد ملوا من مشاهدة البرامج الطويلة.

صبرا التي أكدت حرصها على احترام عقل المشاهد، انتقدت الدراما اللبنانية، ووصفت طرحها بالمكرر والرتيب، والذي لا يحمل سوى موضوعات الخيانات، علماً أن هناك الكثير من الأفكار المرتبطة بمشكلات اجتماعية يمكن أن تقدم للمشاهد، دون أن تحصر هذه المشكلات بطبقة الفقراء، فالأغنياء أيضاً لهم مشكلاتهم التي يمكن تسليط الضوء عليها. ونفت أن يكون هذا ما يطلبه الجمهور وما يحقق مشاهدات عالية، منوهة بأنها أجرت استفتاء بسيطاً على صفحتها الخاصة على «فيس بوك»، وحصلت على 200 تعليق كلها انتقدت ما يحدث في الدراما.

وحول التجربة والتواصل مع الجمهور بشكل مباشر، قالت الممثلة اللبنانية «من الجميل التواصل مع الجمهور مباشرة، كي نعرف أن ما نقوم به يصيب الهدف أم لا، كنت دائماً أراقب ردود الأفعال، وأقرأ التعليقات السلبية، وقد تلقيت الكثير من الآراء الإيجابية وقليلاً من ردود الأفعال السلبية، ومنهم من كان يرسل لي كلاماً نابياً، ولكنني لم أرد». وتابعت «المقارنات التي كنت أقوم بها بين لبنان وكندا، كنت من خلالها أسلط الضوء على مشكلات لبنان، وقد دفعت بالبعض إلى التجريح، وهناك من نعتني بأنني لا أحب وطني، لكنني حقاً كنت أسلط الضوء على كل المشكلات، لأنني أحب بلدي، وأتطلع للأفضل دوماً».

طباعة