فهد الحوسني: أعمالي تعالج قضايا المجتمع - الإمارات اليوم

طرح أغنية «كيف تظلم» بدعم من «تو فور ــ 54»

فهد الحوسني: أعمالي تعالج قضايا المجتمع

صورة

«كيف تظلم» هو عنوان الأنشودة الجديدة التي طرحها المنشد الإماراتي فهد الحوسني، والتي قام بتصويرها بطريقة الفيديو كليب بدعم من المختبر الإبداعي في «تو فور ــ 54». ويحكي الفيديو كليب، بحسب ما أوضح الحوسني لـ(الإمارات اليوم)، قصة رجل أنساه المال أنه إنسان، ومهما علا شأنه يبقى بحاجة إلى أن يتعامل مع أخيه الإنسان، فأخذ هذا التاجر يتكبر ويتجبر حتى مع أقرب الناس إليه، ما دفعهم إلى الدعاء عليه، وهو يظن أن لن يقدر عليه أحد. لكن الله يمهل ولا يهمل، ويقتص للناس الذين ظلمهم فيعاقبه بخسارات متتالية في تجارته وأمواله، ما يؤدي بالتاجر إلى المرض والشلل والندم. عندها يشعر الرجل بالندم ويبدأ في طلب الصفح والمسامحة من الناس الذين ظلمهم، وفتح صفحة جديدة، وذلك بعد أن تلقّى درساً. وبشكل عام تجسد الآية الكريمة «كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى» فكرة هذه الأنشودة بشكل دقيق.

وأوضح الحوسني أنه اتجه للتعاون مع «تو فور ــ 54»، بعد أن سمع عن ما يقدمونه من دعم للمواهب العربية الشابة في الدولة، فبادر إلى التسجيل في المختبر الإبداعي. وبعد ان أصبح من منتسبي المختبر الإبداعي، طرح فكرة الأنشودة، فنالت الترحيب، كونها تمثل بعض الحالات الموجودة بالفعل في المجتمع، ولما لها من أهداف اجتماعية، تنسجم أساساً مع أهداف المختبر المتمثلة في توفير محتوى إعلامي شبابي مبتكر وإيجابي.

وأضاف: «لم ينظر القائمون على المختبر إلى الفكرة المطروحة والرسائل الهادفة من منحى ديني، بل وجدوا فيها عمقاً أكبر، حيث إن المحتوى يسلط الضوء على القيم التي تعكس ثقافة مجتمعنا العربي، لافتاً إلى انه شارك ثلاثة أعضاء من المختبر الإبداعي في إنتاج الأغنية المصورة، وهم أدهم منذر مخرج العمل وهو من سورية، والمواطنة الإماراتية مريم الخنجي للتصوير من خلف الكواليس، والممثل الإماراتي أحمد البكري.

وعن صعوبات الانتاج التي تواجه معظم الفنانين الشباب؛ كشف فهد الحوسني ان الأغنية تأتي ضمن ألبومه الجديد الذي قام بإنتاجه من رأسماله الخاص، وأضاف: «كلفني تسجيل الألبوم مبالغ طائلة واضطررت إلى التنازل عن كثير من حقوقي بهدف أن يرى عملي النور، ومن جهة أخرى، حرصت على أن يكون العمل منوعاً فضمنته الألوان الإماراتية والخليجية والمغربية واليمنية والأجنبية بموضوعات مختلفة وبتوزيعات موسيقية منوعة، فمنها الشرقي ومنها الغربي، حتى تستسيغها مختلف الفئات العمرية، وأنا ضد أن يتم ربط الأعمال الهادفة وتصنيفها كأعمال دينية، لأنها ببساطة لا تنحصر في الدين فقط، بل تمس قضايا المجتمع بمختلف توجهاته وثقافاته ودياناته».

وتحفّظ المنشد الإماراتي على الرأي الذي يرى ان مجال عرض وإذاعة الأعمال الانشادية محدود، لأن القنوات الدينية تعتمد على أسماء بعينها ولا تقبل بالمنشدين الجدد؛ مشيراً إلى ان الفنان يثبت نفسه بنفسه، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح، وان المشكلة تتمثل في السعي وراء المصالح الشخصية، لافتاً إلى ان الأعمال التي يقدمها هي أعمال اجتماعية هادفة بعيدة عن الفن الهابط المنتشر. «فالأعمال التي أقدمها أراها راقية، وتقدم النصح بشكل جميل كما ربانا عليها آباؤنا وأولياء أمورنا، وما تعودناه من مجتمعنا المحافظ. لذا فإن أعمالي يمكن عرضها على مختلف القنوات وليس الدينية فقط. بل إنني راعيت هذا الجانب في مختلف الأعمال التي قمت بتسجيلها، فوفرت نسخاً ملحّنة مع الموسيقى وأخرى خالية من الموسيقى كي تصل إلى أكبر شريحة ممكنة.

وعن المنافسة بين الفنان الإماراتي وغيره من الفنانين؛ أرجع الحوسني الأمر إلى تحكّم شركات الإنتاج في السوق، وتركيزها على الاهداف المادية البحتة وجني الأموال، ما يجعل الفنان يعتمد في إنتاج عمله على أمواله الخاصة، ثم تأتي شركات الإنتاج لتعرض شراء ما أنتجه من أعمال بسعر قليل، ما يكبده خسائر.

منافسة

عن المنافسة بين الفنان الإماراتي وغيره من الفنانين؛ أرجع الحوسني الأمر إلى تحكم شركات الإنتاج في السوق، وتركيزها على الاهداف المادية البحتة وجني الأموال، ما يجعل الفنان يعتمد في إنتاج عمله على أمواله الخاصة، ثم تأتي شركات الإنتاج لتعرض شراء ما أنتجه من أعمال بسعر قليل، ما يكبده خسائر، وهو ما قد يدفع بعض الفنانين إلى غض النظر عن فكرة الإنتاج مرة أخرى، ولعل هذا هو السبب في اختفاء أغلب الفنانين الهادفين الإماراتيين عن الساحة.

ثقافة مجتمع

لم ينظر القائمون على المختبر الإبداعي إلى الفكرة المطروحة والرسائل الهادفة من منحى ديني، بل وجدوا فيها عمقاً أكبر، حيث إن المحتوى يسلط الضوء على القيم التي تعكس ثقافة مجتمعنا العربي. وهذا ما يطمح إليه المختبر الإبداعي في «twofour54» من تقديم محتوى عربي عالمي المستوى يتناسب مع ثقافتنا المحلية والعربية على حدٍ سواء.

خطوات على الدرب

فهد سالم الحوسني أُطلق عليه في مهرجان الدوحة الفني التاسع لقب «سفير الأنشودة الإماراتية».

كانت ولادته في إمارة الشارقة، وهو حاصل على شهادة الهندسة المدنية، ويكمل حالياً دراسة الماجستير في الدبلوماسية. بدأ الحوسني مشواره الفني من خلال الإذاعة المدرسية. وكان أول مهرجان جماهيري شارك فيه الحوسني مع فرقة الدار هو جائزة البردة الشعرية. كما يعد مهرجان أبوظبي الإنشادي الأول أول مهرجان يشارك فيه فهد مستقلاً وبمشاركة كبار منشدي الخليج، وكانت له مشاركة في الدوحة.

مشكلة

اعتبر الحوسني أن مشكلة الإنتاج تكمن في التوجه المادي لدى شركات الإنتاج ، وهو سبب ما تقدمه بعض وسائل الإعلام من أعمال تفتقد إلى الفكر البناء أو الإيجابي، وربما يتضمن عكس ذلك، مشيراً إلى ان هناك أعمالاً لا تصلح لمشاهدتها، بل حتى الأطفال لا يسلمون من كثير من هذه الأعمال الفارغة، وربما حملت أشياء غريبة وبعيدة عن مجتمعنا وعاداتنا.

 

طباعة