العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يركز على قدرتها في نقل الأفكار والمعاني وتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية

    «الكتب الصامتة» رسائل محبة بلا كلمات

    صورة

    ينقل معرض «الكتب الصامتة»، الذي تستضيفه دولة الإمارات بمبادرة من المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، زوّاره من محبي الكتاب من الأطفال واليافعين والرسامين والكتّاب والمؤلفين، وغيرهم إلى عالم «الصورة المقروءة»، من خلال 54 كتاباً مصوّراً خالياً من الكلمات من 20 دولة مختلفة من جميع أنحاء العالم.

    فرع وطني

    المجلس الإماراتي لكتب اليافعين يعد الفرع الوطني من المجلس الدولي لكتب اليافعين، وهو منظمة غير ربحية تمثل شبكة عالمية من الأشخاص حول العالم ممن تعهّدوا بتأمين الكتب للأطفال، وتعزيز ثقافة القراءة لديهم، وتسعى هذه المنظمة إلى الترويج للوعي العالمي، من خلال كتب الأطفال ومنحهم إمكانية الوصول إلى الكتب ذات المعايير الأدبية والفنية العالية، إضافة إلى تأمين الدعم والتدريب اللازمين للمؤلفين والرسامين المهتمين بأدب الأطفال.

    جزيرة لامبيدوزا

    بدأ هذا المعرض كمشروع يوفر الكتب الصامتة لأطفال جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، والأطفال اللاجئين والمهاجرين الذين يقيمون فيها، وتتماشى أهدافه مع أهداف مبادرة «كان ياما كان»، التي تعمل على تمكين الأطفال من الوصول إلى الكتب ذات الجودة العالية والاستمتاع بها، ويوفر المعرض فرصة ثمينة للرسامين والناشرين العاملين في دولة الإمارات لخوض تجربة تأليف ونشر الكتب الصامتة.

    54

    كتاباً مصوّراً خالياً من الكلمات يقدمها المعرض.

    ويركز المعرض، الذي فتح أبوابه للزوّار في الأول من أغسطس الجاري بالشارقة، على الكتب الصامتة وقدرتها على نقل الأفكار والمعاني وتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، وإدخال المتعة إلى قلوب قرّائها من جميع أنحاء العالم، على الرغم من أنها كتب صامتة لا تحتوي على كلمات.

    ويتعرف الزوّار إلى كيفية تأليف الكتب الصامتة وتأثير الصورة فيها ودور اللغة البصرية في نقل المعاني والأفكار، وعلى مدار ثمانية أسابيع متتالية حتى 30 سبتمبر المقبل، يشهد المعرض سلسلة من الجولات التعريفية يطّلع خلالها الزوّار على الرسائل المتنوّعة التي تسعى الكتب الصامتة إلى إيصالها للقرّاء، بغض النظر عن لغاتهم وثقافاتهم المختلفة.

    ويشتمل المعرض على سلسلة من ورش العمل تقدمها مجموعة من الرسامين والكتّاب بهدف تنمية مهارات الأطفال الذهنية، وتعزيز قدرتهم على فهم الأفكار التي تتناولها هذه الكتب في سياق قصصها، وتعريفهم على التقنيات المستخدمة فيها خلال هذه الأنشطة، فضلاً عن مساعدة المشاركين على فهم الدور البارز الذي تلعبه الكتب الصامتة في نشر رسائل المحبة والتسامح.

    وحملت أولى ورش العمل عنوان «قصة ومشهد»، قدمتها الكاتبة ميثاء الخياط، لمجموعة مكونة من 21 طفلاً من «مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي»، وتضمنت قراءات لقصة أثارت فيهم روح الإبداع والتشويق، ومكنتهم من ابتكار شخصياتهم واستخدامها في سرد قصصهم الخاصة.

    ويعكس المعرض جانباً أساسياً ومهماً من النسيج الثقافي الإماراتي، إذ يعمل على تعزيز التنوّع وجميع أشكال المعرفة والثقافة بين أفراد المجتمع كافة.

    وقالت منسق عام المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ميرة النقبي: «إن معرض الكتب الصامتة، هو أحد أبرز المبادرات الثقافية التي أطلقها المجلس الدولي لكتب اليافعين، وهو مصدر إلهام للعديد من الناشرين والرسامين، لإنجاز ونشر الكتب ذات الجودة العالية التي تلقى رواجاً على المستوى العالمي، ونحن فخورون باستضافة هذا المعرض هنا في دولة الإمارات وعرض هذه الأعمال الفريدة، التي مكنت الأطفال الذين يعيشون في أشد الظروف قسوة وصعوبة من الاستمتاع بالقصص ،وتبادل الخبرات الحياتية مع نظرائهم الذين لا يتكلمون لغتهم».

    وأضافت النقبي: «جاءت استضافتنا لمعرض الكتب الصامتة انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن القراءة حق لكل فرد في هذا العالم، وأن المعرفة والثقافة ليست حكراً على أي مجتمع أو مكان أو زمان، فينبغي للثقافات أن تُبنى على أساس تعزيز التعاطف والمشاعر الإنسانية، وتقوية أواصر المحبة والأخوّة مع الآخرين، وفي هذا السياق نجحت هذه الكتب برسم البسمة على وجوه الأطفال المحتاجين إلى الدعم العاطفي».

    طباعة