أكد أنه لا يفهم في السياسة.. واستهجن قطــع أرزاق ‬16 ألـــف عازف وفنان

سعد الصغير: أحب مبـارك وأدعو مرسي إلى «لمّ الشمل»

سعد الصغير يجهز لفيلم بعنوان «عش البلبل». إي.بي.إيه

قال الفنان الشعبي المصري، سعد الصغير، انه لا يشعر بالخوف من صعود التيار الإسلامي في مصر، معتبراً ان الثورة المصرية انتهت مع اقرار الدستور الجديد الذي لا يعبر عن الشعب، محذراً من قيام ثورة جديدة، مضيفاً أنها «ستكون ثورة جياع تدمر كل شيء». وعلى الصعيد الفني أوضح الصغير في حوار خاص لـ«الإمارات اليوم» خلال زيارته أبوظبي لإحياء حفلين بمناسبة رأس السنة الجديدة بفندق ميلينيوم ابوظبي، انه انتهى من تجهيز ألبومه الجديد، لكنه يرفض طرحه في الأسواق حالياً في ظل الأحداث التي تشهدها مصر، ومراعاة لمشاعر أهالي الضحايا والشهداء في مذبحة بور سعيد و«الاتحادية» واسيوط، وكل الضحايا. كما يجهز لفيلم جديد بعنوان «عش البلبل» يواصل فيه تعاونه مع المنتج أحمد السبكي، من اخراج اسماعيل فاروق، ويناقش الفيلم قضية الفن وموقف الدين منه، من خلال طبال في فرقة موسيقية يقرر الاعتزال والتبرع بكل أمواله لملجأ للأيتام، بينما تصر الراقصة التي تعمل معه في الفرقة على مواصلة العمل.

وعن امكانية اعتزاله الفن في الواقع، اشار إلى ان قرار الاعتزال مرتبط برضا الله عنه، وأضاف «عندما يرضى عني الله ويهديني لأن أتفرغ لعبادته ‬24 ساعة، وقتها سأعتزل، اما اذا قدر لي الموت قبل هذه اللحظة، فهو قضاء الله ايضا، فالفن مثل المخدرات الإقلاع عنه يحتاج إلى علاج وإلى صحبة مختلفة تشجع على ذلك، وكثيراً ما اشعر بأنني تعبت من الشهرة والأضواء، وانني عندما كنت اكسب ‬12 جنيهاً في اليوم، كنت اكثر سعادة من الآن، فأنا لا استطيع حتى أن أذهب للاطمئنان على احوال ابني في المدرسة».

 

«قطع أرزاق»

سعد الصغير قال أيضاً ان الساحة الفنية في مصر حالياً باتت تعاني حالة من الكساد نتيجة لخوف المنتجين من التيارات الإسلامية، ومن إحجام الجمهور عن حضور الحفلات، على الرغم من ان هذه التيارات لم تهاجم أحداً فعلياً، لافتاً إلى أن رأس السنة لم يشهد اقامة سوى ثلاث حفلات هذه العام بينما شهد العام الماضي ما يقرب من تسع حفلات، كما توقف معظم شارع الهرم عن العمل، ولم يعد تقام سوى الاعراس وحفلات الزفاف في دور المناسبات المختلفة في القاهرة، معتبراً هذا الوضع يمثل «قطع أرزاق» لما يقرب من ‬16 الف عازف وفنان توقفت اعمالهم بسبب الأوضاع وحالة القلق التي صنعتها تصريحات المحسوبين على التيارات الإسلامية، من دون ان يجدوا لهم بديلاً لإعالة اسرهم. وعن دعاة الفضائيات الدينية، اعتبر الفنان الشعبي انهم لا يمثلون الدين الإسلامي الحقيقي، ولا يعبرون عن جوهر الاسلام واخلاقياته، وأضاف «الدعاة الذين نعرفهم هم الذين يعاملون الناس بأخلاق القرآن والرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم)، ويدعون إلى الدين الصحيح بالمعروف والموعظة الحسنة، ويوضحون للناس الحرام والحلال، ثم يتركون كل شخص يختار طريقه من دون اجبار او عنف، ومن دون توجيه اهانات وشتائم واتهامات اخلاقية للفنانين والفنانات، كما حدث في قضية الفنانة إلهام شاهين».

مرشح رئاسي

عن تجربة ترشحه لرئاسة مصر خلال الانتخابات الرئاسية الماضي؛ قال سعد «انا لا أصلح رئيس جمهورية أو حتى أمين شرطة، والأمر كله كان مجرد درس أردت ان اوضحه للجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية لأوضح لها ان الشروط التي وضعتها ناقصة، ويمكن لأي شخص ان يحصل على توقيع ‬30 الف مواطن، فأنا خلال اسبوع واحد جمعت ما يزيد على ‬50 ألف توقيع من حي شبرا فقط». اما الفكرة، يضيف الصغير، «فقد خطرت لي خلال متابعتي لمقابلة تلفزيونية مع سيدة مصرية عادية قررت ان ترشح نفسها، فشعرت ان هناك استهانة غير مقبولة بالمنصب، وعندما اعلنت ترشحي للمنصب اعلنت انني سأقدم لكل مواطن شقة و(توك توك)»، داعياً الرئيس المصري د.محمد مرسي إلى ترك التفاصيل الصغيرة والتركيز على احوال المواطنين، خصوصاً الفقراء الذين لا يجدون قوت يومهم او العلاج، والعمل على لم شمل الجميع حوله، وان «يستمع للبعيد والقريب، ويأخذ بآرائهم واقتراحاتهم، حتى يمكن لمصر ان تستقر، ونأكل جميعاً من التورتة لا ان يستحوذ عليها فريق لوحده»، وتساءل «لماذا لا يصدر الرئيس مرسي قراراً بإلزام كل مستشفى استثماري في مصر بعلاج ‬30 حالة من الفقراء شهرياً على سبيل المثال؟».

وعن موقفه من الرئيس السابق محمد حسني مبارك قال «أنا بحب الرئيس مبارك، فأنا لا افهم في السياسة لكني احب هذا الرجل، وأعتقد انه يجب ان يخرج من سجنه احتراماً لسنه، واشعر بإشفاق شديد عليه وهو في هذه الحالة، وانا سبق أن اعلنت موقفي هذا أمام الجميع، لأنني تعلمت ان اثبت على مبدأي حتى لو تراجع الآخرون عن مبادئهم، وتفهم الثوار صراحتي».

أوكا وأورتيجا

اعتبر سعد الصغير ان الثنائي الشعبي «اوكا واورتيجا» الذي حقق نجاحاً كبيراً على الساحة المصرية «يقدمان لوناً غنائياً جديداً يماثل أبوالليف الذي قام بانقلاب في الغناء الشعبي، قدمه بطريقة مختلفة تماماً»، رافضاً هجوم البعض عليهما او اتهامهما بالإسفاف. من ناحيه اخرى، ذكر الصغير ان فيلمه الجديد لن تشاركه فيه الراقصة دينا التي شكل معها ثنائياً في أربعة افلام سابقة، على الرغم من ان الفيلم يتناول قصة طبال وراقصة، مرجعاً ذلك لأن قصة الفيلم التي تقوم على اقتناع بطل الفيلم بأن الرقص حرام، ومحاولته ترك مهنته كطبال، لا تتفق مع قناعات دينا، ونفى الصغير مسؤوليته عن تضمين الأفلام التي قدمها للسينما قصات وجدها البعض جريئة، مشيراً إلى انه لا يستطيع ان يملي شروطه على صناع الفيلم، فهو مجرد ممثل يشارك فيه، ولا يملك ان يضيف او يحذف من السيناريو، او ان يشارك في اختيار بقية فريق العمل، ويقتصر تدخله على دفعه ببعض الأصوات الجديدة لتقديمها إلى الجمهور مثل امينة ومحمود الليثي وغيرهما، لأنه عندما كان في بداية حياته كان يتمنى ان يساعده أحد لكنه لم يجد.

طباعة