جلسة وفاء.. وقراءة في تجربة الراحل الفراية

أمل المشايخ: عاطف كان يخاف أن يفقدني ففقدته أنا

صورة

قالت زوجة الكاتب المسرحي الراحل عاطف الفراية، أمل المشايخ، إن الراحل «كان يخاف من فقدانه لي دوماً، ففقدته أنا.. رحل وبقيت وحدي»، مشيرة بكثير من الحزن والدموع في الجلسة التي أقيمت صباح أمس، لقراءة عدد من الشهادات، إلى أنها تعرفت إلى الراحل في ثمانينات القرن الماضي في الجامعة، ليكون الزواج بعد سنوات، وتحديداً في عام 1992 وعاشا في عمّان ثم في الكرك، ثم الإمارات في ما بعد لـ21 سنة، بدأ بعدها الفراية رحلة الألق والجوائز، كانت فيها زوجته شريكته في الحياة وفي قراءة كتاباته ومنحه المشورة على الدوام.

وذكرت أمل أن الفراية كان يقدس الحياة الزوجية، ويحترم المرأة، كاشفة عن أنها ستقوم بطباعة وإصدار كل المخطوطات الشعرية والمسرحية التي أورثها لها، لترى كلماته النور فيسعد بها وهو يعيش حالات الرحيل.

جاءت الجلسة مفعمة بأفكار الفراية الشعرية والمسرحية، رغم هالة الحزن التي دارت بين الحضور متداخلين ومستمعين على حد سواء. وبدأ مدير الجلسة المسرحي العراقي عزيز خيون، بمقطع لإحدى قصائد عاطف الفراية، مقدماً نبذة عن إبداعه. وأفسح المجال للمتحدثين الذين كان أولهم المسرحي الإماراتي عبدالله راشد، الذي أشار إلى أنه تعرف إلى الفراية في أيام الشارقة المسرحية قبل عقد من الزمن، حين فاز عبدالله بجائزة هنأه الفراية عليها قبل أن ينادى على اسمه، ومع الأيام بدأت الصحبة بمشاكساته النابعة من عشقه للمسرح وللجمال في كتاباته وأعمدته التي ساهمت برفقة زملائه المسرحيين العرب في بناء المشهد المسرحي والثقافي الإماراتي. ويشهد عبدالله راشد على براءة هذا الرجل وقلبه الكبير والطيب في تعامله الراقي معه ومع كل المشتغلين في المجال المسرحي.

ثاني المتحدثين كان الصحافي الأردني حسين نشوان، الذي أشار إلى أن شعر الفراية اتسم بالغبن، فأكرمته الفجيرة، معتبراً أن الفراية في تجربته الشعرية والمسرحية بحث عن صوته الخاص، وتعامل مع النص الشعري كمختبر للحياة وإعادة صياغة الحياة عبر طرح الأسئلة والتأمل.

بينما قدمت ورقة هاشم الغرايبة، من الأردن، نظرة من الداخل إلى نصوص عاطف الفراية المسرحية. وذكر الغرايبة أن الراحل الفراية نال كل جوائزه المسرحية على أرض دولة الإمارات، باعتبار الإمارات سنداً دائماً للمبدع. وتطرق إلى نصوص الفراية المسرحية: «أشباه وطاولة»، «كوكب الوهم»، «عندما تبكي الجمال» وغيرها، متناولاً أدوات اشتغال الفراية على نصوصه المسرحية، عبر دلالات وإسقاطات تنهل من الواقع وتؤثر فيه، والتي جاء معظمها خادماً للشعر وطلاسمه التي غلفت معظم نصوص الراحل.

طباعة