«الكسرة السودانية» تستقطب زوّار «السيف»

«الكسرة السودانية» أحد أنواع الخبز الشعبي. من المصدر

تحظى فعالية مخيم «حياة البادية» التي تتخذ من شارع السيف موقعاً لها باهتمام شريحة واسعة من الزوار. وأول ما يلفت انتباه الزوار الجناح السوداني بالخيمة المتميزة بألوانها الزاهية وديكورها الجذاب، ومن أشهر الأطعمة التي تمتاز بتقديمها «الكسرة السودانية» وهي أحد أنواع الخبز الشعبي المحبوب لدى معظم أفراد الشعب السوداني، ويرجع تاريخها لعهد بعيد وبها عُرفت مائدة السودان في الكثير من دول العالم، وكانت في السابق وجبة رئيسة. وعن طريقة إعدادها حدثتنا آمال الطيب خوجلي من الجناح السوداني، وقالت: «إن الكسرة تُسمى (الرهيفة) ولم تتغير طريقة إعدادها منذ قرون خلت، ولكن الذي حدث هو توفر الخبز (الرغيف) بأشكال مختلفة بعد أن كان نادراً».

وأضافت أن أي بيت سوداني لا توجد فيه كسرة يعتبر ناقصاً، وعن كيفية صناعة الكسرة أوضحت أن أنواعاً عديدة من الذرة تستخدم في عمل الكسرة السودانية، ومنها:«الفتريتة - الهجين الصفراء، ود عكر، والفحل، والزريزيرة». وقالت: «إنه يُضاف القليل من القمح لدقيق الكسرة، مشيرة إلى أن بعض الناس يفضلونها دون إضافة». وشرحت طريقة عملها التي تبدأ بتخمير الدقيق ليلاً في إناء مُغلق وعند الصباح تتم إضافة بقية الدقيق له ويُعجن حتى يصبح متماسكاً وجاهزاً لعمل الكسرة. وقالت إن صُنعها يُسمى (العواسة) والمرأة أو الفتاة التي تجيدها يُقال لها (عوّاسة). وأوضحت لنا أن (العواسة) هي صب قليل من العجين على الصاج الذي يوضع على نار هادئة من الفحم.

وأوضحت قديماً كانت تستعمل للعواسة (الدوكة) المصنوعة من الفخار على شكل مسطّح وهي مرتبطة (باللداية)، وهي ثلاث كتل من الطين الجاف، التي توضع عليها على الأرض، ويدخل الحطب من الجنبات. وذكرت أن صاج (العواسة) غالباً ما يُمسح بالزيت أو (الطايوق).

 

طباعة