140 عملاً بينها 5 قطع فريدة في معرض «الفن الإيراني» بـ «قصر الإمارات»

«قرآن الفجر» ومصاحف وآيات مرصّعة بالزمرد تستعد لـ «غينيس»

صورة

140 عملاً لـ26 فناناً من أهم المبدعين الإيرانيين المعاصرين في مجال الخط العربي والزخرفة والفنون التشكيلية، يضمها معرض «الفن الإيراني» الذي يقام حالياً في قصر الإمارات في أبوظبي، ويستمر حتى الثلاثاء المقبل.

بين القطع الفنية المميزة التي ضمها المعرض برزت خمس قطع مرشحة لدخول موسوعة غينيس لفرادتها، لكونها الأولى من نوعها، منها لوحة تعد أكبر لوحة قرآنية مصنوعة من الجلد والأحجار الكريمة في العالم، وتبلغ قيمتها 15 مليون درهم، وتمثل اللوحة الآيات الأولى من سورة البقرة مكتوبة على الجلد، ومزخرفة بكيلوغرامين من الذهب ومرصعة بـ1830 قطعة من الجواهر النفيسة والأحجار الكريمة من خمسة أنواع، وهذه الأحجار هي الألماس والزمرد والياقوت الأحمر والأصفر والأزرق، وفقاً لما ذكره الفنان جواهر قلم صاحب فكرة اللوحة، الذي أوضح لـ«الإمارات اليوم» أن الفكرة ترجع إلى 15 عاماً، ولكن العمل في تنفيذها احتاج إلى عامين، وشارك فيه 10 فنانين، وتلقى عروضاً لاقتنائها خلال المعرض.

فهم جديد

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/86831.jpg

يأتي معرض الفن الإيراني الذي يقام تحت رعاية المستشارية الثقافية الإيرانية في الإمارات، بالتزامن مع احتفالات الأمة الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، ويهدف إلى تقديم فهم جديد لتعاليم الإسلام النقية والسامية في العالم الحديث، من خلال نظرة جديدة ولغة حديثة للفن الإيراني، باعتباره أرضية مشتركة بين جميع الثقافات.


ثقافة ومحبة

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/86961.jpg

توجه المستشار الثقافي الإيراني لدى دولة الإمارات، د.محمد حسين هاشمي، بالدعاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بدوام الصحة والعافية.

وأعرب هاشمي عن أمله أن يكون معرض الفن الإيراني وسيلة لمزيد من التبادل الثقافي بين الإمارات والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخطوة مثمرة في مجال التعاون الفني بين البلدين. وأضاف في كلمة له في اللقاء الذي حضره جانب من الفنانين المشاركين في المعرض والإعلاميين: «نكن كل الإجلال والتقدير لقيادة الإمارات، ويأتي هذا المعرض ليوضح ما يمكن ان تعبر عنه الثقافة والفنون من ود ومحبة، فالثقافة لا تعرف الحدود والجغرافيا».


أصغر حامل

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/86815.jpg

أصغر حامل للقرآن الكريم في العالم، يبلغ سمكه عند غلقه 1.8 ملليمتر. وهو مصنوع من قطعة واحدة من الخشب ولا يتجاوز حجمه حجم رأس الإصبع ومزين بنقوش إسلامية غاية في الدقة. واستغرق تنفيذه سبعة أشهر قام خلالها الفنان حسن منصوري بـ32 محاولة لتصنيع الحامل، إلى أن نجح أخيراً في تنفيذه بالشكل الذي يرضيه، كما صنع له صندوقاً لحفظه، وغلافاً من الخشب يحمل زخرفة بالذهب هي الأدق، وتبلغ قيمة الحامل خمسة ملايين درهم.

القطعة الثانية المرشحة لدخول موسوعة غينيس هي مصحف «قرآن الفجر» الذي نفذته الفنانة خديجة بابائي وهي معلمة للقرآن الكريم ودارسة للفقه وحائزة إجازة في علوم القرآن الكريم من جامعة أصفهان، إلى جانب كونها فنانة.

وأشارت بابائي إلى أن المصحف هو الأول من نوعه ويبلغ وزنه 110 كيلوغرامات، وتصل أبعاده 52، 78، و92 سنتيمتراً، بينما تقدر قيمته بـ11 مليون درهم. وصنع المصحف من المخمل الأخضر الذي تصنع منه كسوة الكعبة المشرفة، ويتميز بأنه يقبل التطريز وقدرته على التحمل، وتم تطريزه بخيوط الفضة.

ولفتت إلى أن إنجاز المصحف استغرق ما يقارب ثماني سنوات متوالية من العمل اليدوي الدقيق، ويضم القرآن كاملاً في 486 صفحة من قماش المخمل، وزينت كل حواشي صفحات القرآن الكريم بالتطريز الإبري، أما الغلاف فمصنوع من النحاس المعشق والمزخرف يدوياً، ويتألف من خمس قطع وزينت حاشيته بأسماء الله الحسنى وآيات من القرآن.

مصحف آخر مرشح لدخول موسوعة الأرقام القياسية ضمه المعرض الذي افتتحه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهو «مصحف بشرى الذهبي» الذي نفذه الفنان محسن فولادي، وهو مصنوع من أربع خامات هي الخشب بأنواع مختلفة، والعقيق والمعدن وخيوط الحرير، واستخدم في صناعته سبعة من الفنون هي الزخرفة والتشبيك والترصيع والنقر على النحاس، والحك، والنمنمة بالذهب وحياكة السجاد. ويتضمن المصحف الخشبي جزءاً واحداً فقط من القرآن الكريم هو الجزء السابع، واستغرق تحضيره ثلاث سنوات، وتنفيذه عامين ونصف العام. أما الغلاف فمصنوع من الخشب المطعم بالنحاس ونقش عليه 30 اسماً من أسماء الله الحسنى، وتبلغ قيمة الجزء الواحد ثلاثة ملايين درهم.

وتضم القطع الفريدة في المعرض مصحفاً ثالثاً مصنوعاً يدوياً من جلد الماعز الطبيعي، وكتب بمواد وخامات طبيعية خالصة، ويتكون المصحف الذي نفذه الفنان سعيد بخشايش، من القرآن كاملا في 466 صفحة، واستغرق تنفيذه ثلاث سنوات، وتقدر قيمته بأربعة ملايين درهم.

القطعة الخامسة ضمن قائمة الأرقام القياسية في معرض «الفن الإيراني» عبارة عن أصغر حامل للقرآن الكريم في العالم، وتبلغ أبعاده 11*5 ملليمترات، وسمكه عند غلقه يبلغ 1.8 ملليمتر. والحامل مصنوع من قطعة واحدة من الخشب ولا يتجاوز حجمه حجم رأس الإصبع ومزين بنقوش إسلامية غاية في الدقة. واستغرق تنفيذه سبعة أشهر قام خلالها الفنان حسن منصوري بـ32 محاولة لتصنيع الحامل إلى أن نجح أخيراً في تنفيذه بالشكل الذي يرضيه، كما صنع له صندوقاً لحفظه، وغلافاً من الخشب يحمل زخرفة بالذهب هي الأدق، وتبلغ قيمة الحامل خمسة ملايين درهم.

إلى جانب هذه القطع الفريدة، تضمن المعرض العديد من الأعمال الفنية التي أنجزها الفنانون على مدى سنوات، وتعكس مختلف الفنون الإسلامية من الخط العربي والرسم والحفر على الخشب ونسج السجاد، ومن القطع اللافتة، مجموعة لوحات الفنان حميد عجمي مبدع خط «المعلى»، التي قدم فيها تشكيلات وتكوينات جمالية من الخط المعلى باللون الأبيض، تفيض بالشفافية.

أيضاً الفنان أكبر مصري بور الذي يشتهر بتميزه في استخدام الألوان وخلطها، إلى جانب استلهامه للأساطير الفارسية في لوحاته، وتعد لوحات مصري بور من أغلى اللوحات في المعرض، من بينها لوحة مستمدة من أسطورة «زافارا» الفارسية قيمتها 375 ألف درهم.

أما الفنان مجتبي فلاحي فيتميز بالكتابة على لوحات من ورق الذهب، وتراوح لوحاته بين 50-30 ألف درهم. وفي مشاركته في المعرض، قدم الفنان سليمان سعيد أبادي 15 لوحة، انقسمت بين «الحلية الشريفة» التي قدمها بنقوش وأشكال مختلفة مستخدماً اللون الأزرق والذهب عيار 24 حتى يسهل تشكيله، وتبلغ قيمة اللوحة 250 ألف درهم تقريباً، ولوحات للمناظر الطبيعية التي استهلمها الفنان من القرآن الكريم، وتركزت على الزهور بأشكالها المختلفة والطيور بالألوان الزاهية الدقيقة.

طباعة