قافلة وردية من الشارقة إلى إمارات الدولة

إعلاميات تتوسطهن رئيسة مجلس سيدات أعمال الشارقة المكرمة أميرة بنت كرم. من المصدر

أعلنت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ورئيسة مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة، عن انطلاق حملة «القافلة الوردية» ضد مرض سرطان الثدي في الثاني من الشهر المقبل، وذلك بمناسبة مرور 10 أعوام من إنشاء جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وقالت سموها: «أعلم مدى معاناة الناس من هذا المرض، وأعلم مدى حاجتهم إلى الدعم، وأعلم أيضاً مدى رغبة المجتمع في التفاعل مع هذه القضايا الانسانية، ولم يكن ينقص سوى تحويل هذه الفكرة إلى واقع ملموس عبر الجمعية».

وأضافت سموها أن القافلة، ستنطلق بدعم من صاحب السمو حاكم الشارقة من مدينة الشارقة، متنقلة عبر إمارات الدولة مختتمة نشاطاتها في أبوظبي في شهر أبريل المقبل، وذلك في محاولة لتعزيز الوعي بين الأفراد حول أهمية التفاعل والتواصل المجتمعي للتغلب على هذا المرض، والتعرف إليه عن قرب، إضافة إلى جمع التبرعات التي «نهدف من خلالها إلى البدء بمشروع شراء واحد من أحدث الأجهزة عالية التقنية وشديدة الدقة في مجال الكشف عن سرطان الثدي عبر الرنين المغناطيسي، وهي آلة فريدة من نوعها تسمح للكشف على جميع الفئات العمرية، والذي سيتحول إلى عيادة متنقلة نحاول من خلالها الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الأفراد، خصوصاً في المناطق الشمالية المنعزلة، إذ يعين هذا الجهاز على مسح صورة كاملة وشاملة لمنطقة الصدر، ويعتبر أحدث ما توصل إليه العلم في الوقت الراهن».

وأوضحت سموها أن «الحملة تهدف أيضاً إلى جمع التبرعات التي تعين على البدء في إنشاء سجل لمرضى السرطان، إذ تفتقر الدولة إلى وجود سجل أو إحصاءات واضحة وشاملة حول المصابين بالمرض، وأكثر أنواعه انتشاراً، وكل البيانات المتعلقة بهم، ومع التمكن من معرفة مدى انتشاره وخطورته، سيكون من الأوضح التعرف إلى وسائل محاربته، إضافة إلى عمل الاختبارات الوراثية لمن يرغب». وستقوم جمعية الإمارات للأمراض الجينية تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وهي مؤسسة غير ربحية وتعمل على التوعية بالأمراض الوراثية بتوفير الفحوص المجانية للكشف عن الأمراض الوراثية والاستشارات الجينية، مشيرة إلى أن كل هذه الأهداف لن تتحقق «إلا بتحقق الهدف الرئيس والأهم، وهو نشر التوعية الكافية بين أفراد المجتمع، وحثهم على الانخراط والتفاعل مع هذه القضية التي تطال وتؤثر في جميع الأفراد».

وسلطت سموها خلال حوار حصري مع مجموعة من الإعلاميات في قصر البديع أول من أمس، على أنشطة وجهود جمعية أصدقاء سرطان الثدي على مدى عقد من الزمان منذ انطلاق الجمعية في العام ،1999 «والتي هدفت منذ البداية إلى التوعية الصحية ضد أمراض السرطان، ولتقديم الدعم المعنوي للمرضى وأسرهم، إضافة إلى الدعم المالي لتوفير العلاج والأدوية والمواصلات والسفر للعلاج في الخارج في بعض الحالات، وأخيراً لتنظيم أنشطة وفعاليات لجمع التبرعات من أجل المرضى، بحيث قامت الجمعية خلال هذه الفترة بعلاج أكثر من 500 مريض، ونظمت العديد من حملات التوعية، كما وفرت أول جهاز ماموغرام يقدم خدمات مجانية في مركز الأمومة والطفولة في الشارقة، ولايزال».

وتطرقت سموها إلى مبادرات الجمعية لعام ،2011 من خلال برنامج «كشف» الذي سيتخصص في التوعية والمساهمة في توفير طرق وآليات الاكتشاف المبكر لأنواع عدة من السرطان، مثل سرطان الثدي، وعنق الرحم، والبروستات، والجلد، والقولون والمستقيم، وستكون أولى مبادرات «كشف» عبر القافلة الوردية لدعم الكشف المبكر لسرطان الثدي.

طباعة