سحوبات «دبي للتسوّق» تغيّر حياة الناس

الفائزون.. قصص لا تنتهي

سحوبات المهرجان أسهمت في تغيير حياة الكثيرين. من المصدر

بعد عام من فوز الرابحين في الدورة الماضية لمهرجان دبي للتسوق في سحوبات «لكزس» الكبرى وسحوبات «نيسان» الكبرى وانطلاقهم بسياراتهم الفاخرة أو جوائزهم النقدية؛ إلا أن ذلك الفوز كان كافياً ليغير حياة كل فائز تغييراً جذرياً. وخلال هذه الدورة من المهرجان، يتذكر الرابحون في سحوبات العام الماضي كيف كان تأثير الفوز في حياتهم. وفي ما يتمتع بعضهم بالسيارة التي ربحوها أو بالمبلغ الذي حصلوا عليه وتظهر علامات ذلك على حياتهم، قرر آخرون أن يستثمروا المال في بناء منزل لهم في بلدهم، والقصص لا تنتهي.

أحد الرابحين وهو راجيت ام.ار، من الهند، فاز بمبلغ قدره 350 ألف درهم في سحوبات «لكزس» الكبرى الخاصة بسيارات «لكزس» عام ،2010 وأصبح الآن في وضع مختلف تماماً عن الذي كان عليه. فبعد أن كان موظفاً كسائق تاكسي في دبي طوال ست سنوات مضت، ربح راجيت العام الماضي السيارة من خلال بطاقة سحب اشتراها مع تسعة آخرين من أصدقائه. وقال «قمت مع أصدقائي العام الماضي بالاشتراك لشراء بطاقة سحب واحدة في كل يوم من أيام مهرجان التسوق البالغة 31 يوماً. وقد أسعدنا الحظ في واحد من تلك الأيام وربحنا سيارة «لكزس»، وقررنا أخذ المبلغ المالي بدلاً من السيارة وتقاسمناه بيننا بالتساوي»، وأضاف «قمت بشراء قطعة أرض في المنطقة التي ولدت فيها، كيرالا، وبنيت نصف المنزل حتى الآن. لقد تغيرت حياتي تماماً بفضل فوزي العام الماضي، وسأعمل الأمر نفسه هذه السنة بشراء بطاقة سحب كل يوم من أيام مهرجان دبي للتسوق ،2011 برفقة مجموعة من أصدقائي تماماً كالعام الماضي، وأتمنى أن أفوز مجدداً».

وهناك آخرون اختاروا أن يستثمروا المال الذي ربحوه من خلال شراء عقار؛ ناريندرا لاما الآتي من نيبال، اختار المبلغ النقدي البالغ 112 ألف درهم، بدلاً من السيارة، وأرسل جزءاً من المال إلى بلده لاستثماره من خلال شراء قطعة أرض. وقال لاما الذي يعمل سائقاً في شركة خاصة «لقد بلغ سعر قطعة الأرض تلك، في غضون سنة واحدة فقط، أكثر من أربعة أضعاف الثمن الذي استثمرته فيها، لقد تغيرت حياتي رأساً على عقب»، واعترف بأنه احتفظ لنفسه ببعض المال ليتمتع ببعض الوقت في دبي، وأضاف «أنا ممتن لمهرجان دبي للتسوق لحصولي على هذه الفرصة للربح، هذا العام اشتريت بطاقة سحب على سيارة لكزس كل يوم، حتى الآن، وأحياناً أشتري بطاقتين في اليوم نفسه، وكلّي أمل أن أربح مرة أخرى».

بالنسبة للبعض جاءت ضربة الحظ في اللحظة المناسبة، إذ لم يكن هناك وقت أفضل بالنسبة للفلبيني إيريك بلاتيرو دي جيسس، الموظف في جامعة زايد، الذي فاز بسيارة نيسان قاشقاي واستبدلها بمبلغ نقدي، وقال «جاء فوزي في توقيت مناسب جداً، لقد كنت أسعى جاهداً لتوفير مبلغ من المال أضعه في حسابي لعرضه في معاملات الهجرة إلى كندا، وفي تلك اللحظة علمت أنني واحد من الفائزين بجوائز سحوبات نيسان الكبرى خلال مهرجان دبي للتسوق. لم تكن هناك لحظة مثالية أكثر من هذه ليحالفني فيها الحظ. لقد استخدمت المبلغ في إنهاء مستندات الهجرة إلى كندا».

وأضاف دي جيسس، وهو يشعر بالحماس وكأنه لايزال متأثراً بفوزه «إنه أمر مثير، وكان له تأثير هائل في حياتنا، وأنا أقدر بحق هذه المبادرة النبيلة من مهرجان دبي للتسوق، وأعتبرها منحة من الله، وهو أمر لا يحصل إلا لقلة من الناس. وفي مثل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، أثبتت هذه المبادرة التي يقدمها مهرجان دبي للتسوق أنها رائعة للغاية»، وأكد أنه سيقوم بشراء بطاقة سحب أخرى خلال مهرجان دبي للتسوق هذا العام

من جانب آخر، قرر بعض الرابحين الاحتفاظ بالسيارة وعدم اختيار المبلغ المالي والأسباب مقنعة، مثال على ذلك المواطنة الإماراتية أميرة ناصر عبدالله حماد، التي قال ولدها «لقد قررنا الاحتفاظ بالسيارة التي أكرمنا بها الله، المال يأتي ويذهب لكن السيارة أمام عيوننا دائماً، الأولاد أيضاً يفرحون عند النظر إليها، إنها تبعث السرور في قلوبنا كلما شاهدناها».

سميرة سابي من المغرب، ربحت سيارة نيسان قاشقاي، ورفضت استبدالها بمبلغ نقدي، وقالت سميرة التي تعمل مضيفة طيران في الإمارات «أقود سيارتي وأنوي الاحتفاظ بها، إنها تذكرني بأنني محظوظة، إنها عطية من الله، أنا لا أنكر أنني أحتاج إلى النقود لكنني أفضّل أن تبقى معي السيارة وتذكرني بأنني إنسانة محظوظة، إنها تغمرني بالسرور والسعادة كلما نظرت إليها». وأضافت سابي معبرة عن امتنانها لمهرجان دبي للتسوق «إنها مبادرة رائعة من قبل منظمي مهرجان دبي للتسوق، لقد تغيرت حياة الكثيرين بفضلها، خصوصاً الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف من هذا النوع، وليس لديهم من استثمار سوى الحظ السعيد».

طباعة