قدّمت لوحات من التراث الشامي في ختام «الشارقة للموسيقى العالمية»

صوت مكادي نحاس يتوّج 4 أيام من الموسيقى

صورة

بصوت الفنانة الأردنية مكادي نحاس، بمشاركة مجموعة الجاز الشرقي، أسدل الستار، أول من أمس، على فعاليات مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، التي نظمتها «القصباء»، الوجهة الترفيهية والسياحية في الشارقة، بالتعاون مع مركز فرات قدوري للموسيقى.

واختتم المهرجان بأمسية شرقية بامتياز، متوجة أربعة أيام من العروض الموسيقية التي قدمها نخبة من الموسيقيين العرب والأجانب، واستضافتها «القصباء» للمرة الأولى.

وحضرت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، الحفل الختامي للمهرجان، الذي شهد أيضاً حضور العديد من الشخصيات الفنية والإعلامية، وجمهور غفير غصت به قاعة المسرح.

نخبة فنية

شارك في المهرجان نخبة من الموسيقيين العالميين، من أبرزهم الملحن والموسيقي العراقي نصير شمّة، أحد أبرز عازفي العود في العالم، وعازف السيتار الباكستاني أشرف شريف خان، والفنانة اللبنانية جاهدة وهبة، وعازف القانون العراقي فرات قدوري، وعازف غيتار الفلامنكو فيسنتى أليندي من تشيلي، وفرقة يوروبيان فيوجن.

وأعربت مكادي نحاس عن سعادتها بوجودها في إمارة الشارقة التي تحظى بمكانة خاصة عندها، إذ دأبت على زيارتها مرات عدة، بسبب جمالها وهدوئها وأجوائها التي تمنح زائرها القدرة على التأمل والتفكير، مؤكدة أن مشاركتها في مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية في دورته الأولى أدخل السرور إلى قلبها لمنحها فرصة زيارة الشارقة مرة أخرى، لتقدم لجمهورها بعض أغنياتها وتتواصل مع معجبيها في الإمارات.

وقدمت الفنانة الأردنية لجمهورها أمسية شرقية بامتياز، غلب عليها اللون الشامي، مع سيّطرة الأغنيات السورية والعراقية والأردنية على الحفل منذ بداياته، فنغت أولاً «نتالي» التي كتب كلماتها الفنان السوري حسام تحسين بيك، لزوجته نتالي.

وانتقلت نحاس من قصة حب سورية إلى المعاناة الفلسطينية، فغنّت «يمة وين الهوى»، واتبعتها بأغنية «هذا الحلو قاتلني يا عمه» المستوحاة من التراث العراقي، قبل أن تحط الرحال في بلدها الأردن مع أغنية «يا خي قول لأمي ولا تقول لأبويا»، التي تبرز من خلالها الطريقة التقليدية في الزواج قديماً.

كما قدمت أغنية عراقية أخرى عنوانها «صغيرة كنت وإنت صغيرون»، وأعادت بعدها الجمهور إلى قصص النضالات العربية في وجه المستعمر، فقدمت أغنية «يا ظلام السجن خيّم» التي كتب كلمتها الشاعر السوري نجيب الريس عام 1922، وأصبحت من أكثر الأغنيات الوطنية شيوعاً في العديد من دول المشرق العربي.

وحلّقت مكادي نحاس في سماء فيروز وصوتها الملائكي، وقدمت للجمهور ثلاثاً من أغنياتها «أنا لحبيبي»، و«أهواك بلا أمل»، و«سهر الليالي»، التي شهدت تفاعلاً كبيراً من الجمهور، وامترجت خلالها أصوات التصفيق مع نغمات الآلات الموسيقية لتكوّن لوحة فنية مسائية، التي جعلت الحفل يتواصل مع أغنية من التراث السوري فيها الكثير من لحظات الفرح والسعادة.

وعبّرت بعدها نحاس بلاد الرافدين لتقدم للجالية العراقية أغنية «الخالة شكو» المستوحاة من صميم التراث العراقي، قبل أن تودع الجمهور بخاتمة أغنيات حفلها وتسدل الستار على مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية مع الأغنية الفلسطينية «عمي يا أبوالفانوس».

وحظيت عروض مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية باهتمام جمهور كبير من المقيمين في الشارقة وزوارها، الذين تابعوا الحفلات والأمسيات التي أقيمت في مسرح القصباء وفي المسرحين الخارجيين، وسط اهتمام ملحوظ من وسائل الإعلام المحلية والعربية.

طباعة