40 ألف هتكار تم شراؤها من بارون ألماني

«أونتاريو».. رحلات تجرّها الكلاب

صورة

توفر كندا لعشاق المغامرة أجواءً مثيرة للاستمتاع بجولة وسط المناظر الطبيعية التي يكسوها الجليد في مقاطعة أونتاريو، حيث يمكنهم التعرف إلى الغابات والحياة البرية في هاليبرتون، من خلال الانطلاق في جولة على الزلاجات التي تجرها ستة من الكلاب ذات البنية القوية. ويمتاز فصل الشتاء في كندا بالأجواء المشمسة والبرودة الشديدة.

وفي البداية يتعين على السياح التعرف إلى مقدمة شاملة عن استعمال زلاجات الكلاب، نظراً لأنها ليست سهلة. وأوضحت إلكه شليفين باووم، أن «أهم قاعدة يجب على السياح مراعاتها أن يكونوا مستعدين لعملية الكبح». وتتمتع إلكه بارتباط عاطفي مع 140 من كلاب الزلاجات، ويمكنها التعامل معها بكل سهولة.

نهاية الرحلة

بعد مرور نحو ثلاث ساعات تصل الجولة إلى نهايتها، حيث يتعين أن تعود الكلاب إلى زملائها، حيث يوجد ما يقرب من 70 من كلاب الزلاجات داخل منطقة واسعة محاطة بسياج، ولكل كلب منهم صندوق خاص به، وهو ما ينطبق على إناث الكلاب، حيث إنها تبقى هنا بعد أن تصل إلى سن التقاعد، أو يتم إعطاؤها إلى أيد أمينة.

ويمكن للسياح الدخول إلى الكلاب من خلال البوابة، ولكن يجب خلع حقائب الظهر والأوشحة، وكل الأشياء التي يمكن أن تتسبب في إثارة الكلاب. وفي النهاية يجب أن يودع السياح الكلاب، وبعد ذلك يمكنهم الاستمتاع بأخذ دش ساخن للتخلص من البرودة الموجودة في الجسم، ولكن ذكريات الجولة السياحية بواسطة الزلاجات التي تجرها الكلاب، تظل عالقة في الذاكرة لفترة طويلة.

وقد اتخذت إلكه شليفين باووم وزوجها من كندا مقراً لهم. وقد ورث زوجها عندما كان في الثامنة من عمره واحدة من أكبر مناطق الغابات الخاصة في أميركا الشمالية، حيث اشترى والده 40 ألف هتكار من البارون الألماني، وقد درس الابن علم الغابات، وحصل على شهادة الدكتوراه، وهاجر مع عائلته إلى كندا عام 1988.

وقام بتحويل الغابة التي كانت مهملة إلى جنة طبيعية بفضل عشقه للطبيعة، وبدأ يحقق أرباحاً من هذه الغابات ليس عن طريق صناعة الأخشاب فحسب، ولكن عن طريق السياحة البيئية خلال الصيف والشتاء.

وفي الليالي الصافية يتم هنا تقديم أوبرا الغابة، حيث تأتي العائلات مع أطفالها وفصول المدارس وعشاق المخيمات والسياح الرحالة للاستمتاع بالأجواء الطبيعية الخلابة.

وقبل انطلاق كلاب الزلاجات يسأل المرشد كاميرون فيرغسون، السياح عما إذا كانوا جاهزين لبدء السير، وعندئذ تبدأ الحولة وينسى السياح العالم ورائهم، وتنطلق الكلاب بسرعة كبيرة، حيث تشعر الكلاب بأنها في حالة جيدة، في ظل الأجواء القارسة البرودة التي تنخفض فيها درجات الحرارة إلى ما أكثر من 10 تحت الصفر.

وتنطلق الرحلة بالزلاجات فوق البحيرات المتجمدة وخلال المروج والغابات التي تكسوها الثلوج. ولا يشاهد السياح أي أثر للإنسان، ولكنهم يروا مسارات الذئاب بكثرة خلال جولتهم الرائعة وسط الثلوج.

وتستمر الجولة بالزلاجات وسط مشاهد تحتبس لها الأنفاس، وغالباً ما يقوم السياح بالوقوف على رجل واحدة، كي يروا مسافة الأمان بينهم وبين مرشد الرحلة، وفي الوقت نفسه إلقاء نظرة على الكلاب وهي تجر الزلاجات. ونظراً لهذه الوضعية فإنهم يشعرون بشد في الأكتاف والأيدي.

وتعدّ هذه الغابات هي الموطن الأصلي للعديد من الثعالب والصقور والأيائل والذئاب والدببة. ولذلك يجب على السياح توخي الحرص والحذر ومراعاة أن الذئاب في هذه المنطقة تعرف أن الإنسان هو عدوها الأول. وبعد مرور فترة من الوقت تتوقف الكلاب التي تجر الزلاجات، كي يتمكن السياح من التقاط بعض الصور الفوتوغرافية للمناظر الطبيعية الساحرة، وفي تلك الأثناء يقوم كاميرون بتوزيع مشروب الكاكاو الساخن على السياح، لارتفاع درجة حرارتهم قليلاً. ومن الملاحظ أن الكلاب لا تعاني البرودة، وتقوم بالقفز في الهواء والتقلب على الثلوج، حيث يبدو أن الكلاب لديها قدر زائد من الطاقة وترغب في تصريفها، من خلال القيام بهذه الحركات البهلوانية، ويمكن للسياح أن يقتربوا من الكلاب وملاعبتها، وعادةً ما يحب السياح هذه الكلاب من أول نظرة.

طباعة