لمَ لا نستطيع أن نلتقط الذبابة؟

توصل علماء أميركيون إلى استنتاج يفيد بأن الذباب يتمتع بقدرات على المناورة تتجاوز قدرات أكثر الطائرات المقاتلة تطوراً.

وأجرى باحثون من جامعة واشنطن في سياتل دراسة نشرت في دورية "العلوم" استخدموا فيها كاميرات ترصد السرعة الفائقة من أجل التقاط الحركة الخاطفة لجناح ذبابة الفاكهة وقدرتها على القيام بمناورات لتفادي أي خطر محدق.

وركز الباحثون في هذه الدراسة على نوع Drosophila hydei من ذبابات الفاكهة.

وقال الباحث فلوريان موخيريس "تلف هذه الذبابات حتى 90 درجة، وأحياناً رأساً على عقب لتزيد من قوتها وتتمكن من الفرار".

وشرح الباحثون أن الذبابات قادرة على تغيير مسارها بأقل من 1/100 من الثانية، أي أسرع بخمسين مرة من رمشة عين.

وسجل الباحثون حركات الجناح والجسم في الجو لذبابة الفاكهة وهي من حجم حبة السمسم، داخل غرفة اسطوانية بعد تعريضها لضوء وظلال تبدو ككائن مفترس.

وظهر أن الحشرة تقوم بردود فعل مذهلة خلال محاولتها الهرب من المفترس، فتدور بجسمها مثل المقاتلة العسكرية.

وقال موخيريس إن ذبابة الفاكهة ترفرف بجناحيها نحو 200 مرة في الثانية الواحدة وفي كل ضربة من أي جناح يمكنها إعادة توجيه جسمها وهي تناور وتتجنب الخطر.

وعلى الرغم من حجم دماغ الذبابة الصغير، الا انها قادرة على القيام بمناورات أكثر تعقيداً من مناورات غيرها من الحشرات الطائرة، كما أن قدراتها هي بالفطرة ولا حاجة لتتعلمها.

طباعة