سعيد بالتوقيت الذهبي لعرض مسلسله على «سما دبي»

عبدالله زيد: اخترتُ أن أكون خفيف الظلّ في رمضان

عبدالله زيد: «حدك» و«مدك» وجهان لعملة واحدة. من المصدر

منذ انطلاقته الأولى من دبا الحصن، التي احتضنت بداية موهبته الفنية، تمكن الفنان الإماراتي عبدالله زيد، على امتداد سنوات عمله في حقول الإبداع المحلي، من تقديم رؤيته الخاصة في شتى المجالات الفنية التي تنقّل بينها، وابتدأها عبر حضور لافت سجله الفنان على صعيد العمل المسرحي، ليوسع من دائرة الحضور وحظوظ المتابعة ويطل على جمهور الدراما التلفزيونية، عبر رصيد من المسلسلات

شخصية عبدالله زيد الفنية وحسه الكوميدي العالي تجلَّيا في مسلسله الجديد «حدك مدك»

والأعمال الناجحة. شخصية عبدالله زيد الفنية وحسه الكوميدي العالي، تبدّت واضحة هذا الشهر عبر حلقات مسلسله الجديد «حدك مدك» على قناة سما دبي، في الوقت الذي طرح العمل اسم زيد ممثلاً وكاتباً لأول أعماله الكوميدية، بمشاركة خاصة لعدد من نجوم الإمارات والخليج العربي، مراهناً على جملة من الأحداث الطريفة التي يروي بعض تفاصيلها في حواره مع «الإمارات اليوم».

النجم الإماراتي قال إنه انحاز للابتسامة هذا العام، مضيفاً «كما في كل عام، أختار الابتسامة عنواناً وأُفضّل أن أكون دوماً خفيف الظل، خصوصاً في الشهر الفضيل»، مؤكداً أن اختيار حقبة الستينات التراثية «جاء من منطلق الحرص على تقديم الموروث الشعبي الإماراتي وأجواء الحياة البسيطة التي كان يعيشها الناس في ظل الظروف الصعبة وانعدام وسائل الرفاهية التي خلقت لهم حيزاً للابتسام والاستمتاع بالمتوافر والموجود».

كيمياء ساحرة

يسهب عبدالله زيد، في الحديث عن علاقته المميّزة بالفنان جمعة علي الذي يتقمص شخصية «مدك» في العمل، واصفاً إياها بضرب من الكيمياء الساحرة والخلاقة «أرتاح جداً في التعامل مع جمعة الذي يتمتع بقدرة فائقة على استيعاب الموقف الكوميدي وترجمته درامياً بطريقة مبتكرة، بالإضافة إلى خبرته الطويلة التي تجعله قادراً على استنباط المواقف الارتجالية الإضافية إلى المشهد والحوار، وحتى إلى الشخصية المغلوبة على أمرها التي يجسدها»، وأضاف «لاشك أن الجمهور لاحظ أن مساحة الشخصيتين متوازية تماماً في المسلسل، مع فرق في بناء الأحداث وتبعاتها التي تتوزع طبعاً بين (حدك) و(مدك)، لكنهما يظلان في المحصلة وجهين لعملة واحدة».

جهود مشتركة

في سياق متصل، يلفت النجم الإماراتي إلى التحديات التي واجهته أثناء تنفيذ العمل، والتي انطلقت بدايةً من كتابة حلقات العمل في نفس توقيت تشييد القرية التراثية المطلة على شاطئ رأس الخيمة، والتي استوعبت تصوير أحداث المسلسل «لم يكن من السهل عليّ تولّي مهمة الكتابة والتمثيل وبعض أوجه عملية إنتاج العمل، وهي مناسبة أستثمرها لأشكر مؤسسة دبي للإعلام التي كانت الداعم الأول والمحفز الفعلي على تقديم هذا المسلسل بفضل حسن ظنها وثقتها بالمبدع الإماراتي»، وتابع: «كان لهم بأمانة الفضل في اختيار نص هذا العمل والانفراد بتقديمه بشكل أفضل وبحلة أجمل للجمهور. أما الفرصة الذهبية التي قدمتها (دبي للإعلام) لنا، فستزيد من إحساسنا بالمسؤولية، خصوصاً في ظل انحياز المؤسسة لاختيار التوقيت الأنسب لعرض العمل مباشرة بعد فترة الإفطار، التي نعتبرها فرصة استثنائية ترفع سقف المشاهدة والاهتمام بالعمل».

نجاحات

بحماسة جلية، يتحدث زيد عن جهود صناع الدراما المحلية لتقديم «حدك مدك» التي زكَّتها مشاركات خليجية واسعة تمثلت في حضور الممثلة البحرينية القديرة سلوى بخيت ونجمي الكوميديا البحرينيين خليل الرميثي وعلي الغرير، اللذين شكلا مفاجأة جميلة وصفها بالقول: «لاشك أن وجود هؤلاء النجوم في عمل فني مشترك أمر محمود يثري تجربة الجميع ويقدمها بشكل أكثر تنوعاً ونضجاً وموضوعية»، وأضاف «تشرفت فعلاً باقتسام تجربة العمل مع أساتذتي الذين حلوا اليوم نجوماً على (حدك مدك)، كما أدين هنا بالفضل لقامات الدراما الإماراتية الثلاثة، أحمد الجسمي وأحمد الأنصاري وإبراهيم سالم، وأُثني على تكاتف جهود شركتي (جرناس) و(ظبيان)، والكاتب جمال سالم، لإنجاح هذا العمل والأعمال المحلية بشكل عام».

رؤية جديدة

في المقابل، يكشف عبدالله زيد عن تعاونه مع الكاتب طلال مارديني في صياغة بعض حلقات العمل، بشكل أراده متناسباً مع البيئة الإماراتية والموروث الشعبي، في الوقت الذي بدت رؤية المخرج باسم شعبو المغايرة واضحة في «كادرات العمل» التي يسهب زيد في وصف تفاصيلها التي تنوعت بين تقنيات التصوير الجوي والتصوير تحت الماء، التي اعتمدت على خبرة شعبو الطويلة في عدد من الأعمال الإماراتية السابقة التي سهّلت له سهولة التعاطي مع خصوصية هذه البيئة بكل تفاصيلها، في الوقت الذي دفعت عبدالله زيد إلى خوض تجربة الكتابة الدرامية للمرة الأولى، في مغامرة محسوبة قال عنها: «كانت تجربة جميلة وقاسية، اضطررت فيها إلى العمل تحت ضغوط زمنية لاستكمال كتابة الحلقات، لهذا السبب أعترف أنه لم يتسنَّ لي الوقت لمراجعة النصوص بالشكل الكافي ولا محاولة إعادة كتابة بعض المشاهد بطريقة مغايرة»، ويتابع «الكمال لله وحده، ولاشك أن هناك الكثير من التفاصيل التي سقطت سهواً، ما قد يفتح باب النقد الذي لا يخلو منه عمل، لكنني سأحاول طبعاً بعد هذه الخطوة الأولى، تفعيل تجربتي وتقديم الأفضل واضعاً نصب عيني توقعات المشاهد الإماراتي والخليجي بشكل عام».

مواقف طريفة

لا ينسى عبدالله زيد، المواقف الطريفة التي واجهت فريق عمل «حدك مدك» خلال فترة تصويره التي امتدت لأكثر من شهرين كاملين، وكان أبرزها حادثة غرق القارب، وجلوس أحمد الجسمي لما يزيد على 10 ساعات في البئر لتصوير مشاهد إحدى حلقات المسلسل، في الوقت الذي وقع جمعة علي أكثر من 20 مرة من على ظهر الحمار أثناء محاولاته المستميتة لركوبه في أحد مشاهد العمل.

طباعة