ثورية «عادل إمام» غير مقنعة.. وناصر القصبي يتصدّر النجوم

كوميديا رمضان خرجت عن التوقعات

رغم نجاح الفنان عادل إمام في تصدر المشهد الكوميدي في رمضان على مدى 3 سنوات واستقطاب أعلى نسب المشاهدة؛ إلا أنه هذا العام يصعب الجزم بقدرة «أستاذ ورئيس قسم» في تحقيق نجاح «صاحب السعادة» و«العراف» في العامين الماضيين، في ظل الانتقادات التي يواجهها العمل. أرش

تمثل الأعمال الكوميدية في شهر رمضان كل عام حصان السبق الذي تراهن عليه الفضائيات العربية، وسط الزخم الدرامي الذي يشهده هذا الشهر. ويشهد رمضان هذا العام منافسة شرسة بين أقطاب الكوميديا في العالم العربي، ربما تسهم في إعادة ترتيب بعض الأسماء على الساحة، حيث ارتفعت أسهم أسماء معينة في الوقت الذي خابت رهانات البعض على أسماء أخرى.

كوميديا

استطاعت الأعمال الكوميدية أن تصل سريعاً إلى المشاهد، وأن تحجز لنفسها مكاناً لدى كثير من المشاهدين، ومن هذه الأعمال العمل الإماراتي «شبيه الريح»، الذي يواصل فيه الثنائي عنبر ويعروف، ليستكملا النجاح الذي حققاه في العام الماضي، في مسلسل «حبة رمل»، لكن هذا العام في مسلسل معاصر وبجرعة أكبر من الكوميديا.

لهفة

استطاعت الفنانة دنيا سمير غانم أن تلفت الأنظار إليها بقوة في أولى بطولاتها الدرامية مسلسل «لهفة»، الذي يشاركها فيه والدها الفنان سمير غانم وعدد من فناني الكوميديا، ورغم أن العمل لم يخلُ من عيوب فنية كالسطحية في تناول الأحداث، واعتماده على قصة ومواقف لا تحمل كثيراً من الابتكار، إلا أن التوليفة العامة للمسلسل لاقت قبولاً ملحوظاً لدى الجمهور.


دنيا

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/06/332604.jpg

بعد غياب سنوات، يعود الثنائي أمل عرفة وشكران مرتجى لتقديم الجزء الثاني من مسلسل «دنيا» الذي استطاع أن يحقق ردود فعل إيجابية لدى الجمهور منذ الإعلان عن تقديم العمل هذا العام، ليعيد إلى الأذهان ما زرعه الجزء الأول منه «دنيا أسعد سعيد» على الوجوه من بسمات. ولم يخيب العمل توقعات الجمهور والمتابعين، فجاء الجزء الجديد محملاً بالبسمة، كما حرص على التمسك بهويته السورية التي بدأ بها.

في الدراما الخليجية، استطاعت الأعمال الكوميدية أن تصل سريعاً إلى المشاهد، وأن تحجز لنفسها مكاناً لدى كثير من المشاهدين، ومن هذه الأعمال العمل الإماراتي «شبيه الريح»، الذي يواصل فيه الثنائي عنبر ويعروف، ليستكملا النجاح الذي حققاه في العام الماضي في مسلسل «حبة رمل»، ولكن هذا العام في مسلسل معاصر وبجرعة أكبر من الكوميديا. استكمال نجاح سابق لم يقتصر على «شبيه الريح»، فهناك أيضاً مسلسل «سوالف طفاش 3» الذي يعود بعد توقف أربع سنوات، ليواصل نجاح الجزأين السابقين. و«حارش ووارش» الذي يعود به الثنائي الفني، عبدالناصر درويش وحسن البلام. في حين استطاع الفنان ناصر القصبي أن يتصدر بمسلسله «سيلفي» قائمة الأعمال الكوميدية الأكثر مشاهدة بعد أن طرح قضايا شائكة في حلقات العمل، بداية من التجارة بالدين، ثم تنظيم «داعش»، ثم التعصب الطائفي، ورغم بعض الانتقادات حول المستوى الفني لتناول هذه القضايا ومدى تعبيرها عن الواقع، إلا أنها استطاعت أن تقفز بالعمل إلى صدارة المشهد، سواء من حيث نسب المشاهدة أو على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تويتر»، الذي بات يترقب مغردوه ما سيطرحه «سيلفي» من قضايا جدلية كل يوم.

على الساحة المصرية، يبدو المشهد أكثر ازدحاماً، ورغم نجاح الفنان عادل إمام في تصدر المشهد الكوميدي في رمضان على مدى ثلاث سنوات، واستقطاب أعلى نسب المشاهدة، إلا أنه هذا العام يصعب الجزم بقدرة «أستاذ ورئيس قسم» على تحقيق نجاح «صاحب السعادة» و«العراف» في العامين الماضيين، في ظل الانتقادات التي يواجهها العمل، وعدم اقتناع قطاع كبير من الجمهور، خصوصاً من الشباب، بـ«ثورية» عادل إمام، في المسلسل الذي يؤدي فيه دور أستاذ جامعي يساري، يعارض الحكومة بشراسة، ويشارك بحماس في الثورة، في الوقت الذي يعرف الجميع أن إمام كان من الوجوه المقربة لنظام مبارك الذي قامت ضده ثورة 25 يناير، وهو ما أثار جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي حول طبيعة الأدوار التي يقدمها الفنان، وهل يجب أن تتوافق مع مواقفه وقناعاته الشخصية، أم أنه يمكن أن يؤدي شخصيات تتعارض مع هذه القناعات باعتباره يقوم بعمله، وأن من واجبه أن يعبر عن مختلف فئات المجتمع. كذلك لم يقدم العمل جديداً يفاجئ به المشاهد، ولم يبتعد كثيراً عن التوليفة التي اعتاد عادل إمام تقديمها في أفلامه ومسلسلاته، خصوصاً أنه يواصل العمل مع الكاتب يوسف معاطي الذي كتب له الأعمال الدرامية السابقة، سبب آخر قد يكون له تأثير في نسب مشاهدة «أستاذ ورئيس قسم» وهو كثافة الإعلانات التي تتخلل فترة عرض الحلقات، حتى إن فترة عرض الحلقة باتت تزيد على ساعة، رغم أن مدتها الفعلية نصف ساعة تقريباً، ما يدفع كثيراً من المشاهدين إلى تغيير المحطة التلفزيونية بحثاً عن عمل آخر يتابعونه خلال الفاصل الإعلاني، أو ينصرفون عن متابعة المسلسل بالكامل.

بينما يعد الفنان أحمد مكي من أبرز الخاسرين في سباق الدراما الرمضانية، حيث خلا الجزء الخامس من «الكبير قوي» من عناصر الجذب، نظراً لاعتماد مكي على نفسه في معظم أحداث العمل، حتى بات عنصراً متكرراً في أغلب المشاهد تقريباً، من خلال شخصيات الكبير وحزلئوم وجوني وشقيقهم الرابع القادم من السودان، وهي الشخصية الجديدة التي ظهرت في الجزء الخامس ولكنها لم تحقق نجاحاً كبيراً. وكان لغياب شخصية «هدية» التي كانت تقوم بها الفنانة دنيا سمير غانم، وشخصية «فزاع» التي كان يؤديها الفنان هشام إسماعيل، أثره في شكل العمل ونجاحه، من جانب آخر؛ اعتمد مكي على اقتباس أجزاء من أفلام قديمة وتقديمها في الحلقات، كما حدث وقدم قصة فيلم «شمس الزناتي» العام الماضي، واستعار جانباً من قصة فيلم «النمر الأسود» هذا العام، وهو الأمر الذي لم يضف إلى العمل أي قيمة فنية تذكر، بل ربما انتقص منه كثيراً، هذه العوامل تجعل على مكي مراجعة حساباته وإعادة التفكير في جدوى استمرارية «الكبير قوي».

في المقابل، استطاعت الفنانة دنيا سمير غانم أن تلفت الأنظار إليها بقوة في أولى بطولاتها الدرامية مسلسل «لهفة»، الذي يشاركها فيه والدها الفنان سمير غانم وعدد من فناني الكوميديا، ورغم أن العمل لم يخلُ من عيوب فنية كالسطحية في تناول الأحداث، واعتماده على قصة ومواقف لا تحمل كثيراً من الابتكار، إلا أن التوليفة العامة للمسلسل لاقت قبولاً ملحوظاً لدى الجمهور، بالإضافة إلى ظهور عدد من الفنانين المقربين للجمهور كضيوف شرف في حلقات المسلسل.

أيضاً خالف مسلسل «يوميات زوجة مفروسة أوي» التوقعات، واستطاع أن يحصد قدراً من النجاح يفوق ما توقعه له النقاد استناداً إلى أنه يخلو من نجوم الكوميديا، وأن بطلته داليا البحيري لا تمتلك رصيداً يذكر في مجال الكوميديا، لكن موضوع العمل وتطرقه لقضايا اجتماعية من واقع الحياة الزوجية، منحه مساحة للحضور وسط زحام الدراما.

فيما لم يحقق مسلسل «لما تامر ساب شوقية» حضوراً يذكر بعد أن غادره بطله الفنان أحمد الفيشاوي واستمرت بطلته مي كساب، وينطبق الأمر نفسه على مسلسل «يا أنا يا أنتي» الذي يجمع الفنانتين سمية الخشاب وفيفي عبده، ولكنه لم يحقق الانتشار والجماهيرية التي تناسب التوقعات التي سبقت عرضه.

طباعة