«فن أبوظبي» يمزج التراث الإماراتي بالفنـون المعاصرة
بمشاركة 50 صالة عرض فنية من مختلف أنحاء العالم؛ وبحضور لافت للتراث الإماراتي، انطلقت مساء أمس فعاليات الدورة الخامسة من «فن أبوظبي»، المنصة السنوية للفنون والتصاميم الحديثة والمعاصرة، التي تقام برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في منارة السعديات وجناح الإمارات بجزيرة السعديات بأبوظبي.
| «وين العرب» «وين العرب» عنوان سلسلة من الأفلام المقدمة من «مؤسسة الشارقة للفنون» برعاية حور القاسمي، لتعرض في «فن أبوظبي» بمشاركة أعمال لكلّ من جوانا حاجي توماس وخليل جريج، ورانيا اسطفان، وسماح حجاوي، وجايس سلّوم. ويقدم البرنامج تفاعلات فنية مختلفة لعدد من الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المختلفة التي تشهدها المدن العربية. عروض موازية
تقدم سلسلة «غوغنهايم أبوظبي: حوارات الفنون» عروضاً موازية، خلال الدورة الحالية من «فن أبوظبي»، تتضمن موضوعات مثل «الثقافة الشعبية والصور الوسيطة» و«النظام، والعملية والمفهوم»، و«التاريخ والذاكرة والسرد»، بمشاركة أنجيلا بولوك، ويانغ فودونغ، وهاينز ماك، وحسن شريف، ومونيكا سوسنوسكا، الذين اقتنيت أعمالهم ضمن مجموعة المتحف الفنية الدائمة. «شعر على الشاطئ»
تقام مساء اليوم أمسية شعرية بعنوان «شعر على الشاطئ» ضمن برنامج عروض دروب الطوايا، علي كورنيش أبوظبي البوابة رقم (4)، بمشاركة الشعراء حبيب الصايغ، وإبراهيم محمد إبراهيم، وعادل خزام، وخلود المعلا، وإيمان محمد. ومن شعراء الشعر النبطي عوض بن حاسوم الدرمكي، وعلي الخوار، وسعود المصعبي، وهادي المنصوري، والمايدية ريانة العود. وأشار طارق أبوالفتوح المنسق الفني لـ«دروب الطوايا» إلى أن الشعر يحتل مكانة مركزية في البرنامج؛ فالإبداع الشعري يعد أحد أقدم أنواع التعبير الفني المرتبط بالسفر والترحال، وقد كان الشعر الشعبي أو النبطي الوسيلة الإبداعية المفضلة لدى سكان الإمارات في الفترات السابقة. ولم يقف حدود إبداع أبنائها على تأليف الشعر، بل تعدى ذلك ليشمل فنون الإلقاء كشكل من أشكال فنون العرض المرتبطة بالبيئة الصحراوية والساحلية والجبلية. حوار
تشهد فعاليات هذا العام من «فن أبوظبي»، المنصة السنوية للفنون والتصاميم الحديثة والمعاصرة، الذي يستمر حتى 23 الجاري، جلسة حوارية ستستكشف التقارب والعلاقة الوثيقة بين الفن والهندسة المعمارية بمشاركة فنانين ومعماريّين وممثلين عن نخبة من المتاحف العريقة وصالات العرض الفنية المرموقة، سيناقشون الدور المؤثر للفن والعِمارة في تحديد الهوية والخصوصية الحضارية للمدن. |
وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة «يركز (فن أبوظبي) في دورته الحالية على جانبين رئيسين؛ أولهما أهمية التراث والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وثانيهما المكانة المتزايدة للعاصمة الإماراتية بوصفها وجهة ثقافية متميزة على الخارطة العالمية»، مضيفاً أنه «لاشك في أن دورة هذا العام ستساعدنا على إنجاز مهمتنا المتمثلة بتعريف الجمهور إلى فنون الأداء والفنون البصرية، وجعلها متاحة للجميع على نطاق أوسع. وفي الوقت الذي نعمل فيه على تطوير منصة (فن أبوظبي) وتوسيعها لتصل إلى أكبر عدد من الجمهور، فإننا بذلك نؤكد أهمية الدور الذي تقوم به الفنون والثقافة في الإمارات».
وتتضمن الدورة الحالية من «فن أبوظبي» مجموعة كبيرة ومتنوعة متنوعة من الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة والتصميم، ضمن ما يعتبر أوسع برنامج للأنشطة والفعاليات العامة خلال مسيرة الحدث، تتناول أبرز الموضوعات والاتجاهات الرئيسة في قطاع الفن والتصميم.
ومن أبرز ملامح برنامج هذا العام إطلاق قسم جديد بعنوان «الفنان.. والإبداع»، يجسد مفهوماً جديداً من نوعه يهدف إلى إعادة اكتشاف الفنانين عبر معرض فني يبرز دينامية الحركات الفنية الجديدة، وأهم التحولات في المفاهيم الإبداعية. وعلى العكس من المعارض الفنية التقليدية، فإن الأعمال الفنية المعروضة في هذا القسم اختيرت من قبل لجنة من المنسقين الفنيين، وليس من قبل صالات العرض الفنية التي تمثل الفنان؛ الأمر الذي يؤكد أهمية الفنان؛ كونه السبب وراء حضور صالة العرض في المعرض، وليس العكس، كما جرت العادة.
كذلك كان التراث والتقاليد الإماراتية، مصدر إلهام لفعاليات بارزة في المعرض هذا العام، من بينها عمل معماري خاص كلّف بتنفيذه المعماري، شيجيرو بان، الذي عُرِف بإبداعاته مع الورق والمواد المُعاد تدويرها بتصميم مبنى متنقل على طراز السوق الشعبية، ويستمد إلهامه من البيئة والثقافة والتراث الإماراتي.
وسيحتضن هذا المبنى «سوق التصميم» التي يقدم فيها المصممون والفنانون إبداعاتهم من خلال بعض العروض وورش العمل والمشروعات المكلفة، ومنهم محمد مندي، ومحمد عابدين، ونازي بلغاري - سكارليت، وناصر نصرالله، والجود لوتاه، وجانيت كوينتانيلا، وعزة القبيسي، وفرانسوا كليرك، مع طلبة من كلية العمارة والفن والتصميم بالجامعة الأميركية في الشارقة، إضافة إلى حرفيات من إدارة التراث المعنوي، قطاع الثقافة، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. ويسلّط برنامج التصميم على الحِرَف اليدوية الإماراتية ودمجها في التصاميم المعاصرة بالاستعانة بالتقنية والمفاهيم الجديدة.
ومن وحي التراث الإماراتي أيضاً، تشهد دورة هذا العام إطلاق برنامج «دروب الطوايا» لفنون الأداء الذي ستمتد فعالياته خارج جزيرة السعديات، وستتخلله مداخلات فنية وعروض أداء تقدم في جميع أنحاء أبوظبي وتسلط الضوء على نضج المشهد الفني في الإمارة عبر برنامج لعروض الأداء، بإشراف المنسق الفني طارق أبوالفتوح، بما يمثله من رحلة ثقافية يتنقل خلالها الجمهور على أربعة مواقع مختلفة في العاصمة أبوظبي تكوّن مساراً خاصاً، على أن يتتبع الجمهور هذه المسارات تنقلاً بحافلات النقل العامة التي ستتحول إلى «أعمال فنية معاصرة متنقلة» أبدع تصاميمها مجموعة من الفنانين الإماراتيين والعالميين، إضافة إلى العديد من عروض الأداء وورشات العمل.
وتتضمن قائمة الفنانين والشعراء والمؤسسات الفنية المشاركة في البرنامج العديد من الأسماء العالمية والإماراتية، بمن في ذلك هو تزو نيان، وزينب الهاشمي، ووائل شوقي، وإيليا وإيميليا كاباكوف، وريّان تابت، وهيروكي أوميدا، وسلمى وسفيان عويسي، و«98 أسبوع»، ومركز الصورة المعاصرة، وعفراء الظاهري، وسالم القاسمي، وحمدان الشامسي، وديمة الأتب، بالإضافة إلى عيضة بن مسعود، ونورة النومان وهدية بدري، وهالة العاني، وريم حسن، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
ويحظى الفنانون الإماراتيون بحضور لافت خلال دورة هذا العام من «فن أبوظبي» بأعمال أكثر، وبمشاركة أوسع في البرامج العامة وصالات العرض؛ ومن هؤلاء الفنانين محمد كاظم، وحسن شريف، وعبدالقادر الريّس، والدكتورة نجاة مكي، وفاطمة المزروعي، وسارة الحداد، وحسين شريف، والشيخة اليازية بنت نهيان آل نهيان، ومحمد المزروعي، وابتسام عبدالعزيز، وعبدالله السعدي، وليلى جمعة، ومحمد أحمد إبراهيم.
وتواصل سلسلة «فن وحوارات» حضور الحدث؛ مقدمة هذا العام معرضاً كبيراً وشاملاً للفنون في المنطقة المواجهة لمنارة السعديات في المنطقة الثقافية بالسعديات. واستمدت فكرة المعرض، الذي يشرف عليه المنسق الفني فابريس بوستو، من وحي التصميم المميز لجناح الإمارات للمعماري نورمان فوستر والمناظر الطبيعية المحيطة به في جزيرة السعديات. كما تتضمن «فن وحوارات» هذا العام معرضاً جديداً في فكرته وطابعه بعنوان «البساطة سر الجمال» يتضمن 42 عملاً فنياً بأحجام صغيرة لنخبة من الفنانين الرواد من صالات العرض المشاركة في «فن أبوظبي»، ومنهم جان ميشال باسكيات، وسوبود غوبتا، وضياء العزاوي، وياو جوي تشونغ، وإروين ورم. وسينضم عمل النحات إروين ورم إلى أعمال لفنانين آخرين أمثال حسن شريف وصالة عرض «راندوم إنترناشونال» كجزء من قسم «آفاق» لصالات العرض التي تعرض هذا العام 11 عملاً نحتياً ضخماً في منارة السعديات.