البرنامج يمتدّ لعام كامل ويهدف إلى تنمية قدرات الأيتام والقصّر عن طريق الفن

«صلة».. «تعريف المشاعر» بأدوات فنية

خلال ورشة عمل «تعريف المشاعر» حصل الأطفال على إرشادات لابتكار رسومات تعبر عن مشاعرهم بطريقة فنية وكلّف الأطفال بمهمة استخدام الأدوات الفنية للتعبير بشكل مرئي. من المصدر

استناداً إلى برنامج «صلة» الفني الذي يمتد لعام كامل، والذي يعكس إيمان حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين؛ بالقدرة العلاجية للفنون التعبيرية التي تزوّد الأطفال الأيتام والقصّر بالفرصة لتنمية وتطوير وعيهم الذاتي عن طريق التعبير عن أنفسهم من خلال الفن؛ استضاف المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ورشة عمل تحت عنوان «تعريف المشاعر».

وخلال ورشة عمل «تعريف المشاعر»، حصل الأطفال على إرشادات لابتكار رسومات تعبر عن مشاعرهم بطريقة فنية، وكلّف الأطفال بمهمة استخدام الأدوات الفنية للتعبير بشكل مرئي عن المشاعر التي راودتهم في الحاضر والماضي. ولخلق بيئة داعمة للأطفال، تم تشجيع الفنانين الإماراتيين المتطوعين للطلب من الأطفال إعطاء أمثلة عن أين ومتى شعروا بعاطفة معيّنة، والتعبير عن ذلك بشكل فني.

نبذة عن البرنامج

أُطلق برنامج «صلة» الفني بتوجيهات من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وذلك دعماً لمبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقُصّر التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تهدف إلى مساعدة الأطفال الأيتام.

ويعكس البرنامج الاهتمام الكبير الذي توليه سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، للقضايا الإنسانية بشكل خاص، انطلاقاً من قناعة سموّها وإيمانها الراسخ بأهمية هذه القضايا التي تشكل حجر الأساس لتطوير مجتمع مزدهر. وتماشياً مع رؤيتها الثاقبة لدعم القضايا الإنسانية على مختلف الصعد، المحلية، الإقليمية، والدولية، تحمل سموّها لقب «سفيرة دبي العطاء»، حيث تولت مهمة تعريف المرأة الإماراتية بمبادرة «دبي العطاء».

وقالت مدير المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، منى بن كلي: «نؤمن بأهمية وعالمية الفن وقدرته على التعبير عن المشاعر البشرية، حيث أسعدتنا مشاركة الأطفال في ورشة عمل (تعريف المشاعر)، فبعد فقدان أحد الوالدين أو أفراد الأسرة، عادة ما يخشى الأطفال رأي الآخرين بهم، بأفكارهم ومشاعرهم، ومن هنا يأتي دور برنامج (صلة) الفني الذي يوفر للأطفال ملاذاً آمناً للتعبير عن أنفسهم بطريقة فنية دون الخوف من التعرّض لأي انتقاد».

وأضافت بن كلي: «لقد ألهمتنا وأعجبتنا الإنجازات التي حققها الأطفال المشاركون في ورشة العمل هذه، حيث قاموا باستخدام الفن كوسيلة للتواصل مع عواطفهم ومشاعرهم. ونحن ممتنّون جداً للفنانين الإماراتيين الذين تبرعوا بوقتهم وبمواد الطلاء والرسم للأطفال وتطوعوا في هذا البرنامج، لتشجيع الأطفال على التعبير عن أنفسهم من خلال تطوير مهاراتهم الفكرية والفنية والإبداعية».

وقام المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بتنظيم هذه الورشة العلاجية الفنية، بالتعاون مع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، وبإدارة مجموعة من الفنانين الإماراتيين المتطوعين، وذلك لتوفير بيئة آمنة وإيجابية لتسهيل عملية العلاج العاطفي للأطفال الأيتام.

وتعكس ورش العمل المتعددة التي ينظمها المكتب الثقافي؛ التزام سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بالحملات الخيرية والمبادرات الإنسانية الهادفة إلى مواصلة تطوير الفن والثقافة في دولة الإمارات، والتي تتضمن متطوعين إماراتيين ملتزمين من المجتمع الفني المحلي. وتم تشجيع هؤلاء الفنانين المتطوعين على العمل مع الأطفال الأيتام لتعزيز تفاعلهم الاجتماعي من خلال الثناء على أعمالهم الفنية، وغرس الثقة في نفوسهم، حيث ساهمت مشاركة هؤلاء الفنانين في توفير بيئة آمنة للأطفال تسمح لهم بالتعبير عن عواطفهم الداخلية أمام الآخرين. وكان المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، قد نظم أخيراً، ورشة عمل تدريبية حصرية لمدة ثلاثة أيام للفنانين الإماراتيين المتطوعين، وذلك تحضيراً لبرنامج «صلة» الفني. وهدفت هذه الورشة إلى تعزيز مهارات التدريس لدى الفنانين المشاركين للتفاعل بشكل أفضل مع الأطفال الأيتام والقصّر، ولزيادة وعيهم المعرفي بكيفية استخدام الفن كوسيلة علاج خلال عملهم مع الأطفال، فضلاً عن تطوير تقنيات متخصصة لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم. وشارك في الورشة الأولى كلٌ من الفنانين خولة درويش، نور السويدي، شما العامري وهند بن دميثان.

ويستمر البرنامج لعام كامل، ويتكون من ورش عمل عدة صممت خصيصاً لمساعدة الأطفال الأيتام والقصّر الذين تراوح أعمارهم بين 10 و16 عاماً في الإمارات السبع. وسيختتم البرنامج بمعرض فني يقوم بتسليط الضوء على الإنجازات التي حققها الأطفال خلال ورش العمل؛ الأمر الذي سيعزز من ثقتهم بأنفسهم، ويسمح لهم بالتواصل مع أفكارهم ومشاعرهم ومعتقداتهم، إلى جانب توفير فرصة فريدة لهم للنمو وتنمية قدراتهم الإبداعية.

وتواصل سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، تأكيد التزامها القوي ببرامج الفنون التي تسهم في تنمية الأطفال وتطوير العلاج العاطفي الخاص بهم. وتشمل برامج العلاج بالفن، الرسم، النحت، الدراما والموسيقى، حيث تشجع الأطفال على التعبير عن حزنهم، وتوفر لهم منفذاً لمشاركة أفكارهم ومشاعرهم مع الآخرين. وأظهرت العديد من الدراسات العلاقة الموجودة بين الفنون والنمو الإيجابي العاطفي، الاجتماعي، الجسدي والروحاني للأطفال، الأمر الذي يعزز مهاراتهم الأكاديمية، من خلال المشاركة الفعالة في المدارس والمجتمعات المحلية.

طباعة