<![CDATA[]]>
<

أكد أنها تحتفظ بروحها القديمة وتستعين بتقنيات حديثة

راشد بن مرخان: «بطولات فزاع».. موروث يحلّق بجناحي المعاصرة

صورة

في الوقت الذي تحرص فيه إدارة البطولات التراثية، في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، على استدعاء جوانب أصيلة من الموروث اللامادي، باعتباره أحد ملامح الهوية الوطنية، عبر العديد من البطولات التنافسية المختلفة، فإن تلك البطولات نفسها تكتسي رداء المعاصرة في آليات تنظيمها، وعمل لجان تحكيمها التي تستعين بوسائل تقنية عصرية، تجعل المعاصرة والحداثة بمثابة جناحين فاعلين، من أجل دفع مسيرة البطولات التراثية المختلفة على مدار الدورات.

نائب الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث:

- بيئات البطولات تحتفظ بخصائصها.. فاليولة رملية الأرضية.. والغوص وفق تقاليد طواويش الإمارات.

- بطولات الصقور أصبحت الأكثر بروزاً على الصعيد الخليجي، وجذبت مشاركات عربية ودولية.

تعاون

نوّه نائب الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، راشد مبارك بن مرخان، بالتعاون الذي يقوم به المركز مع العديد من البطولات والهيئات المعنية بالتراث، في مختلف إمارات الدولة، وما يقدمه من دعم حقيقي في هذا المجال.\

5000

صقر تم تسجيلها في مختلف بطولات فزاع للصيد بالصقور هذا العام، مقارنة مع 500 صقر في أولى البطولات.

وأكد نائب الرئيس التنفيذي للمركز، راشد مبارك بن مرخان، أن الاستعانة بوسائل التقنية الحديثة لا تتناقض مع بيئة الموروث، الذي لايزال يحتفظ ببيئته الأصيلة، سواء لدى المتسابقين في مختلف بطولات فزاع، أو في أجواء إقامة المسابقات، مضيفاً: «تخضع الصقور المشاركة في مختلف بطولات فزاع للصيد بالصقور لقياسات تستفيد من التقنية الحديثة، التي تتوافر في أفضل صورها لدى لجان التحكيم المختلفة، من أجل دقة النتائج، والكشف عن المنشطات، وإثبات هوية الطير وفئته ونوعه، وغيرها من عوامل إعمال مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية، لتبدو (صقور فزاع) وكأنها في حال من ملاحقة الحداثة في فضاء منطقة الروية، التي تستضيف البطولات».

بيئات محاكية

وأشار بن مرخان إلى أن ما ينطبق على بطولات الصيد بالصقور، ينطبق أيضاً على مختلف البطولات التراثية، إذ تنظم البطولة ذات الجماهيرية الأكبر (فزاع لليولة) في «قلعة الميدان»، ليتبارى المتنافسون على ساحة رملية مناظرة للبيئة الصحراوية الموروثة لفن اليولة، وعلى أنغام شعبية، هي نفسها اللون الموسيقي المتوارث لليولة، في حين تستعين لجنة التحكيم بتقنية حديثة في رصد قوة الرميات، فضلاً عن جماليات الديكور والإخراج الذي أصبح بمثابة ملمح معاصر من جمال المنافسات.

وتابع نائب الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: «من يتتبع بطولات الرماية للجنسين، وبطولة السلق بفئاتها المختلفة، وأيضاً بطولة الغوص الحر، سيجد أن استدعاء الموروث يتم بحضور بيئة محاكية لبيئته الأصلية، مع الاستعانة بوسائل التقنية الحديثة، التي أسهمت في تسهيل العديد من الجوانب الإجرائية للبطولة، ومن ثم اجتذبت قطاعاً كبيراً من فئات النشء والشباب، الذي دعم وجودهم الجانب الحداثي لبطولات فزاع التراثية».

وتوقف بن مرخان بشكل خاص عند بطولات الصيد بالصقور، موضحاً أنه: «مع الاستعانة بمختلف وسائل التقنية الحديثة، تحتفظ تلك البطولات ومتنافسوها بكل التقاليد الأصيلة للصيد بالصقور، وهي فنيات موروثة، لا يخرج عنها الصقّارون المشاركون، وتتمسك بها لجان البطولات المختلفة، ومع الحداثة التي تستضيفها منطقة الروية في دبي، يحتفظ ميدان البطولات ببيئته التراثية، بدءاً من الخيمة، وأساليب الضيافة، وانتهاء بطبيعة المنطقة الصحراوية نفسها، علاوة على المحافظة على طقوس هذا الموروث المحلي».

فخر الأجيال

وأشاد بن مرخان بأحدث بطولات الصيد بالصقور، وهي بطولة فخر الأجيال، لافتاً إلى أن «نظام بطولة الصيد بالصقور لم يتغير، فهناك نقطة بداية ونقطة نهاية لمضمار السباق الذي يبلغ طوله 400 متر، إلا أنه كل عام نشهد تغييرات كبيرة في ذلك المحيط الذي يحتوي هذه البطولات التراثية المرتبطة بالقنص وتربية الصقور، والاستعانة بالخبراء الذين يثرون البطولات بخبراتهم».

وقال إن «توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، ببذل كل الجهد من أجل صون الموروث، وتفعيل انتشاره وتداوله بين الأجيال المختلفة، هو الهدف المشترك الذي تسعى إلى تحقيقه مختلف البطولات التراثية».

وعبر بانوراما البطولات المختلفة، تمكن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث من تفعيل تراثنا الثقافي على مستوى المجتمع المحلي، ونشر الوعي حوله، إذ استطعنا من خلال هذه البطولات إرجاع ممارسة الهوايات المرتبطة بالمورث، مثل الصيد بالسلق والقنص والغوص بأسلوب طواويش الإمارات، والمحافظة عليها ونقلها إلى الأجيال، ومن خلال هذه المسيرة، وبتوجيهات من سمو ولي عهد دبي، نظّم المركز بطولات للناشئين، وبعد سنوات من مشاركات الأطفال نجدهم اليوم يتنافسون مع الكبار، ويحققون مراكز متقدمة، لنقطف ثمار هذه المسيرة الوطنية».

وقارن بن مرخان بين واقع ممارسة الموروث قبل 18 عاماً، في توقيت يسبق انطلاق البطولات فزاع التراثية، والمشهد الآن، مضيفاً: «بعد نحو 18 عاماً نجد النتائج مجزية، إذ تجاوز الموروث الإماراتي إطاره المحلي لينتشر خليجياً، ويستقطب مشاركات عربية وعالمية، بسبب النجاح الذي حققته بطولات فزاع التراثية في مختلف فئاتها».

وتابع: «في مجال الصيد بالصقور - على سبيل المثال - استقطبنا الكثير من الأجانب، خصوصاً أصحاب مزارع التهجين من خارج الدولة، مثل روسيا وكازاخستان وبريطانيا وأسكتلندا وألمانيا، وغيرها من دول العالم، ممن توجه مهتمون فيها نحو إنتاج الصقور المخصصة للبطولات في منطقة الخليج».

وأشار إلى النجاح الذي حققه موسم بطولات فزاع للصيد بالصقور، مؤكداً أن المركز سجل أكثر من 5000 مشاركة في البطولات هذا العام، بالمقارنة مع نحو 500 صقر، بدأت به أولى بطولات فزاع للصيد بالصقور.