سنوات صارعت فيها المرض و100 عملية جراحية

شيريهان.. إلى الساحة الفنية بعد 15 عاماً من الاعتزال

إطلالة شيريهان بدت عاطفية بعض الشيء مقارنة بشخصيتها المشاكسة. أرشيفية

أكثر من 15 عاماً أمضتها الفنانة المصرية شيريهان بعيدة عن أضواء النجومية التي كرست لسنوات طويلة اسمها على قائمة أهم وأشهر نجمات الاستعراض في العالم العربي، في الوقت الذي ارتبطت إطلالتها، في المخيلة الشعبية المصرية والعربية، بالفوازير الرمضانية التي تصدرت لفترات ليست بالقليلة خيارات المشاهدة العربية، إضافة إلى أدوار شيريهان المهمة، وحضورها المكثف، سواء على خشبات المسرح أو في الدراما المصرية، وحتى دور العرض السينمائية التي حصدت فيها لقب «عروس السينما المصرية»، قبل أن تنسحب فجأة من المشهد المصري، وتدخل في سلسلة من المواجهات الطويلة والمضنية ضد أحد أشرس سرطانات الغدد اللعابية النادرة، التي تصيب واحداً من بين كل 10 ملايين إنسان، معلنة أخيراً، بعد نحو 100 عملية جراحية تخلت خلالها عن جمهورها، عودتها إلى الساحة بعد أول ظهور لها في ميدان التحرير إبان ثورة 25 يناير 2011.

• تسترجع شيريهان من جديد ألق الماضي وتعود إلى الوسط الفني بعمل جديد يضم 13 عرضاً مسرحياً يمتد إلى أكثر من ستة أشهر على مسرح خفاجي.

إطلالة بدت عاطفية بعض الشيء مقارنة بشخصية شيريهان المشاكسة والحركة، وذلك خلال الاحتفالية الخاصة التي أقامتها «العدل غروب»، الجهة الإنتاجية التي ستتولى مهمة إنتاج العمل الفني المقبل لشيريهان، في الوقت الذي اقتصرت دائرة الحضور على نطاق ضيق، فقد ضم الحفل أعداداً محدودة من أصدقاء الفنانة المقربين، فيما تم الاستغناء عن الدعوات الرسمية للصحافيين ومختلف وسائل الإعلام المهتمة بتغطية هذا الحدث.

وسجل أغلب نجوم التمثيل ترحيبهم بهذا الحدث وبعودة نجمة الفوازير إلى الساحة الفنية، في الوقت الذي تحفظ البعض البقية على عودة «الأيقونة»، على حد تعبيرهم، لخوفهم من عدم قدرتها على تقديم مستوى يوازي أعمالها ونجاحاتها السابقة، التي استحوذت بها على القلوب فظلت محفورة في الذاكرة المصرية.

تسترجع شيريهان من جديد ألق الماضي وتعود إلى الوسط الفني بعمل جديد يضم 13 عرضاً مسرحياً يمتد إلى أكثر من ستة أشهر على مسرح خفاجي، يمضيه أيمن بهجت قمر وتامر حبيب ومحمد أحمد بهجت، ويخرجه للخشبة خالد جلال، بحسب ما كشفه عدد من المصادر الصحافية المصرية، فيما صرحت شيريهان خلال الاحتفالية التي أقيمت على شرف عودتها: «أعود للفن لأجلكم وأريد للعودة أن تليق بالفن المصري والعربي»، وأضافت «المرض قواني، وعاوزة أبوس راس كل شخص وقف جنبي».

ومع عودة شيريهان إلى التمثيل، وتزامنها مع عودة نجاة الصغيرة إلى الغناء بعد 15 عاماً، ورجوع المطربة المغربية سميرة سعيد لمنصات حفلات رأس السنة بعد غياب تجاوز 22 عاماً، يتراكم الجدل، ويطل السؤال الأكثر إلحاحاً ليحيلنا إلى لغز الحقائق المتوارية وراء هذا المد المتعالي من «العود»، وفي غياب الدلالات المقنعة تسعفنا تأويلات العوائد المادية الغائبة وفواتير النجومية التي خفت بريقها وضاع سيطها فراحت تنبش بتجرد في واقع محض عن «دخل ثابت» يسد الرمق، أو لعل للأمر علاقة «بداء النجومية» التي تستبقي تزج بأصحابها في نيران الجماهيرية الدائمة ومغبات الشهرة الراكضة وراء أضواء الصحافة الفنية!

طباعة