أول تمثيل خارجي لـ «الإمارات» بـ «صهيل الطين»

‬2013 أمنيات بمسرح إماراتي أكثر شباباً

تجارب واعدة في انتظار شباب المسرح الإماراتي في ‬2013. تصوير: باتريك كاستيلو

ما بين التوقعات والأمنيات، يترقب منتمون إلى خشبة المسرح وجهاً أكثر شباباً للخشبة الإماراتية خلال عام ‬2013، الذي يستهل نشاطه بمشاركة مسرحية «صهيل الطين» لمسرح الشارقة الوطني، الذي يمثل الإمارات في مهرجان المسرح العربي بالدوحة ابتداء من ‬10 يناير الجاري.

ويتوقع رئيس جمعية المسرحيين الإماراتيين إسماعيل عبدالله أن يشهد العام الجديد طفرة مهمة بمشاركة المزيد من الوجوه الشابة في مختلف فنون قطاع المسرح، خصوصاً فني التمثيل أو الإخراج، محيلاً إلى ما أفرزه بالفعل العديد من المهرجانات المحلية، خصوصاً من فرص جيدة لهذه الفئة العمرية خصوصاً.

تجديد الدماء

أكد رئيس جمعية المسرحيين الإماراتيين الفنان إسماعيل عبدالله أن عام ‬2013 يمثل مرحلة من مراحل تجديد دماء خشبة الدراما الإماراتية، مؤكداً أن القائمين على مختلف المسارح المحلية ومجالس إدارتها، باتوا أكثر ثقة بقدرات الجيل الجديد من الفنانين والمواهب الشابة.

ولفت أمين سر جمعية المسرحيين الفنان د. حبيب غلوم إلى أهمية المهرجانات المهتمة بقطاع الشباب، سواء بشكل مباشر مثل مهرجاني دبي لمسرح الشباب، ومهرجان مسرح الجامعات، أو غيرهما من المهرجانات التي تستوعب نتاج مواهب شابة في مختلف قطاعات المسرح، بما في ذلك مهرجان أيام الشارقة المسرحي الذي يشهد سنوياً مزجاً مدهشاً بين عاملي الخبرة الممثلة في الفنانين المخضرمين، والمواهب الواعدة من خلال استيعابه أيضا وجوهاً شابة مميزة.

الشباب أنفسهم باتوا أكثر حرصاً على تجويد أدواتهم، من خلال اشتراكهم في دورات وورش عمل مختلفة، سواء تلك التي تنظمها المسارح المختلفة، خصوصاً مسرحي دبي الأهلي والشعبي، أو هيئة دبي للثقافة والفنون، وهو ما أشار إليه أيضاً مدير قطاع الفنون الأدائية بالهيئة ياسر القرقاوي، الذي أكد أن استيعاب الطاقات المسرحية يتجاوز فترة الإعدادلمهرجان دبي لمسرح الشباب وإقامته، ليمتد استراتيجية دائمة للهيئة على مدار العام.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2012/12/052155.jpg

إسماعيل عبدالله. تصوير: تشاندرا بالان

وتابع: «لا يمكن أن يكون هناك ثمة تصور لمسرح يواكب أولويات مجتمعه ، دون أن يكون لعنصر الشباب دور فاعل في نشاطه، وهو ما يتبدى بوضوح في المسرح الإماراتي، الذي أثبت ـ بما لا يدع مجالا للشك ـ أنه يتجه لأن يصبح الأكثر شباباً في المنطقة».

وأحال عبدالله إلى تظاهرة مهرجان دبي لمسرح الشباب، التي أصبحت بمثابة أيقونة تجمع المواهب الشابة في مختلف فنون المسرح، مضيفاً: «أصبح للأعمال الشابة لأول مرة جمهورها مع هذا المهرجان، الذي مضى على تأسيسه ست سنوات، وتمكن من احتضان الكثير منها والاتجاه بها إلى مستويات أكثر نضجاً، وقريبة من الاحترافية، ما رشح أسماء منها للخروج من منصة المهرجان إلى آفاق أكثر رحابة، بل إن بعضهم تمكن من تمثيل الدولة في مرحلة مبكرة مثل شباب مسرحية (عنبر)، الذين مثلوا الإمارات في أول مهرجان للمسرح العربي بالقاهرة».

الفنان د. حبيب غلوم، من جانبه، توقع أن يكون عام ‬2013 شبابياً بامتياز، وهو ما رده لأسباب كثيرة، منها احتضان المسارح والمهرجانات المحلية للمواهب الشابة، والوصول إلى مرحلة تنافس حقيقي بين الكثيرين منهم، مضيفاً: «لا يمكن في هذا السياق غض النظر عن واحد من المهرجانات التي حفزت النشاط المسرحي في قاعدة مهمة من قواعد ممارسته، هي المسرح الجامعي عبر مهرجان خصص لشباب الجامعات، الذي ظل بمثابة حلم لم يحقق لسنوات طويلة».

وتوقع غلوم أن يصبح هذا المهرجان تحديداً بمثابة همزة وصل بين شباب موجودين بالفعل في غمار العمل المسرحي، وآخرين زملاء لهم في الجامعات المختلفة، لديهم مواهب دون أن تتاح لهم فرصة خوض تجارب على الخشبة.

الشباب أنفسهم باتوا يلمسون أن ثمة مراهنة على طاقاتهم وقدراتهم، من أجل تجديد دماء خشبة الدراما الإماراتية، وهو ما يشير إليه الفائز بلقب أفضل مخرج في مهرجان دبي لمسرح الشباب في دورته الأخيرة، مرتضى جمعة، الذي يشير إلى أن الكثيرين من المسرحيين المخضرمين لم يبخلوا على جيل الشباب بخبراتهم، سواء في مرحلة إعداد أي مشروع مسرحي، أو بعد عرضه المهرجاني.

وأضاف جمعة: «على الصعيد الشخصي أعرف الكثير من المخرجين والممثلين المرتبطين بمشروعات مسرحية متعددة في العام الجديد، كما أن معظمهم أدرك أهمية الاستفادة من التجارب الأخرى، بما فيها التجارب الشابة، ما يعني ان تجارب الشباب أصبحت تتجه لتصبح أكثر نضجاً عما سبق».

الفنان الشاب حسن يوسف، الذي يعد واحداً من أكثر الحائزين على لقب أفضل ممثل في دورات مهرجان دبي لمسرح الشباب المختلفة، أكد أن الساحة المحلية الآن باتت أكثر استيعاباً لمواهب الشباب، مضيفا: «الأمر لا يقتصر على فن مسرحي دون الآخر، فعلى نطاق الإخراج كما على نطاق التمثيل أصبحت هناك قاعدة شبابية جيدة، وهو أمر ينسحب أيضاً على فنون مرتبطة بالمسرح مثل الديكور والإكسسوار.

لكن يوسف في السياق ذاته، أكد أن شباب المسرح الإماراتي يستحقون بالفعل مزيداً من الثقة والمراهنة الجادة على أعمالهم، مضيفاً: «المميز في تلك الشريحة من الفنانين أنهم بدأوا مبكراً على الخشبة، إلى الحد أن بعضهم يوصف بأنه مولود على الخشبة، لذلك فإن مع الأعمار المبكرة نجد خبرات وتجارب لا بأس بها، وفي حال المراهنة عليها فإنها جديرة بأن تقدم مسرحاً أكثر التصاقاً بهموم وقضايا مجتمعه».

طباعة