المتسابقان العماني والمغربي أول المغادرين للمسابقة

    كاظم الساهر: «نجم الخـليج» فرصة مقتبل العمر

    الساهر.. إطلالة فنية مميزة في ثانية جولات «نجم الخليج». الإمارات اليوم

    أكد الفنان العراقي كاظم الساهر في لقائه مع متسابقي «نجم الخليج» أن الثقافة العامة، وليس فقط الثقافة الفنية وتجويد المطرب لأدوات فنه، تبقى أداة لا غنى عنها في ظل الموقع المهم الذي يشغله الفنان في النسق الاجتماعي والثقافي وليس فقط الفني في مختلف المجتمعات، وقدرته على التأثير الذي يجب أن يكون مبنياً على نسق متكامل من الثقافة الشاملة.

    وفيما ابدى الساهر إعجابه بفكرة اتساع البرنامج، الذي يبث على قناة دبي الفضائية، ليشمل مختلف المواهب العربية، أكد إعجابه في الوقت نفسه بعدد من الأصوات المشاركة، منها مواطنه العراقي داني بطرس، والمتسابقة التونسية ميسا الماجري التي شاركته ثنائية غنائية، لافتاً إلى تفاعلها أثناء التدريبات مع كلمات الأغنية برومانسية حالمة. في المقابل، حظي بعض المتسابقين بتشجيع أسري خاص داخل الاستوديو، منهم المتسابقة المصرية سوزان من خلال حضور زوجها وتشجيعه بحرارة لأدائها، مصرحاً بأنه على استعداد للاهتمام بصغيرهما، حتى آخر جولات البرنامج، في سبيل أن تحظى زوجته باللقب. ومثلت الجولة الثانية من مسابقة استكشاف المواهب الغنائية «نجم الخليج» التي نقلتها «دبي الفضائية» من العاصمة اللبنانية بيروت على الهواء مباشرة، مساء أول من أمس، البداية الحقيقية للبرنامج الذي وصل إلى نسخته الثالثة في ثوبه الجديد الذي يتسع لكل المواهب العربية، دون الاقتصار على المواهب الخليجية، كما كان الحال في دورات ثلاث سابقة كان يبث فيها من داخل استوديو «سي» في مقر مؤسسة دبي للإعلام، بعد أن ذهبت نشوة الحلقة الافتتاحية، الأسبوع الماضي، التي سادت فيها لغة الترحاب والإشادة عقب مرور عام دون التئام شمل لجنة التحكيم التي خرجت من عضويتها المطربة المصرية أنغام، لمصلحة الفنانة اللبنانية الشابة يارا.

    وعوض الحضور الفني المبهر للفنان العراقي كاظم الساهر، الذي أكد أن «برنامج نجم الخليج يعد فرصة العمر لمواهب فنية لاتزال في مقتبل العمر الفني، وتتلمس أولى خطواتها»، خفوتاً طبيعياً في وجود وسائل الإعلام في الحدث في الجولة التي أسفرت عن خروج المتسابقين العماني سالم الفارسي والمغربي محمد الشغراوي كأول المغادرين للتصفيات، فيما بدأت المذيعة البحرينية نور الشيخ مزيداً من التأقلم على أجواء البرنامج عبر تفاهم ملحوظ مع المذيع الإماراتي سعود الكعبي، بعد أن حلت الشيخ بديلة للبنانية ديالا مكي التي لم يكن تصوير البرنامج في بلدها ونجاحها ضمن برامج أخرى لـ«دبي للإعلام» مبرراً لإسناد تقديم برنامج يتعلق باستكشاف مواهب تجيد غناء الأغنية الخليجية لها، مع احتفاظها بلهجتها الأصلية، لتصبح اللهجتان الإماراتية والبحرينية، هما لهجتي التقديم في «نجم الخليج» للمرة الاولى، بعد أن غابت الإماراتية في دورته الأولى لمصلحة الكويتية من خلال إسناد التقديم للفنان الكويتي محمود بوشهري، بجانب ديالا مكي، واستمرت اللبنانية مع مشاركة إماراتية في الثانية بانضمام الكعبي.

    من جانبه، وفي اتصال هاتفي مع «الإمارات اليوم»، قال المذيع الإماراتي سعود الكعبي، إن الفنان كاظم الساهر حظي باستقبال استثنائي من قبل المتسابقين أنفسهم، الذين تقبلوا خبر استضافة النجم العراقي بسعادة كبيرة، مشيراً إلى أن وجود الساهر أضفى نكهة خاصة على كواليس ثانية حلقات «نجم الخليج»، فيما أكد متسابقون أن الساهر يعد بالنسبة لهم مثالاً يحتذى في سماء الأغنية الخليجية، ومحط إلهام فني لمختلف المواهب العربية في مجال الأغنية، فيما اعتبرت المتسابقة التونسية بأنها أوفر حظاً من زملائها، بعد أن قدمت مع الساهر «ديو» قد يصبح فارقاً في مسيرتها الفنية التي لاتزال في المستهل.

    وأكد الساهر أن البرنامج وفق معطياته الحالية قادر على تقديم أصوات حقيقية، مراهنا بشكل خاص على أجواء المنافسة بين المشتركين التي وصفها بـ«الحماسية» و«المبدعة»، منوهاً في هذا الصدد أيضاً بردود أفعال الجمهور الإيجابية، ناصحاً المشتركين بمزيد من التثقيف الذاتي الشامل دون التقوقع فقط عند الثقافة الفنية.

    وإلى جانب مساندة الكعبي لها، فقد حظيت المذيعة البحرينية نور الشيخ بمؤازرة عائلية تمثلت بحضور والدتها داخل الاستوديو، إذ أشارت الأخيرة الى أن والدها الفنان البحريني المعروف خالد الشيخ يراقب إطلالة نور ويبارك خطواتها الجديدة مع قناة دبي، في الوقت الذي تمكنت فيه المذيعة الشابة، حسب شهادات قائمين على البرنامج، من التأقلم بشكل سريع مع أسرته، وبشكل خاص لجنة التحكيم التي يترأسها للعام الثالث على التوالي الفنان الكويتي عبدالله الرويشد. وحافظ البرنامج في إطلالته الجديدة على معظم فقراته الأساسية في النسختين السابقتين، حيث جاءت البداية بتقديم المتسابقين «ميدلي» بشكل جماعي، مجموعة من الأغاني الخليجية، ليبدأ كاظم الساهر بعدها بأغنية «ما أحبك بعد» لتبدأ التونسية أميرة عامر سباق المتسابقين بأغنية «قالوا حبيبك مسافر»، لكنها تحظى بعدد من الانتقادات السلبية لها من لجنة التحكيم لخروجها عن المقام والإيقاع، ليطل بعدها الإماراتي جاسم المهيري، بعد أن أنقذه تصويت الجمهور من الخروج المبكر، عبر أغنية «تعال» لعبدالله الرويشد التي لم تنل رضا لجنة التحكيم التي دعته إلى ضرورة تخطّي مرحلة التوتّر والخجل، فيما قدم نجيب أحمد من اليمن، متجاوزاً نصيحة اللبنانية يارا بخضوعه لبرنامج حمية غذائية، أغنية «أهل باكرمان» من التراث اليمني، ونال بأدائها ثناء اللجنة.

    ولم يكن بين المتسابقين من هو أسعد من التونسية ميسا الماجري، لمشاركتها الساهر في ثنائية غنائية عبر أغنية «أتاري الزعل»، لكونها أفضل تلميذة لهذا الأسبوع بحسب لجنة التحكيم. المتسابقة المصرية سوزان ممدوح التي حظيت بتشجيع من زوجها في الاستوديو قدمت «الغيرة» لنايا، لكنها حسب مدربة الصوت أماني الحجي خرجت فيها عن الإيقاع، ليقدم من بعدها فيصل المانع من السعودية أغنية «مصدر أحزاني» لطلال مدّاح والتي استحقّ على أدائها تنويهاً من اللجنة، ومديحاً من فايز السعيد الذي وصفه بالصوت السعودي الواعد، ليتم تقديم فاصل فني عبر لوحة استعراضية من أجواء البحر مع أغنية «متى متى» لحسين الجسمي، ليطل بعدها المشترك اللبناني حنا البايع في أغنية «عيار» لصلاح الزدجالي، لتشيد بأدائه مواطنته يارا، على الرغم من ملاحظات اللجنة المتعلّقة بضرورة تركيزه على الإيقاع الخليجي والتركيز على مخارج الحروف.

    واختارت المتسابقة التونسية أميرة عامر تقديم «لا تخاف من الزمان» لأصالة، إلا أن رئيس لجنة التحكيم عبدالله الرويشد وجه لها انتقاداً يرتبط بافتقارها التركيز على المقامات الموسيقية، فيما نال المتسابق السعودي هيثم، تهنئة لجنة التحكيم على حضوره الهادئ وأدائه المميز لأغنية «أجيبه» لراشد الماجد، وهي الإشادة نفسها التي جنتها المغربية أسما، بعد أن قدمت أغنية «قال الوداع»، ليختتم كاظم الساهر مشاركته في البرنامج بأغنية «وين آخذك» التي ترافقت مع لوحة استعراضية من أجواء البادية، معبراً عن اعجابه بأصوات المشتركين وبصوت المشترك العراقي داني بطرس الذي قدم بعد ذلك أغنية «أعلن انسحابي» التي قلب بأدائها المسرح، بحسب فايز السعيد، لتطل بعده أمل يحيى من قطر في أغنية «والله لأخذ حقّي» لعبدالمجيد عبدالله، والتي غاب عنها التلوين والإبهار في الأداء، بحسب آراء لجنة التحكيم.

    أما آخر المشتركات التي أنقذها تصويت الجمهور فكانت نورما القواص من سورية، التي قدمت أغنية «سكّر زيادة» ليارا، حيث لم تقنع بأدائها العادي والخارج عن المقام اللجنة، خصوصاً الرويشد الذي أكد أنها المرة الأخيرة التي سيجاملها فيها. ومن ثمّ أطل المشتركون الأربعة الذين لم يحظوا بنسبة تصويت جيدة من الجمهور، فقدم محمد من المغرب أغنية «رهيب» لعبدالمجيد عبدالله، وقدم حسن البعداني من اليمن أغنية «ذكر المحبة» من التراث اليمني، فيما قدم سالم من سلطنة عمان «درب المحبة» لمحمد عبده، ولتطل أخيراً رباب ناجد من المغرب في أغنية «الأسمرانية» التراثية، والتي أنقذتها من خلال لجنة التحكيم، فيما أسهم تصويت الجمهور في مساعدة البعداني على متابعة مشوار المنافسات في البرنامج.

    طباعة