يلتقي يومياً مع جمهور على مسرح «الأيام التراثية»

نمر سلمون حكواتي يستحضر الأساطير

نمر سلمون: يعمل على تكييف الأساطير وقصص التراث الشعبية لتناسب جمهور اليوم. من المصدر

على مسرح الأيام في أيام الشارقة التراثية، يلتقي يومياً الحكواتي والأكاديمي الدكتور نمر سلمون، مع جمهوره من الأطفال والكبار بحكايات شعبية على مدار نصف ساعة من التفاعل والضحك والتساؤل، حكايات متنوعة للأطفال والكبار، ومن بين تلك الحكايات التي رواها الحكواتي سلمون، لا تخشى شيئاً فالموت إلى جانبك، حكايات المفكر الحمصي، حكايات الحمقى، ضحكة نسيجها الموت والغربة، حكايات جحا، حكايات الحمار الحكيم، في قديم الزمان، البحث عن كليلة ودمنة، حكايات الأيام، سندريلا إكس إكس لارج، حكايات تفرضها الغربة، وحكايات أخرى.

تعريف

نمر سلمون كاتب ومخرج مسرحي وأكاديمي، تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق عام 1989، وتابع دراسته في المسرح بجامعة السوربون بفرنسا، ونال درجة الماجستير من هناك، ومن ثم حصل على الدكتوراه من إسبانيا، وكانت أطروحته الوجه المستتر للمسرح السوري المحتمل. وهو مؤسس مسرح الجمهور الخلّاق، الذي يتحوّل فيه الجمهور من مجرّد مُتفرّج إلى ممثّل وبطل في العرض المسرحي، وقدّم من خلال هذا المسرح أكثر من 40 عملاً مسرحياً.

وقال سلمون لـ «الإمارات اليوم»، في كل يوم على المسرح هناك أكثر من حكاية، لكن الأهم هناك تساؤلات الأطفال المهمة، وأحرص على الإجابة عنها بكل دقة، لافتاً إلى أن «جو الحكي جو حميمي بالضرورة»، وأشار إلى أنه يعمل باستمرار على تكييف الأساطير وقصص التراث الشعبية لتناسب جمهور اليوم، وتسهم في الارتقاء بتفكيره وتستفزه لطرح الأسئلة. واعتبر سلمون أن التواصل مع الجمهور من خلال مسرح الأيام له خصوصيته وفرادته في فضاء مفتوح كهذا، ويسهم في تأسيس عادة أو حالة عند الطفل تبعده قليلاً عن وسائل التواصل الاجتماعي ذات الطابع الافتراضي، وتمنحه فرصة التحليق والتخيل والتفاعل مباشرة مع الحكواتي وما يرويه أمامه، ولا يعني ذلك رفض وسائل التواصل الاجتماعي والتقدم التكنولوجي وأدواته. ولفت إلى أن العالم الافتراضي والإلكتروني لن يقدم لنا حكواتياً افتراضياً أو جمهوراً افتراضياً، بمعنى مشاهدة حكواتي روبوت أو جمهور روبوت.

مؤكداً أن الحكاية ترتقي بالتفكير، وتثير الأسئلة التي لا تنتهي، وتحفز الخيال، وتتيح المجال لتفاعل مباشر بين الحكواتي وجمهوره، خصوصاً الأطفال.


 

طباعة