بالأحمر

سقوط أفكار خاطئة

18 يوماً وحّدت معظم العرب، بدءاً من انطلاق الثورة الشعبية المصرية حتى تنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك عن الحكم، أسقطت كثيراً من الأفكار الخاطئة عن الشباب، التي طالما سيطرت على عقولنا، إذ اعتقد كثيرون أن الشباب العربي مغيّب عن حاضره وقضاياه، وفاقد لهويته وقد يصل الأمر إلى فقدانه الانتماء إلى مجتمعه وعاداته وتقاليده. سيطرت علينا مخاوف من غياب الثقافة الرصينة والمعرفة الجادة، مع الانتشار الواسع للفضائيات والإنترنت وبقية وسائل الاتصال التقنية الحديثة، ولكن كل هذه المخاوف والتحفظات اختفت، ونحن نتابع الشباب ينهضون ويكشفون عن وجههم الأصيل. وجدناهم مهمومين بقضايا بلادهم، ملمين بأحوالها، ولديهم العزم والثقة بقدرتهم على التغيير وفرض إرادتهم. الفترة القليلة الماضية شهدت صحوة واضحة لمشاعر الانتماء بين الشباب في كل الوطن العربي، يجب استغلالها وتوجيهها نحو مجالات إيجابية للبناء والعمل الجاد لخدمة المجتمع وتطويره، بدلا من أن نترك هذا الشعور يخبو مرة أخرى. هناك العديد من المشروعات الوطنية التي يمكن إطلاقها في كل بلد عربي، ودعوة الشباب للمشاركة فيها، وتحمل مسؤولياتهم تجاه بلدانهم، ليصنعوا مستقبلاً أفضل للوطن العربي.

طباعة