ضمن من أحدثوا أثراً فارقاً في مجتمعاتهم

الجامعة الأميركية في بيروت تكرّم تشومسكي وفاتن حمامة

صورة نادرة للفنانة فاتن حمامة مع زوجها «آنذاك» الفنان عمر الشريف. أرشيفية

كرمت الجامعة الأميركية في بيروت، أول من أمس، أربعة من المميزين في مجالاتهم من ضمنهم المفكر والفيلسوف الأميركي نعوم تشومسكي وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ومنحتهم درجة الدكتوراه الفخرية.

وضمن حفل تخرجها الـ‬44 بعد الـ‬100 منحت الجامعة الاميركية في بيروت الدكتوراه الفخرية للاميركي اللبناني الاصل شارل العشي مدير مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الاميركية (ناسا)، واللبناني راي عيراني رائد الأعمال العالمي بالاضافة الى تشومسكي وحمامة.

وكانت الجامعة قد دأبت على منح شهادات الدكتوراه الفخرية لكنها توقفت عن ذلك لسنوات عدة خلال الحرب الاهلية بين ‬1975 و‬1990 وعاودت هذا التقليد عام ‬2003.

وعرّف رئيس الجامعة الدكتور بيتر دورمان بالمكرمين الأربعة، قائلا «إن الأربعة الذين نحتفي بهم اليوم مارسوا تأثيرهم الخاص، إن اتباع المرء لقناعاته العميقة يتطلب الشجاعة وهي هذه الشجاعة التي نأملها ونتمنى أن يتمسك بها طلابنا وكل أفراد مجتمعنا».

ووصف تشومسكي بالمفكر المؤثر وبأنه قد يمكن وصفه جدلا بأحد رواد الفكر في العالم وأهم النشطاء السياسيين في اليسار الأميركي. وقال أيضا ان تشومسكي يؤمن بأن على المفكرين واجب كشف الكذب والدفاع عن الحقيقة، وقد قام بذلك بشغف وبشجاعة.

ورد تشومسكي قائلا «إنه فعلا امتياز أن أنال هذا التكريم من جامعة عظيمة، وتمنيت لو أنني أقدر أن أشعر أن جيلي ومن سبقوه يستحقون التكريم للميراث الذي سنتركه للذين سيحملون قريبا مصير العالم بين أيديهم».

وأضاف محذرا الجيل القادم من المشكلات الجسيمة التي سيواجهها قائلا ان «الحرب النووية والكارثة البيئية طيفان سيحومان فوق كل موضوع سيتناوله».

وقال «للمرة الأولى في التاريخ تطور البشر إلى حد يقدرون فيه على تدمير أسس البقاء الكريم».

وفي إعلان قبوله الدكتوراه الفخرية استعاد البروفيسور العشي ذكرياته كصبي يافع في البقاع بشرق لبنان قبل ان يصل الى كاليفورنيا، وقال «لكي أصل إلى مختبر الدفع النفّاث جازفت وتجرأت، وأنا أنصحكم بقوة بأن تفعلوا الأمر ذاته في بدايات مسيراتكم المهنية المتنوعة».

وقال دورمان عن عيراني، إنه «حاز الدكتوراه في الكيمياء في سن الثانية والعشرين، وفي العشر سنوات الأولى في مسيرته المهنية نال ‬150 براءة اختراع».

وقال دورمان ان فاتن حمامة التي وصفها بأنها رمز وأسطورة «تستحضر عناوين راسخة في البال، أداؤها الفطري على الشاشة استحوذ على قلوب الجمهور لأكثر من ‬70 سنة، وهي تبقى سيدة الشاشة العربية».

وقد ردت فاتن حمامة، قائلة «أشعر بسعادة قصوى اليوم أعظم من أي سعادة بأية هدية حصلت عليها، في الوقت الراهن يتعرض الفن والثقافة وأي شيء يتعلق بالأدب لهجوم كبير، لذا هذه الشهادة لا تسعدني أنا فقط بل تسعد كل المثقفين والفنانين في مصر وفي العالم العربي».

وغابت فاتن حمامة عن الاضواء منذ عام ‬2000 حينما قامت ببطولة مسلسل «وجه القمر» مع الراحل احمد رمزي، الذي اعادته الى العمل بعد سنين من الغياب.

وأشارت الى ان أبرز ما يشعرها بالانجاز في مسيرتها هو «الأعمال الاجتماعية تلك التي أحدثت فرقا في المجتمع، الأعمال التي حملت صرخة المرأة في وجه الرجل المتسلط». وأبدت إعجابها بالسينما الجديدة في مصر، قائلة «شباب ينتجون بمبالغ مالية قليلة، ويصنعون أعمالا جيدة برأيي، لا أعتقد أن زماننا كان أفضل، لطالما كان هناك الجيد والسيئ، التجاري والخاص، ولكن بجمهور أضيق، السينما قادرة على التغيير دوما لكن المشكلة في وقتنا الراهن أن الشرخ بات حادا بين الأفكار».

طباعة