بالأحمر

ميادة الحناوي «تلغي» سورية أصالة

ميادة الحناوي. الإمارات اليوم

عندما برزت فكرة القوائم السوداء للفنانين بناءً على مواقفهم السياسية من الثورة، سواء في تونس أو مصر، كانت الفكرة نابعة من الشارع، من الثوار الذين خرجوا للمطالبة بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة، ففوجئوا ببعض الفنانين يتهمونهم بالعمالة وتخريب البلد لمصلحة «أجندات خارجية»، وجاء رد فعل عفوياً من الناس على تلك الاتهامات عبر «قوائم العار» أو «القوائم السوداء»، وتقبلها الشعب لأنها عبرت عن مشاعر أفراده تجاه هؤلاء الفنانين، لكن أن تتحول هذه القوائم إلى وسيلة لتصفية الحسابات بين الفنانين أنفسهم، فهو أمر مرفوض، خصوصاً عندما يأتي من قامة فنية عربية بحجم الفنانة ميادة الحناوي، التي «ألغت» الجنسية السورية عن الفنانة أصالة نصري، وتناقلت وسائل إعلام تصريحات لميادة أشارت فيها إلى ان مواطنتها أصالة لم تعد سورية الجنسية، بعد أن عبّرت عن تأييدها للثورة السورية. وقالت ميادة إن «أصالة لم تعد سورية الجنسية، فهي أصبحت مصرية، كما أن لديها جنسية بحرينية، وهي تتكلم كما يحلو لها». قد نتفق مع أصالة أو نختلف معها، لكن تظل في النهاية حرية التعبير عن الرأي، من الحقوق الاساسية التي يجب أن نعمل على ترسيخها، كما يجب أن يكون الفنان قدوة لجمهوره في القدرة على تقبل الرأي الآخر دون التشكيك في وطنيته أو السعي لإقصائه، بهدف تحقيق مكاسب مهنية أو غيرها.

طباعة