نُصب طوله 4.25 أمتار لامرأة ورجل في الزيّ الوطني

«معاً».. تحية إماراتية لضيوف دبي

يبلغ ارتفاع النصب 4.25 أمتار. تصوير: دينيس مالاري

أزيح الستار، أمس، عن تمثال «معاً» للنحات السوري لطفي الرمحين. ويتألف التمثال الذي وُضع مقابل برج خليفة من منحوتتين لرجل وامرأة من الإمارات يبلغ طول كل منهما 4.25 أمتار. وتم استخدام رخام كارارا الايطالي الابيض لتمثال الرجل الذي يرتدي «الكندورة» الإماراتية، بينما تم استخدام حجر الغرانيت الاسود لتجسيد المرأة التي ترتدي العباءة الإمارتية. واستغرق العمل على هذا النصب مدة عام، وتم انجازه بالكامل في ايطاليا قبل أن يتم شحنه إلى دبي.

العبار خلال إزاحة الستار عن النصب.

وقال رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، محمد علي العبار، إن «هذا النصب يأتي ضمن المشروعات الفنية لإعمار العقارية، التي تؤكد أن الفن جزء من مخططاتها الحضارية التي تتواكب مع رؤية الإمارات نحو العالمية»، وأضاف العبار «ارتأينا الترحيب بأهل الإمارات وضيوفها من خلال هذا النصب الذي يؤكد انفتاح المجتمع الإماراتي على العالم، والدور الذي يلعبه في دفع عجلة التطور إلى الأمام». وقال إن «التزامنا بإبراز الرجل والمرأة بلباسيهما التقليديين هو تأكيد على تمسكنا بهويتنا العربية والوطنية، وما قدمناه إلى العالم والذي يشكل بصمة يحكي عنها الناس جميعاً».

وقالت مالكة معرض «كورت يارد» غاليري، سامية صالح، التي قدمت هذا المشروع لاعمار العقارية، إن «اللونين الابيض والاسود هما من صميم التراث الإماراتي، وعلى صعيد فني يعودان إلى حكاية صينية قديمة تحتفي بهذين اللونين باعتبارهما الذكر والانثى في كل تفاصيل الحياة»، وأضافت أن «استخدام اللونين الأبيض والأسود في المنحوتات يعتبر محاكاة للمفهوم الصيني «الينغ واليانغ»، الذي يعبر عن التناقض والتكامل في الوقت ذاته، فلا يمكن للرجل والمرأة إلا أن يكونا معاً، فكل شيء في الحياة يتكامل مع بعضه بعضاً، ولا يوجد ما هو أبيض أو أسود بالمطلق».

وأوضحت أن «النصب يستخدم خطوطاً بسيطة ونقية لإظهار الطابع الكوني البسيط لثنائية الرجل والمرأة، وهو أيضا أسلوب تعبيري يصور تكامل الحياة وأوجه الشبه بين الرجل والمرأة، على الرغم من اختلافهما»، مؤكدة أن «الرجل والمرأة هما أصل الحياة وبوابة عبور الأجيال إليها، إضافة الى كونهما رمز للقوة والحنان، ما يجعلهما متكاملين ومختلفين في آن معاً».

تكملة

يبلغ طول كل تمثال في النصب 4.25 أمتار، ووُضعا فوق قاعدة من الغرانيت في «إعمار بوليفارد» على مقربة من مدخل «برج خليفة» أعلى ناطحة سحاب في العالم. ويشكل هذا العمل الفني المتميز تكملة لتمثالين آخرين تم الكشف عنهما في وقت سابق وسط مدينة دبي، وهما تمثال «السدرة» البرونزي بتشكيله الحر الذي أبدعه الفنان الكويتي سامي محمد، وتمثال «الحصان» للفنان التشكيلي الشهير فيرناندو بوتيرو.

تزامن الكشف عن التمثالين مع مناسبة عيد الحب ليس مقصوداً، لكن سامية أكدت أن الرجل والمرأة ليسا إلا علاقة حب دائمة، وبتجسيدهما هذا الشموخ والعلو هو تأكيد على الارتباط الانساني والعاطفي بين الذكر والانثى»، مشيرة إلى أن «المواطن الاماراتي يستحق أن يتم إبرازه، فالتحديات والانجازات التي أسهم فيها كانت كانت كبيرة، والفن اصبح الوسيلة الأهم لإظهار الحكايات وخصوصية هذا المكان للعالم». يذكر أن الفنان لطفي الرمحين، المولود في سورية، من أشهر النحاتين العرب، ويركز في أعماله الفنية على أشكال الرجل والمرأة، ويعمل على نطاق واسع على أشكال الذكور والإناث، فضلاً عن تماثيل الكراسي ذات التصاميم الفنية. وعرضت أعمال الرمحين في عدد من أبرز المعارض الفنية في العالم.

طباعة