استُخدم فيهما الحرير والصوف وأكثر من 120 لوناً

لوحتان من السجاد تجسدان محمد بن راشد وحمدان بن محمد

صورة

من ينظر إليهما عن بعد، أو يشاهدهما بعينيه على الورق أو عبر التلفزيون، من الصعب أن يتصورهما للوهلة الأولى سوى صورتين فوتوغرافيتين التقطتهما عدسة كاميرا رقمية متطورة، لكنهما ليستا كذلك، فهما سجادتان يدويتان، حاكتهما أنامل اثنين من خبراء السجاد اليدوي في إيران - الدولة الأشهر عالمياً في صناعة السجاد اليدوي - لتعرض في الدورة الحالية لواحة السجاد والفنون، التي تنظمها جمارك دبي في مركز معارض مطار دبي ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق .2012

اللوحة الأولى المصنوعة من السجاد هي عبارة عن صورة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتتكون من نحو مليون عقدة، واستخدم فيها أكثر من 120 لوناً، فيما يبلغ ارتفاعها 1.2 متر، بعرض متر واحد، وقد حيكت السجادة بخيوط الحرير والصوف، وتعتبر الأعلى دقة ووضوحاً في تاريخ صناعة السجاد اليدوي حول العالم إلى الآن. وإلى جانب هذه اللوحة الرائعة، تجد لوحة أخرى يدوية الصنع، صممت بالمقاييس والمواصفات الدقيقة نفسها، لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.

ويتوقف كل زوار الواحة أمام هذا العمل المعبر، ليتأمل كيف حيكت السجادة بهذه الحرفية العالية، وكيف انتقلت مواصفات الدقة العالية في الكاميرات الرقمية إلى عالم السجاد اليدوي، فالتفاصيل الدقيقة للوجه وبريق العين، تبدو طبيعية للغاية، وكذلك الزي الرسمي الذي يرتديه سموهما، وخلفهما علم الإمارات بألوانه الأحمر والأخضر والأبيض والأسود.

وتعتبر اللوحتان (السجادتان) جوهرتي الواحة هذا العام، وأبرز مستجداتها من حيث المواصفات الفنية التي استخدمت في التصنيع، وتعرضهما شركة محمود قنبري نيا وأولاده (التراث للسجاد)، والتي يقول نائب رئيسها الدكتور أفشين قنبري نيا «استغرق تنفيذ هذا العمل ثلاث سنوات كاملة، على أيدي خبيرين في صناعة السجاد، انتقيناهما بعناية فائقة، حيث عمل كل منهما في سجادة واحدة فقط طوال هذه الفترة الطويلة».

وأضاف قائلاً «لم نكن نتصور حينما بدأنا مرحلة التصميم للمشروع أن يخرج بهذه الروعة والجودة. إنه حقاً عمل متميز في تاريخ السجاد اليدوي، ونفخر به كثيراً، فقد ظهرت التفاصيل الدقيقة في هذا (البورتريه) ثلاثي الأبعاد، ونحن سعداء بهذا العمل المبدع، الذي استفدنا في إنتاجه من الخبرة الطويلة للشركة التي تأسست في إيران قبل 170 عاماً، ومحاكاة التقنية الرقمية يدوياً، حيث تطلب الأمر عناية فائقة في اختيار الألوان والظلال لكل غرزة (عقدة)، ليصبح الوجه ثلاثي الأبعاد، وبدت تفاصيل الوجه وبريق العينين كما لو كانت طبيعية، واستخدمنا في صناعة السجادتين الحرير والصوف ليعطي كل منهما التأثير المطلوب في كل جزئية من (البورتريه)».

طباعة