أم طفل مريض تحرج متظاهرين خرجوا للدفاع عن «ماكس»

جانب من تظاهرات الاحتجاج في القاهرة. أرشيفية

هجمت أم فقيرة، لا تجد علاجاً لطفلها المريض، على تظاهرة مدافعة عن حقوق الكلاب، أمام نادي الجزيرة في القاهرة، أول من أمس، واضعة المتظاهرين في حرج، ومطالبة إياهم بالدفاع عن حقوق الإنسان أولاً، وفيما تنوعت ردود الفعل ما بين مؤيد لها ــ وكان هؤلاء الأغلبية ــ ومهاجم، تسبب موقفها في وضع نهاية لتداعيات قصة «الكلب ماكس»، الذي تسبب ذبحه في شبرا في ضجة إعلامية واسعة.

وكانت جماعات حقوق الحيوان قد نظمت وقفة احتجاجية أمام نادي الجزيرة بنهاية كوبري قصر النيل، احتجاجاً على ذبح «الكلب ماكس». وقالت ناشطة شاركت في التظاهرة، تدعى ليلى «إنها تعتقد أن من يمارس الوحشية ضد الحيوان هو نفسه من يمارس أبشع الانتهاكات ضد الإنسان، وأن التحضر لا يتجزأ». وقالت أخرى «إنها لم تحتمل أن تكمل (يوتيوب) ذبح الكلب ماكس، ولا يمكن فصل ما يحدث عن مشاهد قطع الرؤوس التي تمارسها (داعش)». وكانت واقعة ذبح الكلب ماكس قد شغلت الرأي العام والصحف والفضائيات المصرية، بعد أن قام شاب من أسرة تنتمي إلى مهنة الجزارة (حمادة بسه) بإرغام شاب على تسليم كلبه، وإنذاره بطرده من المنطقة خلال سبعة أيام إذا امتنع عن ذلك، بعد أن قام الكلب ــ على حد زعمه ــ بعض أشخاص من عائلته، وبعد أن حصل على الكلب قام بضربه وذبحه في حفل جماعي، وتم تصوير المشهد بالفيديو، ليصبح الأكثر مشاهدة على «يوتيوب» خلال أيام.

وتواصلت حملة الدفاع عن الكلب ماكس، حتى توجت بـ«تظاهرة الجزيرة»، التي شاهدتها بالمصادفة المواطنة المصرية «أسماء»، التي كانت تستقل سيارة أجرة، ذاهبة بطفلها الذي يعاني مرضاً نادراً، ولا تملك إمكانات علاجه، إلى أحد المستشفيات.

طباعة