الإمارات اليوم

كان عمري 9 سنوات عندما قررت عائلتي تدريبي على الصيام

كليثم المطروشي: بدايات الصوم صعبة جداً

:
  • علا الشيخ - أبوظبي

من الصعب نسيان المرة الأولى للصيام، إذ تظل ذكراها عالقة في الذهن، خصوصاً أن الكثير من المواقف الطريفة يرتبط بها: شرب الماء خفية، سرقة الطعام خلسة، الاختباء وتناول الطعام، تمثيل التعب من الصوم، عبر هذه الإطلالة نتعرف إلى ذكريات أولى تجارب الصيام، بكل ما فيها من صعوبات وطرافة.


مديرة فرع الفتيات بنادي الثقة في الشارقة لأصحاب الهمم، كليثم المطروشي، أكدت أنها تحايلت كثيراً على الصوم عندما كانت صغيرة، قائلة: «كان عمري تسع سنوات، عندما قررت عائلتي تدريبي على الصيام، لكن لم يكن الأمر سهلاً أبداً». وقالت: «كنت أمثل الصيام، خصوصاً أن شهر رمضان في حينها جاء في عز الطقس الحار، كنت أسرق الماء والطعام، لكن لا أقدر على الاعتراف أمام جدي وجدتي وأمي وأبي، وكنت في بعض الأحيان أعترف لشقيقتي». وأضافت: «أذكر أنني كنت، دائماً، أعرض خدماتي في إيصال الطعام الذي كنا نتبادله مع الجيران، بهدف تناول بعض الطعام خلسة»، مؤكدة كانت أياماً جميلة، وعادت إلى ذكرياتها.

«كنت أعرض خدماتي في إيصال الطعام للجيران لتناول بعض الطعام خلسة».

الطقوس الأصيلة غابت مع كبار السن، هذا ما قالته مديرة فرع الفتيات بنادي الثقة في الشارقة لأصحاب الهمم، موضحة «وأجمل تلك الطقوس فطور الرجال الجماعي في المسجد، أو المناطق المفتوحة في الفريج، وهذا يسمح لأي غريب في وقت الفطور بأن يقترب منهم، ويفطر معهم». وتضيف كليثم، متذكرة «الأطفال في فترة ما بعد العصر، وهم يحملون الصحون إلى بيوت الجيران بمعدل بيتين أو أكثر غاية تبادل الأطعمة والمشاركة، الزيارات والمباركة بالشهر بعد صلاة التراويح، ولعب وشقاوة الأطفال في الفريج بعد صلاة التراويح، مدرستنا الأولى، صلاة التراويح وسعادتنا الكبيرة أننا كبرنا ونقف مع أمهاتنا وجداتنا في المسجد، الذي يسمح لنا بدخوله فقط في شهر رمضان». وتتذكر كليثم، أيضاً، أنهم كانوا يلاحظون «غياب الرجال في العشر الأواخر، فهم معتكفون في المساجد، ولا أنسى جمال ووقار النساء الساعيات إلى صلاة التراويح والقيام».

ولَا تنسى المطروشي «المسحراتي وصوت الطبل، إيذاناً بإيقاظ النائم والسحور وتكريم أو عيدية المسحراتي قبل العيد». ولفتت إلى دهشتها من طريقة قراءة القرآن بالنسبة لكبار السن، خصوصاً غير المتعلمين «نسبة كبيرة منهم كانوا يقرؤون القرآن الكريم بالرسم، أي أنهم كانوا يقرؤون دون قراءة أحرفه، وما أجمل أصواتهم وهم يتسابقون في القراءة بعد صلاتي العصر والفجر».

وترى كليثم أنها «أيام لا تنسى، ولا يمكن أن تعود بسبب التغيرات الهائلة التي طرأت على الحياة والعادات والتقاليد، لكن لكل زمن خصوصيته، وذكرياته الجميلة التي يرى صاحبها أنها لا تتكرر».