يضم سيارات كلاسيكية ومخطوطات وتذكارات ملكية

معرض المقتنيات.. إطلالة على الزمن الجميل

السيارات الكلاسيكية تزين جانباً كبيراً من معرض المقتنيات. من المصدر

يعد معرض المقتنيات، إحدى الفعاليات الرئيسة لحدث مفاجآت صيف دبي ،2011 فرصة لمحبي الاطلاع على التذكارات القديمة، وإطلالة على الزمن الجميل، إذ يشارك فيه هواة تجميع مقتنيات فريدة ونوعية من مختلف أنحاء العالم. ويقدم المعرض لزوار المفاجآت مجموعة من المقتنيات الخاصة والنادرة، التي تعكس تجارب وتاريخ أصحابها، كما يحظى معرض المقتنيات دائما باهتمام كبير من قبل كثيرين نظراً لأهمية المقتنيات التي يقدمها العارضون، خصوصاً أن من بينهم من استطاع دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية من خلال مقتنياته النادرة.

ويقام المعرض الذي يستمر حتى 23 من الشهر الجاري في مردف سيتي سنتر، في إطار حرص مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، الجهة المنظمة لحدث مفاجآت صيف دبي، على توفير فعاليات وأنشطة متنوعة تشكل منبراً للمبدعين والموهوبين لتعريف الجمهور بما لديهم من مواهب تميزهم عن غيرهم، إذ يمكن للجميع الاطلاع على مقتيات المعرض يومياً خلال الفترة المذكورة.

ويتضمن المعرض الذي ينظم بشكل متواصل منذ خمس سنوات، الكثير من المقتنيات المميزة مثل مجموعة من المخطوطات والوثائق التاريخية ونماذج مصغرة للسيارات والطائرات، ومجموعة من التذكارات الملكية وتماثيل ودمى للأميرة ديانا، إلى جانب مجموعة واسعة من السيارات الكلاسيكية القديمة والحديثة والسيارات الصغيرة وقصاصات من المطبوعات والصحف القديمة، بالإضافة إلى عدد كبير من الأكواب تحمل شعارات متنوعة، وتتفاوت في الأشكال والأحجام والألوان، وتم جمعها من مختلف مدن العالم.

رسائل خاصة

يقدم رجل الأعمال الإماراتي سهيل الزرعوني مجموعة متميزة من السيارات القديمة والتذكارات الملكية للعائلة المالكة في بريطانيا، ويحرص الزرعوني على المشاركة سنويا في المعرض، ويعد أحد أبرز الأسماء المعروفة على صعيد الإمارات في هذا المجال، إذ يمتلك مجموعة من نماذج مصغرة للسيارات، أسهمت في دخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وقطعاً فنية ودمىً تمثل الأميرة الراحلة ديانا، ومجموعة للعائلة المالكة في بريطانيا، ومجموعة للعائلة المالكة في تايلاند، وغيرها.

طرق عرض

يتميز معرض المقتنيات هذا العام باستخدام طرق عرض جاذبة تعتمد على عنصر التشويق، وإيصال رسائل معينة إلى الجمهور، إذ قام العارض سهيل الزرعوني بتغطية سيارة رولزرويس قديمة باللون الأخضر في رسالة إلى ضرورة الاهتمام بالبيئة ومكافحة التلوث، كما قام بجمع المئات من قصاصات الصحف القديمة، والتي غطت إحدى السيارات المعروضة، في إشارة إلى أهمية الصحافة المطبوعة، في ظل طغيان الصحافةالإلكترونية، إذ يرى العديد من خبراء الشؤون الصحافية أن الصحف اليومية المطبوعة تعد حيوية للجمهور وستظل تنشر بالرغم مما يؤكده الخبراء على إغلاقها نهائيا في غضون الأعوام الـ20 المقبلة، تحت تأثير الإنترنت والمعلوماتية فائقة السرعة. كما حملت لوحات عدة من المقتنيات، رسائل سامية عن السلام والتآخي والتعايش السلمي، إذ يمثل التعايش للثقافات والأديان المختلفة أحد التحديات المهمة التي يواجهها المجتمع الدولي.


سهيل الزرعوني. - من المصدر



دانييل مورفي. - من المصدر

وأكد الزرعوني حرصه على المشاركة في معرض المقتنيات منذ انطلاقه خلال عام ،2005 وقال «أحرص سنوياً على المشاركة بمعظم مقتنياتي في هذا الحدث، الذي يعد فرصة رائعة أنقل من خلاله رسائل عدة الى الزوار، أهمها التمسك بالاصول والماضي، أنا أعشق التاريخ ويهمني ألا ينسى أطفالي والاجيال المقبلة تاريخنا وحضارتنا، وأتمنى أن تدعم الحكومة مثل هذه المبادرات، ليتمكن محبو تجميع المقتنيات من الاشتراك في معارض دولية، باسم دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل مكثف».

ويسعى الزرعوني إلى إنشاء متحف خاص يضم بين زواياه كل مقتنياته النادرة، ليكون أول متحفأ إماراتي للمقتنيات التاريخية النادرة، مضيفا «سيتيح المتحف فرصة التعرف إلى تجربتي في جمع المقتنيات، خصوصا لهواة جمع المقتنيات، وكذلك اطلاع السياح ممن يعشقون كل ما هو قديم على المقتنيات النادرة».

يذكر أن الزرعوني دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بمجموعته الخاصة لأندر وأضخم نماذج السيارات في العالم، اذ تجسد المجموعة المشاركة في المعرض، تطور صناعة السيارات عبر التاريخ، كما يمتلك مجموعةأ فريدة من الأواني الفخارية والتحف الفنية التي صنعت خصوصاً لمناسبات العائلة المالكة في بريطانيا، منها عرس الأميرة الراحلة ديانا، ولحبه الكبير لمتابعة الأحداث العربية والعالمية، عكف على جمع الجرائد المتعلقة بهذه الاحداث، والتي يعود بعضها إلى عام ،1939 ومجموعات كبيرة من المقتنيات التاريخية النادرة.

ويشارك مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في معرض المقتنيات بعدد من صور المخطوطات القديمة والمتنوعة، إذ يعد مركز جمعة الماجد من المراكز المتخصصة في الحفاظ على التراث، وهو هيئة خيرية أنشئت في أبريل من عام ،1991 ويهتم المركز بالفكر والثقافة والتراث العربي والإسلامي، وتيسير السبل للدارسين والباحثين لإظهار المعرفة والإفادة من المبادئ التي تتضمنها المخطوطات القديمة التي تم جمعها من مئات المكتبات في دول العالم، لحفظها وجعلها مرجعاً للراغبين.

زوار

ثمن زوار مردف سيتي سنتر المعرض الذي يحظى بشعبية واسعة منذ انطلاقه، وأكدوا أنه فرصة رائعة للاطلاع على تلك المقتنيات المميزة، خصوصا السيارات، لافتين إلى أن المقتنيات تعكس مراحل تاريخية عدة، وأسلوب حياة الشعوب في الماضي، مؤكدين أن التسوق خلال المفاجآت دائما ما يحمل متعة خاصة.

وقالت التونسية ريم رياحي إن «المعرض يحظى بشعبية واسعة منذ انطلاقه، كونه يسهم في إغناء أجواء التسوق خلال مفاجآت صيف دبي». وأضافت أن المفاجآت حدث متميز، إذ تستخدم طرقا مبدعة لجذب الزوار. واعتبرت معرض المقتنيات إحدى تلك الطرق الرائعة والقيم المضافة، التي يحرص الحدث على توفيرها للزوار والمتسوقين لقضاء أجمل الأوقات وأمتعها.

وأكدت أنها حريصة على مشاهدة المعروضات سنويا والتقاط الصور التذكارية لها، مشيرة إلى أن المعرض يحظى باهتمام كبير من قبل محبي اقتناء الأشياء القديمة، لعرض ما لديهم من مقتنيات فريدة، أمام جمهور واسع يحضر خصوصا لمشاهدة تلك الفعالية المتميزة.

من جانبه، أعرب البريطاني دانييل مورفي عن تأثره عندما شاهد مجموعة الدمى الخاصة بالأميرة ديانا، وقال إن «المقتنيات النادرة هواية تستحوذ على اهتمام البعض، وهناك من ينفق عليها ببذخ بل ويعطيها معظم وقته».

أما البريطاني روب بارترز، فأعرب عن سعادته بمشاهدة تلك المجموعة الرائعة من السيارات الكلاسيكية القديمة، خصوصا أنه من هواة اقتناء السيارات القديمة، إذ راح يتأملها بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة إعجاب، وقال «أهتم بالأشياء النادرة، وأحب مشاهدتها لأنها تعكس مرحلة تاريخية معينة، وأسلوب حياة الشعوب في الماضي».

بدورها، تجولت الإماراتية سارة بين مقتنيات المعرض، مبدية إعجابها بالمحتوى، وقالت «رغم انني جئت المعرض بالصدفة ولم ارتب للحضور، إلا انني استمتعت به، بالفعل تلك أشياء نادرة، ويعد المعرض فرصة رائعة للأجيال الجديدة للاطلاع على تلك المقتنيات، التي يصعب الحصول عليها، ولا يمكن مشاهدة مثلها سوى فى المتاحف، استطعت من خلال المعروضات أن أطل على مراحل تاريخية قديمة، ربما قرأت عنها فقط، أو سمعت بها».

وأكدت السورية لوجين الشلبي، بينما كانت تلتقط صوراً عدة للمقتنيات إن «المعرض رائع خصوصا أنه يضم مجموعة من المقتنيات القديمة، والدمى الخاصة بالأميرة ديانا، أحب كثيراً التصوير لاسيما تصوير الأشياء الفريدة والنادرة وأحرص على القدوم الى دبي سنويا اثناء الفعاليات، مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي لاغتنام فرصة التقاط أحلى الصور التذكارية».

تويتر