ريم بوقمرة: سعيدة بنجاحي على أرض الإمـــــارات - الإمارات اليوم

إعلامية تونسية تقدم نشرات الأخبار على «العربيــــــة الحدث»

ريم بوقمرة: سعيدة بنجاحي على أرض الإمـــــارات

صورة

سنوات عديدة أمضتها الإعلامية التونسية، ريم بوقمرة، في مجال تقديم البرامج الثقافية والاجتماعية والفنية، قبل أن تقرر الانتقال إلى مجال السياسة ونشرات الأخبار ومتابعة تطورات الوضع الراهن وجملة الأحداث اليومية، وتقديمها للمشاهد العربي الذي تراه بوقمرة ذكياً وقادراً على تقدير الجهد الإعلامي المبذول في هذا المجال، ومن ثم البحث عن مصادر الخبر الموثوقة في إطار من المنافسة اليومية المفتوحة التي تطرحها مختلف التجارب الإعلامية للقنوات، حيث تقول «توجهي لتقديم الأخبار لم يكن خياري الأول حين قررت الانتقال من تونس إلى دبي، فقد طرحت علي في البداية فكرة تقديم برنامج صباحي على قناة العربية، لكن بعد فترة من التدريب ارتأت الإدارة أن تؤهلني لتجربة الأخبار اليومية، وقد سعدت جداً بالتجربة الجديدة التي اعتبرتها ثقة وضعتها الإدارة في شخصي وهذا برأيي مدعاة للامتنان على هذا الترشيح».

 

تجربة متميزة

 

أحداث سوسة

أمضت ريم بوقمرة قسماً كبيراً من إجازتها الصيفية الأخيرة في تغطية ومتابعة «أحداث سوسة» الأخيرة، حيث تصف لحظات رصدها وتقديمها للهم التونسي من خلال قناة إخبارية عربية متخصصة بالقول «بما أنني أنحدر من ولاية سوسة فقد صادف وجودي حينها العملية الإرهابية التي ضربت أحد النزل في المنطقة، وكنت وقتها موجودة على بعد بضعة كيلومترات من الحادث، وهذا ما فرض علي متابعة الموضوع عن قرب ومحاولة نقل المشهد بكل تفاصيله، بالصورة والصوت، من خلال التقارير والمداخلات الهاتفية، ولا انكر أنها كانت تجربة إنسانية مريرة حاولت تجاوزها لإنجاح تجربة نقل الحدث ومواكبة تطوراته اليومية».


فرح طفولي

رغم انشغالها اليومي وانغماسها في هموم الأخبار السياسية والمتابعات الساخنة للأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة العربية في هذه الفترة، تبقى ريم محافظة على ابتسامتها الهادئة وملامحها الطفولية التي تميل إلى التفاؤل والفرح واجتناب تداعيات «الشريط الإخباري» بلونه الأحمر، قائلة بلهجة طفولية لـ«الإمارات اليوم»: «سأبقى واثقة بالمستقبل متشبثة بالأمل ولن أتخلى عن حلم السلام الذي أتمنى أن يرفرف على سماء الوطن العربي».

في البداية، ورغم صعوبة العمل في مجال الأخبار السياسية، إلا أن ريم بوقمرة تغلبت على معضلة التوقيت ومشقة المتابعات اليومية لتكون جديرة بتقديم نفسها مذيعة ناجحة بجدارة في هذه المجال الذي تتحدث عنه قائلة «رغم تكويني الأول في مجال العلوم السياسية إلا أن تجارب البدايات كانت صعبة بعض الشيء، مع ما باتت تشهده المنطقة العربية ومختلف دول العالم عموماً من تحولات جذرية ومتسارعة تستوجب المتابعة الحثيثة ومضاعفة الجهود لتأمين التغطيات المستمرة للأحداث، خصوصاً أن قناة (العربية الحدث) تركز على الاهتمام بالتفاصيل الإخبارية، حيث لا تقتصر سياسة تحرير الخبر فيها على مجرد تقديم المعلومة للمشاهد بل تبحث في أسبابه وتستقصي خباياه وتناقش تداعياته على مدار الساعة، الأمر الذي يجعل العاملين في القناة في سباق متواصل مع الوقت لتقديم الحدث ومواكبته لحظة بلحظة».

 

ثراء معرفي

اليوم، وبعد أكثر من عامين من العمل في مجال الأخبار السياسية وتجارب التميز التي واكبت مسيرتها، تتحدث الإعلامية التونسية عن أجواء العمل الإيجابية والمحفزة التي أسهمت في إنجاح تجربتها في «العربية الحدث» رغم قتامة المشهد من حولها وسلبية الأحداث وإيقاعها البعيد عن التفاؤل في الكثير من الأحيان، مستفيدة في ذلك من تنوع الخبرات الإعلامية التي رافقت تجربة قناة «العربية» التي مرت بها سابقاً، قبل أن تقرر الاستقرار في «العربية الحدث»، قائلة «أمضي أوقاتاً طويلة في العمل ضمن نخبة من الكوادر الإعلامية والمهنية من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية حتى أصبح الأمر يتعدى تفصيل الجنسية، أو البلد الذي ينتمي إليه هذا الإعلامي أو ذاك، وأصبح جميعنا يشعر بانتمائه إلى عائلة إعلامية واحدة تربط بينها الكثير من القواسم المشتركة والتفاصيل الجميلة التي تحترم خصوصية كل واحد فيها، رغم اختلاف البلدان والثقافات التي ينتمي إليها، وهذا في حد ذاته ثراء ثقافي ومعرفي واجتماعي استطاعت القناة أن تتفوق في تجسيده من خلال توفير بيئة عمل ناجحة تعكس التنوع والغنى وتتعامل بحرص واحترام مع المشاهد والجمهور ورأس مالها البشري على حد سواء»، وتتابع بوقمرة «سعيدة بالنجاح الذي حققته على أرض الإمارات الطيبة وبتجربتي في العمل مع خيرة الإعلاميين الذين أفادوني كثيرا في تجربة التميز التي حققتها إلى حد الآن إلى جانب استفادتي من كل من أعمل معهم اليوم من مختلف أرجاء الوطن العربي».

 

ضغوط العمل

رغم تميزها، لا تنفي ريم بوقمرة ابتعادها عن الصحافة والحوارات الإعلامية، مبررة ذلك بضغوط العمل، والملفات العاجلة التي تتم مناقشتها بصفة يومية، ما يتطلب منها التركيز والتجديد المتواصل قبل تقديمها للمشاهد العربي الذي تحترمه كثيراً، مفضلة بذلك الابتعاد عن «الإطلالات المجانية» الخالية من المبررات والمفتقرة عامة إلى الفحوى التي ترى جدواها في حسن اختيار مواقيتها ورسائلها.

ورداً على سؤال «الإمارات اليوم» عن الدور الذي لعبته المصادفة في حياتها المهنية بعد دراستها القانون واتجاهها للعمل في مجال الإعلام قالت ريم بوقمرة «ليس ضرورياً أن تدرس الإعلام وفنون الصحافة حتى تصبح إعلامياً ناجحاً، وإنما يجب أن تتوافر لديك القدرة على تقديم الأخبار بطريقة صادقة وسليمة، وأن تمتلك موهبة تجميع المعلومات ودراستها ومتابعتها»، وتضيف «صحيح أن العمل الإعلامي مرهق في كثير من الأحيان لكن يجب أن تحب ما تفعله كي تتميز فيه وتقدم بَصمتك المهنية وتحقق الاستمرارية، وأعتقد أن من لم يمر بمقاعد الإعلام مثلي يمكنه متابعة الالتحاق بالدورات التكوينية التي تؤهله لاحقاً لتحديد اتجاهاته وميوله الإعلامية».

 

محطات تونسية

تشعر ريم بالسعادة وهي تتحدث عن تجربتها السابقة في التلفزة التونسية، بداية من عملها في القناة الوطنية الثانية، وقبل الانتقال إلى قناة «حنبعل» لتقديم مجموعة من البرامج الناجحة، مثل «نادي حنبعل»، «ميديكال»، «يللي معانا»، وغيرها من البرامج التي أضافت لها رصيداً جديداً من المتابعين الذين أحبوا أسلوب ريم الجامع بين المرح والرصانة، وقبل أن تتنقل إلى مجال إعلامي مختلف كلياً، تصف ريم هذه التجارب بالقول «في كل تجربة كانت هناك إضافة مميزة ومتعة لا يمكن وصفها، فقد استمتعت فعلياً بهذه التجربة، وتعلمت الكثير في قناة (حنبعل) وقبلها في القناة الوطنية الثانية، تماماً كما أستمتع وأتعلم اليوم في (العربية) و(العربية الحدث) على أمل أن يظل لدي هذا الشغف الكبير بالتعلم».

بالمقابل تصف ريم نفسها بأنها متابعة جيدة للشأن المحلي التونسي، من خلال تواصلها الدائم مع زملائها في الوسط الإعلامي في تونس، قائلة «من الطبيعي أن أكون متابعة لأي موضوع يتعلق ببلدي، كما ألتقي بأصدقائي وبزملاء المهنة كلما سمحت ظروف سفري وإجازتي في تونس، ولكنني متواصلة بالمجمل مع الجميع بشكل يومي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي»، وتضيف «هناك حراك إعلامي في تونس الآن وهذا أمر جيد في جميع الظروف والحالات».

 

طموح مستقبلي

بانتظار موجز الأخبار، وقبل توديع الإعلامية التونسية سألتها «الإمارات اليوم» عن طموحاتها المستقبلية، وعن إمكانية رؤيتها في مجال إعلامي آخر بعيد عن المنوعات والسياسة وعن حلم البرامج الخاصة، فقالت «لا أستعجل الأمور أبداً، وأعيش اللحظة بكل تفاصيلها وتجلياتها، لأنني على قناعة بأن شمس الأشياء الجديدة تشرق في مواعيدها وأوقاتها، لهذا أحاول أن أركز كل جهودي ووقتي لكسب ثقة القناة التي أعمل فيها حالياً وثقة المشاهد الذي يتابعني ويستحسن أسلوبي في التقديم وإدارة الحوار على الشاشة».

طباعة