تخطّت مرحلة الملابس المطرّزة بصور الحيوانات وقمصان السفاري الملوّنة

أزياء القارة السمراء تجتذب عواصم الموضة

صورة

فساتين السهرة المصنوعة من القطيفة الزرقاء مع الملابس الكاجوال، التي اقتبست الألوان الدافئة للتربة الإفريقية، وبلوزات مطرّزة مع تنورات مزدانة بنماذج متكررة بديعة الشكل، وثياب من قماش الدنيم تحمل صوراً للفهود.. امتزج ذلك كله في أحد عروض الأزياء الكبرى، الذي أقيم في جوهانسبرغ خلال الأسبوع الجاري، ولم تكن هناك أي حواجز ثقافية عندما قدمت العارضات، سواء كن سمراوات أو بيضاويات البشرة تصميمات كبار مصممي الأزياء بجنوب إفريقيا.

صناعة

يشير بريان رامكيلاوان، من مجلس الأزياء بجنوب إفريقيا، إلى أن صادرات الملابس الجاهزة لم تسجل أرقاماً كبيرة بعد، ولكن تم البدء في المشاركة في أسواق الأزياء الدولية.

ويقدر أن عدد العاملين في صناعة الأزياء والمنسوجات في جنوب إفريقيا يبلغ نحو 80 ألف شخص، وهو ما يمثل نصف عدد العمالة منذ 10 أعوام، نتيجة زيادة واردات الملابس الصينية التي أثرت سلباً في صناعة المنسوجات المحلية.

وأكّد أسبوع الأزياء بجوهانسبرغ أن الأزياء الإفريقية تطورت إلى حد كبير، بعد أن كانت مجرد ملابس تطبع عليها صور الحيوانات، أو قمصان السفاري أو أقمشة ملوّنة من غانا، أو إكسسوارات من حُلي محلية بهيجة الألوان التي تتزين بها نساء قبائل الماساي بجنوب كينيا وشمال تنزانيا.

وطوال السنوات الماضية كانت شركة «مرسيدس بنز»، الراعي الرسمي للعرض، الذي يقام منذ ستة أعوام، ما مثل علامة أخرى على تزايد الاهتمام الدولي بالأزياء الإفريقية.

وتقول مصممة الأزياء ماريان فازلر التي تستخدم قماش الدنيم القديم وتزيينه بمواد فاخرة إن «الأزياء يجب أن تعكس المكان الذي جاء منه الشخص».

وتوضح أنها «تستلهم تصميماتها من مدينة جوهانسبرغ الحديثة التي تعج بالحيوية، ومن «شوارعها وموسيقاها وسمائها وفنونها».

أما المصمم الشاب خوسي نكوسي، الذي دخل هذا المجال منذ أربعة أعوام فيقول: «إن أي مصدر للإلهام يعد مشروعاً. ويرى أن الفساتين الزرقاء الراقية التي يصممها والمزدانة بلمسة من اللمعان مناسبة للنساء الإفريقيات المثقفات، فهي تتسم بالأناقة والتمرّد». ولدى مصممي الأزياء من جنوب إفريقيا مثل ديفيد ثال وهندريك فيرميولن معجبون في نيويورك وميلانو.

وتقول ماريكا كوارسينج من منظمة «الأزياء الإفريقية الدولية»، التي نظمت العرض: «إن الباحثين عن المواهب الغربيين يأتون لمشاهدة عروض الأزياء في جنوب إفريقيا ولاغوس ولواندا ودار السلام». وتضيف أن «أنظار العالم كانت تتجه صوب الغرب، من أجل اقتباس أحدث خطوط الموضة، غير أن العالم يريد الآن شيئاً أكثر أصالة وأقل اعتماداً على العامل التجاري».

طباعة