اعتبر «جائزة التصوير» ترجمة لتوجيهات حاكم دبي في إعداد أجيال من المتعلمين والمثقفين

حمدان بن محمد: الصورة توثق حياتنا

حمدان بن محمد: تخصيص جائزة للتصوير الضوئي بادرة لتشجيع هذا الفن الجميل والمبهر. أرشيفية

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي راعي جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، ان انتهاء الدورة الثانية للجائزة بنجاح مبهر، يدل على الأهمية التي تحتلها الصورة في عالمنا اليوم، اذ باتت بأشكالها كافة «الثابتة كالتصوير الفوتوغرافي، او المتحركة كالتصوير التلفزيوني او السينمائي»، المعبّر الاول عن أهم الاحداث، والموثق الادق لأجمل التفاصيل واكثرها اهمية في حياتنا اليومية على الصعد كافة.

وقال سموه، إن «الجائزة تترجم حرفيا توجيهات وتوصيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المستمرة في الاستثمار في خلق اجيال من المتعلمين والمثقفين، اذ يعتبر سموه ذلك اكبر استثمار للمال، والجائزة فرصة لخلق جيل مثقف يحول الكثير من الهواة الى محترفين في هذا الفن الراقي والمهم، ويعمل ايضا على اخراج المصور من نطاق الهواية للخروج الى ميدان العمل والاستفادة من هذه الموهبة وهذا العلم في خلق مهنة له، كما يفعل الكثير من المحترفين عبر العالم، الذين تعتمد عليهم وكالات الانباء العالمية الشهيرة، وكم سنشعر بالفخر بعد سنوات من العمل والمثابرة، حين يلمع اسم احد الذين احتضنتهم الجائزة ورعت مسيرتهم وأصبحوا بين الاسماء العالمية الشهيرة للمحترفين في هذا المجال».

وأشار إلى أن تخصيص جائزة للتصوير الضوئي، ما هو إلا بادرة لتشجيع هذا الفن الجميل والمبهر، والارتقاء به نحو عوالم اوسع، من حيث تقديم التعليم الخاص به عبر الدورات التدريبية التي تنظمها الجائزة، والتي يقدمها أبرز المتخصصين حول العالم، لتعزيز جانب مهم من جوانب الفن، الذي بات واحداً من اهم العناصر التي نتعامل معها يومياً، وفي مختلف الميادين، اذ لا تخلو تفاصيلنا اليومية من صورة نلتقطها على عجالة، او اخرى نراها عبر وسائل الإعلام، او تصلنا من صديق، او نراها على مواقع التواصل الاجتماعي على اختلافها، والتي باتت تخصص للصورة حيزاً كبيراً ومهماً.

وأكد سموه أن جائزة التصوير الضوئي لن تتوقف عند هذه الانجازات، بل ستعمل على تحقيق ما اخذته عهداً عليها منذ كانت فكرة لم تدخل حيز التنفيذ بعد، اذ ستستمر في تقديم التعليم واحدث ما توصل اليه هذا الفن للراغبين كافة في الاستفادة حول العالم، كما ستجعل من أصحاب المواهب الواعدة نجوما معروفين حول العالم عبر نشر صورهم ونتاجاتهم في المعارض الدولية والاصدارات الخاصة التي تنتجها الجائزة.

آلية التحكيم

لمشاهدة جدول يوضح لجنة التحكيم، يرجى الضغط على هذا الرابط.

حول عملية الفرز والتحكيم التي بدأت مع اليوم الاول من العام الجديد فور اغلاق باب قبول المشاركات مع نهاية يوم ‬31 ديسمبر الماضي، أكد الأمين العام للجائزة علي بن ثالث، أن القائمين على عملية الفرز استطاعوا فرز الاعمال المستوفية الشروط (إدارياً) في زمن قياسي رغم عشرات آلاف الصور التي تلقتها الجائزة في المحاور الأربعة، وأن فريق العمل بذل جهوداً متواصلة صباحا ومساء من اجل «فلترة» الأعمال وتسليمها إلى المحكمين المعنيين في المرحلة التالية من التحكيم، والبالغ عددهم تسعة محكمين من مختلف دول العالم.

وأضاف بن ثالث ان «حرص وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس أمناء الجائزة، عبدالرحمن العويس، على الحضور إلى مقر الجائزة ومتابعة جلسات التحكيم بنفسه، والالتقاء بالمحكمين، خير دليل على ما توليه الجائزة من اهمية بالغة في هذه المراحل من العام، مشيرا إلى أن مجلس الامناء يراعي دائماً الجودة في عملية التحكيم والتوافق بين عاملي الزمن والإنجاز، للظهور بالشكل الذي يليق باسم ومكانة الجائزة حول العالم، كما أكد بن ثالث أن رئيس مجلس الأمناء أشاد بأدوات التحكيم وآليته الإلكترونية المستخدمة والتي للجائزة حقوق ملكيتها.

وأوضح بن ثالث ان الارقام تعد خير دليل على أهمية هذه الجائزة، التي تمكنت خلال سنتين فقط من الوصول الى مختلف أنحاء العالم، والى دول لم نكن نتوقع مشاركتها، فقد تمكنت الجائزة من عبور حدود ‬121 دولة في دورتها الثانية، واكتشاف آلاف المواهب، وتتويج ‬16 فائزاً وفائزة في الدورة الاولى، وهناك ‬21 فائزاً وفائزة في الدورة الثانية ينتظرون التكريم اللائق في مارس المقبل، كما نشر اكثر من ‬200 صورة في المعارض التي نظمتها حول العالم لنحو ‬150 متأهلاً للادوار النهائية.

ورش عمل

أثنت الأمين العام المساعد سحر الزارعي، على تجاوب المصورين الكبير تجاه ما قدمته الجائزة من ورش عمل على مستوى عالمي، أعلنت خلالها باكورة أعمالها الاكاديمية الموجهة للجميع، في إطار سعيها إلى تحقيق أحد أهم أهدافها الاستراتيجية، وأشارت سحر إلى أن الحضور الذي فاق الـ‬320 على مدار ثلاثة أيام يعد إنجازاً حقيقياً، ومؤشرا مهماً على الرغبة الكبيرة لدى المنتمين لهذا الفن في صقل مواهبهم بمواد أكاديمية ودورات تدريبية، مضيفة أن الجائزة أخذت على عاتقها، وبتوجيهات مباشرة من سمو راعي الجائزة، رعاية الموهوبين في هذا المجال، سواء الإماراتيون، وهم الشريحة المستهدفة الأولى للجائزة، والجنسيات الاخرى، لإيمانها التام أن التصوير لغة عالمية والاحتكاك مع المحترفين من شأنه تعزيز ثقة المصورين بأنفسهم.

وتطرقت الأمين العام المساعد إلى أن ورش العمل جاءت بناء على معلومات راجعة من قبل المصورين المنتمين والمتابعين لصفحات الجائزة على «تويتر»، و«فيس بوك»، أو من يتواصل مع الجائزة من خلال أرقام الهاتف أو البريد الإلكتروني، وجاءت هذه الورش تحقيقاً لرغبتهم، حيث انتهزت الجائزة فرصة استقطاب أبرز الخبراء وقضاة التصوير على مستوى العالم المشاركين في عمليات التحكيم للدورة الثانية للجائزة لتقديم هذه الورش.

مضامين

حملت برامج ورش العمل العديد من المضامين المهمة، حاول مقدموها الإلمام بالتفاصيل التي من شأنها رفع مستوى الحضور من مصورين ومهتمين، حيث بدأ مارتن غراهام بتاريخ الصورة وارتباطها الوثيق مع فن الرسم، وكيف انتقل الفنانون من عالم الرسم إلى عالم التصوير عبر العصور التي أبرزت أهمية الضوء، وطوعته لاستخلاص الرسومات والصور وعرض أكثر من لوحة استخدم فيها الضوء بشكل خاطئ من خلال الرسم قبل ظهور فن التصوير، كما استعرض مسيرة علماء المسلمين في هذا المجال، بالإضافة إلى أبرز علماء التصوير في اوروبا.

أما جوزيف سميث، فقد تناول في الورشة الثانية ارتباط المشاعر والاحاسيس بإخراج ابداعات المصورين، واستعرض بعض الاعمال التي شعر فيها بمعاناة المنظور أو الشخصية المرتبطة بالصورة، ومدى ارتباط احساس المصور بإحساس صاحب الصورة، ما يظهر على العمل بشكل واضح، بالإضافة لاستعراضه أبرز الطرق لتعويض أي نقص في بعض الأعمال المصورة من خلال البرامج المساندة دون الإخلال بجمالية الصورة وأركانها الفنية.

وفي الورشة الأخيرة استعرض توم أنج عملية التحكيم والقواعد والأحكام المتبعة أثناء إجراء التحكيم للمستويات العليا وللهواة، مع الاهتمام بمبدأ اختلاف الثقافات وتنوعها بين المصورين أثناء المشاركة في مسابقات دولية، وكذلك مراعاة العوامل الاجتماعية المحيطة بالأفراد المشاركين في المسابقة دون المساس بالشروط القانونية الملزمة للمشاركين.

بالأرقام

بلغة الأرقام وحسب الإحصائية التي صدرت عن إدارة الشؤون الفنية في الجائزة، احتلت الهند المرتبة الأولى من حيث عدد المشاركين، وبنسبة بلغت ‬9.6٪ من العدد الإجمالي، واحتلت الإمارات المركز الثاني بنسبة ‬8.4٪ من الإجمالي، وجاءت مصر ثالثة، تليها إيران ثم الفلبين وخلفها الصين.

أما على صعيد الدول العربية فاحتلت جمهورية مصر العربية المرتبة الاولى بعد مصوري الإمارات بنسبة إجمالية بلغت ‬7.3٪، ثم جاءت السعودية بنسبة ‬4.5٪، فيما احتلت المرتبة الثالثة سلطنة عمان، فالكويت ثم الأردن.

ودخلت بعض الدول لأول مرة في قائمة المشاركين، حيث وصل عدد الدول التي حظيت الجائزة بثقة مصوريها ‬121 دولة، في حين لم يتعدَ هذا العدد ‬99 دورة في الدورة الاولى، ومن أبرز الوجوه الجديدة جاءت ترينداد أند توباغو ونيو جيني وكوستاريكا وموريشيوس وسيشل وهندوراس واريتريا وبورتاريكو والسنغال وبروندي وجامايكا والباراغواي والاورغواي.

ولايزال الذكور يتفوقون على الإناث من حيث إجمالي المشاركين، في حين احتلت الفئة العمرية ما بين ‬30 و‬50 سنة نصيب الأسد من المشاركين فيما نسبته ‬50٪ تقريباً، جاءت الفئة من ‬20 إلى ‬30 في المرتبة الثانية، علماً بأن هناك متسابقين تجاوزت أعمارهم الـ‬70 عاماً.

طباعة