«كيد النسا» يعيدها إلى شاشة «دبي الفضائية»

فيفي عـبده: لم أعرف عن أحداث «25 يناير» إلا في شـهر مارس

«كيد النسا» يعرض على شاشة «دبي الفضائية» في رمضان المقبل. من المصدر

«لم أكن أدري ما يدور تماماً في مصر أثناء ثورة 25 يناير وما بعدها، وظللت نحو 45 يوماً غير مواكبة للأحداث لأنني كنت في أوضاع صحية بالغة السوء في المستشفى الذي استضافني، لكنني عندما علمت بالتفاصيل لم أعرف ما الذي يجب علي أن أقدمه، لأنني أجهل السياسة، وكل ما أستطيع أن أقوم به يتعلق الآن بمجال التمثيل».. هذه أول تصريحات الفنانة المصرية فيفي عبده حول تطورات الأوضاع السياسية في بلدها، وما ارتبط بها من تغير أجور الفنانين وأحوال شركات الإنتاج، خلال لقائها مع «الإمارات اليوم» الذي جرى في القاهرة على هامش تصوير مسلسل «كيد النسا» الذي سيعرض على شاشة قناة دبي الفضائية خلال شهر رمضان المقبل. عبده التي تتحدث بتلقائية شديدة كما هي في معظم أدوارها الشعبية أضافت «كنت أول المرحبات باقتراحات تخفيض أجور الفنانين وتعاملت معه على أنه واجب وطني نظراً للأحوال السياسية والاقتصادية غير المواكبة للثورة، رغم أنني بشهادة الجميع أتقاضى ملاليم مقارنة بأخريات أصبحت عقودهن تبرم بالملايين رغم أن تاريخهن الفني لا يؤهلهن لذلك».

القادم «خليجي»

كشفت بطلة مسلسل «كيد النسا» الذي أعلن مدير قناة دبي الفضائية علي الرميثي التعاقد على عرضه خلال شهر رمضان المقبل، الفنانة المصرية فيفي عبده أنها تخطط لأن يكون مسلسلها المقبل خليجياً، ملمحة إلى أن دبي هي الموقع الرئيس المحتمل لتصويره في حال توقيع التعاقد بشأنه، على أن يبدأ تصويره عقب عيد الفطر المبارك.

عبده التي قالت إنها تعيش الآن أجواء ترقب لعرض «كيد النسا» خلال شهر رمضان المقبل، قالت أيضاً «عشت دور المعلمة كيداهم بأنماط مختلفة، وشعرت لأول مرة منذ سنوات بأنني تصالحت بهذا الدور مع قدرات الفنانة التي بداخلي أو بشكل أدق مع فيفي عبده في أهم فترات تألقها».

«الإمارات اليوم» التي اطلعت على بعض مشاهد المسلسل أثناء عملية المونتاج في القاهرة سألت فيفي عبده حول عدم تناسب ملابسها في العمل وإصرارها على إبراز أنوثتها مع شخصية معلمة أم لثلاث فتيات ناضجات «أنا في واقعي أم لفتيات ناضجات، ومازلت محتفظة بأنوثتي».

وبررت عبده بعض الأحداث الخاصة التي ألمت بها في الفترة الأخيرة بقولها «بعد أن شفيت أصبت بعين حاسدة، لكنني الآن بخير وسأبدأ الاستعداد للعمل الخليجي المقبل الذي سيأخذني من دون شك إلى تجربة جديدة» .

وأضافت صاحبة دور المعلمة «كيداهم» في مسلسل «كيد النسا»: «لا أعتقد أن الأجر يمكن أن يكون معياراً فنياً، وضرورته بالنسبة لي تتمثل في أنني من هواة شراء الملابس والاكسسوارات والماكياج بشكل متجدد ودائم كي يلائم أدواري، لدرجة أنني تقريباً أكاد أصور كل مشهد بملابس مختلفة ما دام الدور يسمح بذلك، وهو أمر من دون شك يصبح مكلفاً ويمثل عبئاً مادياً يجب أن يراعى عند تحديد القيمة المادية للأجور».

واعتبرت فيفي عبده أن هناك غيابا لوجود آلية عادلة لمنظومة الأجور، مضيفة «بعض الفنانات يصل أجرهن فجأة إلى 15 مليون جنيه بعد أن ينجح لهن مسلسل وحيد، في حين أن أخريات ربما يتكرر تألقهن بشكل سنوي دون أن يتمكن من الاقتراب من هذا الرقم، وهو أمر من دون شك محبط، لكن بكل تأكيد كل هذا النقاش يتوارى ويغيب في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها الوطن حالياً، وتتطلب من كل فنان أن يتناسى مصلحته الذاتية».

أنا وطنية جداً

تابعت عبده «أنا وطنية جداً، وطبيعي أن أكون مع الثورة ومع الناس، وبفطرتي أرفض أي تصرف غير وطني، لذلك عندما نصحني البعض بأن أضع وليدي في أميركا رفضت، وأصررت على أن تتم الولادة في مصر، لكي يكون المولود مصرياً، وأن أدفن في بلدي إذا لفظت أنفاسي، لكنني مررت بمرحلة صعبة جداً بسبب الوعكة الصحية الأخيرة، وعندما شفيت شعرت بأن عين الحسود لاتزال تلازمني».

وحول المسلسل الوحيد الذي تطل به هذا العام على شاشة دبي الفضائية في رمضان قالت عبده «عرض المسلسل على تلفزيون دبي يمثل بالنسبة لي دعوة صريحة للتفاؤل، لأن تلك الشاشة شهدت أحد أهم الأعمال التي لا ينساها لي المشاهد، وهو (الحقيقة والسراب)، وأتذكر حينها أن المسلسل كان بمثابة الرهان الرابح بين سائر المسلسلات، وأعتقد أن (كيد النسا) تتوافر فيه أيضاً من الناحية الفنية أسباب النجاح، فضلاً عن أهمية عرضه على شاشة تحظى بقدر كبير من المشاهدة الجماهيرية هي قناة دبي الفضائية، ما يعني أن عوامل كثيرة تصب في مصلتحه».

وأضافت «رغم صعوبة التكهنات المسبقة فإن كل تلك المؤشرات وغيرها مما سيفاجأ به الجمهور في المسلسل، يؤكد أن (كيد النسا) هو جوكر رمضان المقبل، وبالنسبة لي يمثل المسلسل العمل الثاني لي مع سمية الخشاب بعد (الحقيقة والسراب)، لكن في هذه المرة في دور الضرة، ما يستدعي درامياً مواقف أكثر تعقيداً، لا سيما أن الملامح النفسية للمعلمة (كيداهم) ليست مسطحة، وهو دور امرأة شعبية جعلني أقبض مرة أخرى على فيفي الإنسانة والممثلة في آن واحد».

واعتبرت عبده أن تقلص عدد المسلسلات المصرية بسبب أحداث الثورة إلى النصف تقريباً هذا العام يعدّ ظاهرة إيجابية، مضيفة «غزارة الانتاج المبالغ فيها كانت سلبية، لأن الكم في كثير من الأحيان يطغى على الكيف، أما الآن، فنستطيع أن نقول إن الخبز عاد مرة أخرى لخبازه، كي يقوم بنفسه بعملية خبزه، بعدما استقطب الإنتاج الدرامي الكثيرين من الذين سعوا لتحقيق أرباح مادية سريعة على حساب جودة الأعمال الدرامية المقدمة».

ويبدو أن الكثير من التفاؤل يحيط بفيفي عبده في المرحلة الحالية، ليس فقط بشأن «كيد النسا»، بل في مجمل حركة الدراما المصرية والعربية عموماً، إذ أضافت «عندما يتم استبعاد عشرات المسلسلات التي كان يُزج بها في الساحة وتعاد ضبط منظومة الأجور بشكل عادل على صعيد الدراما المصرية، من المؤكد أن هذا سينعكس على سائر الإنتاج الدرامي العربي، ما يجعلني أتوقع ازدهار الدراما نوعاً ما في المرحلة المقبلة».

طباعة