«الفرصة» يتوج الفائزيـن في سباق المواهب - الإمارات اليوم

«سما دبي» كرمتهم بدروع تقديرية و100 ألف درهم

«الفرصة» يتوج الفائزيـن في سباق المواهب

المشاركون في البرنامج وضعوا أقدامهم على عتبة الشهرة والنجومية. تصوير: أسامة أبوغانم

أنهى برنامج استكشاف المواهب المتنوعة (الفرصة) جولته الختامية، ببث مباشر على قناة «سما دبي» الفضائية، نقلته من استوديوهات مؤسسة دبي للإعلام في منطقة القوز، بالكشف عن هوية المتصدرين فئات مسابقاتها، في مجالات التمثيل والعزف والغناء والاستعراض، بعد أن احتكمت المسابقة ترشيحات الجمهور، عبر الرسائل النصية القصيرة، معياراً وحيداً لحسم اللقب في حلقة كان ضيفها الفنان الكويتي داوود حسين، الذي قام بتسليم الدروع إلى الفائزين.

على الطريق

60 موهبة مختلفة، وضعتها قناة «سما دبي» الفضائية أمام الجمهور، ليتابعها على مدار 13 حلقة، حصلت على حيز زمني مقداره 19 ساعة، مثلت بالنسبة لموهوبين مغمورين «فرصة» ذهبية للوصول إلى جمهور عريض، وجدت المجيدة والمتميزة منها نفسها من دون مقدمات على طريق الانتشار والشهرة، بفضل برنامج تم الدفع به، حسب مدير قناة «سما دبي»، ليس فقط لأهداف إعلامية تتعلق بساعات البث، بل أيضاً انطلاقاً من قيم إعلامية يجب أن تلعبها المؤسسات، تجاه استيعاب الطاقات الإبداعية لفئات المجتمع المختلفة خصوصاً الشباب. من هذا المنطلق، أكد المنصوري أن المبدعين الذين ضمهم «الفرصة»، في نسخته الأولى، سيجدون فرصاً حقيقية في مختلف إنتاجات مؤسسة دبي للإعلام، خصوصاً أصحاب المراكز الأربعة الأولى، مضيفاً «لن نكتفي بتوفير (الفرصة) الأولى لهؤلاء المبدعين، وسنسعى إلى دعم المجيدين منهم، عبر برامجنا وإنتاجنا».

وعبر مفاصل كثيرة من البرنامج، الذي طال لأكثر من ثلاثة أشهر متواصلة، تفاعل الجمهور مع الكثير من المواهب، فيما حملت فقرة عزف العود للبحريني عيسى مبارك، في الجولة الختامية، تعبيراً لافتاً من الحضور، الذي انسجم مع عزفه المميز، على الرغم من أنه لم يتجاوز الـ16 عاماً.

وكشف مدير قناة «سما دبي» أحمد المنصوري عن اتجاه القناة إلى تحويل البرنامج، الذي أحيطت فكرته وآلية تطبيقه قبل بثه بتكتم شديد، إلى برنامج قائم عبر نسخة جديدة منه، ربما تؤهله لأن يتحول إلى برنامج مسابقات متعدد الأجزاء، على النحو الذي عرفت به أشهر برامج مؤسسة دبي للإعلام، مثل «نجم الخليج»، وغيره من البرامج التفاعلية التي تمثل حلقة وصل بين قطاع عريض من الموهوبين من جهة، والجمهور من جهة أخرى، سواء في ما يتعلق بالمشاهدين الذين يحسمون مشروعية منح «فرصة»، من أجل الانتشار للموهبة، أو للجمهور بنطاقه الأوسع الذي يستقبل تلك الموهبة في طريقها العملي، خارج حدود الاستوديو في ما بعد.

واستحق الشاب الفلسطيني خالد عيسى المركز الأول، بعدما نال استحسان لجنة التحكيم واستقطب آلاف المرشحين عبر الرسائل النصية القصيرة، التي لم تكشف عن إحصاءاتها بشكل كامل «سما دبي»، حاصداً درع المركز الأول وجائزة مالية قدرها 50 ألف درهم، فيما جاءت في المركز الثاني في مجال الاستعراض الفرقة البحرينية «بي إتش آر»، حاصدة درعاً تكريمية وجائزة مالية قدرها 30 ألف درهم. وعلى الرغم من حصوله على إشادات كبيرة من لجنة التحكيم، أثناء تقديمه فقراته التمثيلة، إلا أن الشاب الكويتي باسل الدوسري، الذي كان مرشحاً بامتياز للحصول على المركز الأول، اكتفى بحلوله ثالثاً ليحصل أيضاً على درع تكريمية وجائزة مالية قدرها 20 ألف درهم، فيما حل البحريني عيسى مبارك رابعاً بعد أن اشترك في فئة العزف والتأليف. البرنامج الذي تلقى 700 مشاركة في مجالات متنوعة، اعتمد أربعة مجالات رئيسة، من أجل تأطير تلك المواهب على نحو مرتبط بآلية تنفيذ البرنامج، الذي امتد على مدار 13 حلقة، تنافس عبرها 60 موهوباً، لم تخل ـ بالإضافة إلى هدفها الرئيس فسحة لاستعراض المواهب ـ من الطرفة وخفة الظل، وربما المزحة غير المعتادة أيضاً، مثل تلك التي فوجئ بها الفنان مرعي الحليان، الذي حل ضيفاً على إحدى حلقاتها، ووجد اعتراضاً على وجوده بشكل صريح من عضو لجنة تحكيم البرنامج الفنانة هدى حسين، قبل أن يكتشف في نهاية المطاف أنه ضحية «مزحة»، تقترب من آلية «الكاميرا الخفية». التوقع الجماهيري لهوية الفائزين، من قبل حضور الجولة الختامية حتى قبل كشف نتائج التصويت، تكرر لحظة إعلان معظم الأسماء، على نحو يؤشر إلى أن درجة إقناع المتسابقين أنفسهم للجمهور هي التي شكلت عامل الحسم النهائي، على الرغم من تصريح أعضاء لجنة التحكيم بأن هناك الكثير من الأسماء التي يستحق كل منها، حسب معايير فنية، الوجود على الأقل في الجولة الأخيرة، تم إقصاؤها في مراحل سابقة بسبب عدم إقناعها الجمهور، بغض النظر عن آراء لجنة التحكيم التي بقيت مُحيدة في جولة الحسم.

من جانبه، منح الفنان الكويتي داوود حسين طابعاً مميزاً للجولة رقم 13 في برنامج «الفرصة»، وخفف كثيراً من توتر ترقب المتسابقين للحدث، لكنه في الوقت نفسه أبدى آراء فنية، سواء في ما يتعلق بالقدرات الفنية للمتسابقين، خصوصاً في مجال فن التمثيل، أو الفكرة الجوهرية للبرنامج، معتبراً أن «على مدار السيرة العملية لأي فنان في شتى المجالات، تظل مرحلة منحه فرصة حقيقية للوصول إلى الجمهور بشكل فعلي، هي المحطة الفارقة في مشواره العملي، وهو الأمر الذي ربما يحجب العشرات من الموهوبين الحقيقيين عن الجمهور في حال غيابه»، معتبراً أن «البرنامج على هذا النحو انسجم مع مسؤوليتين في غاية الأهمية، إحداهما تتعلق بقطاع عريض من الموهوبين، مثّل (الفرصة) بالنسبة لهم إطلالة نموذجية، وأيضاً مسؤولية لدى الطرف الآخر، وهو الجمهور الذي أتيحت له الفرصة أيضاً لاستكشاف المواهب، والحكم على جديتها، وفق المعايير الأصدق، وهي معايير الجمهور ذاته». مقدمو البرنامج أيضاً الثلاثي الشاب: رؤى الصبان، ونور الدين حسين على المسرح، يرافقهما في الكواليس أحد أصوات المسلسل الكرتوني المعروف «شعبية الكرتون» عدنان الحميد، كانوا معياراً آخر لجاذبية البرنامج، من خلال انسجامهم مع ضيوف «الفرصة»، وكذلك ثلاثي لجنة التحكيم الملحن الإماراتي خالد ناصر، والفنانة البحرينية هدى حسين، ومقدم البرامج الكوري الذي يجيد العربية وانغ هو. وحول الشعار الترويجي، الذي لازم البرنامج، وحمل عبارة «أنت موهوب.. وأنت المطلوب»، لفت المنصوري إلى الشق الحضاري للبرنامج خصوصا، وإلى دور الإعلام في خدمة المجتمع وتشجيع الموهوبين، مضيفاً «إلى جانب السعي إلى تقديم برنامج مشوق يحقق معيار المتعة البصرية، ومن ثم استقطاب نسبة جيدة من المشاهدين، فإن الجانب القيمي والتنويري والحضاري في ما يتعلق برسالة الإعلام الهادف، يبقى ذا أولوية دائمة في ما يتعلق باستراتيجية وضع أي دورة برامجية لقناة (سما دبي)، وهو أحد العوامل التي حفزت لتبني (الفرصة)، الذي سعينا ليتطابق مضمونه مع اسمه، ويستوعب مختلف الطاقات الإبداعية، التي تبحث عن (فرصة) للكشف عن مكنوناتها».

 

طباعة