أمين السر استقال متهِماً الإدارة بتغليب مصالح شخــــــصية

إبراهيم بوخليف: مســرح رأس الخيمة مستعدّ للمساءلة القـانونية

بوخليف: الوزارة نفت وجود مخالفات بمسرحنا. من المصدر

قال رئيس مجلس إدارة مسرح رأس الخيمة الوطني، الفنان إبراهيم بوخليف، إن جميع أعضاء مجلس إدارة مسرح رأس الخيمة مستعدون للمحاسبة القانونية والمالية رداً على الاتهامات التي يسوقها أمين سر المسرح المستقيل الفنان عادل التوي، الذي أشار فيها إلى أن سبب استقالته يعود إلى تغليب أعضاء مجلس الإدارة مصالحهم الشخصية، وعدم إتاحة الفرصة أمام الفنانين الشباب للمشاركة بالأعمال التي ينتجها المسرح بسبب تنافس أعضاء المجلس على إسناد مهامها لأنفسهم أو مقربين لهم، وحرمان قطاع كبير من الشباب الموهوبين المنتمين إلى مسرح رأس الخيمة من فرصهم الطبيعية أسوة بسائر مسارح الدولة.

عادل التوي : مجلس الإدارة قام بتجاوزات تمس تاريخ مسرح رأس الخيمة .   من المصدر

وكان عادل التوي قد كشف لـ«الإمارات اليوم» أن «أي رصد محايد لهوية القائمين على معظم الأعمال التي أنجزها مسرح رأس الخيمة في عمر مجلس الإدارة الحالي، سيجد أن أضلاعها الأساسيين الذين يتكررون هم أعضاء مجلس إدارة تغافل عن حقيقة أنه انتُخب أساساً لخدمة جميع المنتسبين إلى هذا المسرح العريق، وليس تحقيق مصالح سبعة أفراد فقط هم قوام المجلس».

وأضاف أن مسرح رأس الخيمة الوطني شارك في مهرجان دبي لمسرح الشباب بمسرحية من تأليف ابنة رئيس مجلس الإدارة إلهام إبراهيم بوخليف، وإخراج عضو مجلس الإدارة مبارك خميس وهي مسرحية (غسيل مخ) التي جلبت لمسرح رأس الخيمة انتقاداً فنياً وجماهيرياً عند عرضها، وعلى الرغم من ذلك تكرر الزج باسم المخرج نفسه، مبارك خميس، في العام التالي عبر مسرحية (رحلة بوح) التي كرست إخفاقات مسرح رأس الخيمة بشكل يثير حفيظة المخلصين لهذا المسرح العريق».

وواصل التوي أنه «في مهرجان مسرح الطفل شارك مسرح رأس الخيمة بعمل من تأليف عضو مجلس الإدارة مريم الكعبي، وإخراج نائب رئيس مجلس الإدارة محمد حاجي، قبل أن يتم الزج بمسرحية لم تُعرض إلا ليوم واحد وسببت عبئاً مادياً على ميزانية المسرح التي أرهقتها بالأساس العروض التي لا تعود بالنفع إلا على المشتركين بها، وهي مسرحية (نبش القبور) التي صدمت الحضور من الجمهور قبل النقاد، والتي انفرد بتأليفها وإخراجها عضو مجلس الإدارة سالم العيان، وكأن إمارة رأس الخيمة لم تلد مبدعين في مجال المسرح إلا أعضاء مجلس إدارة مسرح رأس الخيمة».

واستطرد التوي «في الوقت الذي استبشر البعض بتواصل مسرح رأس الخيمة مع الفعاليات والمناسبات التي تشغل المجتمع من خلال الإعلان عن ورشة مسرحية تستبق اسبوع المرور، انفرد رئيس مجلس الإدارة بتأليف وإخراج المسرحية التي خصصت لتلك الورشة وجاءت بعنوان (ياما وياما)، علماً بأن كل هذه المسرحيات تدر دخلاً مادياً للقائمين عليها، وترهق ميزانية المسرح على الرغم من أن معظمها لا يوفر فرصاً حقيقية للمواهب الشابة، أو حتى تثقيف وإمتاع جمهور الخشبة».

وأشار التوي إلى أن الورشة الصيفية التي سعت إلى استقطاب المواهب الشابة أيضاً انفرد بتأليفها وإخراجها رئيس مجلس الإدارة الفنان إبراهيم بوخليف، مضيفاً «طالبت منذ فترة مبكرة بالمشاركة بعمل ينقذ سمعة مسرح رأس الخيمة في مهرجان مسرح الطفل، لكن عدم جدية الأعضاء في التعاطي مع الطروحات البعيدة عن المشروعات المسرحية التي يشتركون بها، جعلتنا نغيب لأول مرة عن هذا المهرجان المهم هذا العام، في مؤشر يكرس غياب مسرح رأٍس الخيمة الوطني عن الحراك الثقافي الحقيقي، ما جعلني لا أقبل باستمرار الوضع الحالي الذي يفتقر لأي استراتيجية لدعم الشباب المسرحي في رأس الخيمة، لاسيما عندما تمت مناقشة المشاركة في مهرجان أيام الشارقة المسرحي بنص آخر يخرجه أيضاً عضو مجلس الإدارة سالم العيان، مكرسين مبدأ أولوية مصالح أعضاء مجلس الإدارة فقط ».

وقال التوي «تقدمت باستقالتي لإحساسي بعدم التوافق في العمل الإداري والفكري بيني وبين أعضاء مجلس الإدارة، ولعلمي بالتجاوزات التي تمس بتاريخ مسرح رأس الخيمة، وعدم التخطيط، وعدم وجود أهداف واضحة واستراتيجية للمجلس»، ووصف التوي علاقة أعضاء مجلس الإدارة من أجل تمرير القرارات بـ«التربيطات التي تحدث خلف الكواليس ومن خارج المجلس قبل الاجتماعات»، مطالباً وزارة الشؤون الاجتماعية بالتدخل في نظام الجمعيات العمومية، وتحديداً عدم حضور الأعضاء لشهور، والغياب المستمر لرئيس مجلس الإدارة، وحضورهم فقط في المناسبات، بالإضافة إلى عدم تفعيل أي نشاط للجنة الثقافية وأيضا اللجنة الفنية ونفور المؤسسين والشباب نتيجة تصرفات مجلس الإدارة».

الانسحاب خيار

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مسرح رأس الخيمة إبراهيم بوخليف، إن جميع الاتهامات التي أوردها التوي مردودة، مضيفاً «معظم مجالس إدارات المسارح في الدولة هم من فنانين يثرون الحراك المسرحي، ومن الطبيعي أن تكون لهم إسهاماتهم الواضحة في الأعمال التي يتبناها مسرحهم»، مضيفاً «نقوم جميعأً بإدارة المسرح وفق عمل تطوعي لا نتقاضى عليه أجراً، وما يتقاضاه أي مشارك في الأعمال المسرحية سواء ممثلاً أو مؤلفاً أو مخرجاً يتم بناء على انجازه لتلك الأعمال وليس بصفته عضواً لمجلس إدارة».

وقال «كان من المهم أن ندعم موهبة مخرج شاب تعرض لانتقادات حادة في تجربته الأولى ونستمر في المراهنة عليه وتشجيعه بدلاً من إحباطه، وهو مبارك خميس، وعبر الأعمال التي أنتجها المسرح وفرنا الفرصة لمواهب شابة عديدة في ظل ميزانية سنوية لا تتعدى 70 ألف درهم من وزارة الثقافة والشباب ورعاية المجتمع».

واضاف بوخليف «لماذا لم يتقدم التوني باستقالته إلا الآن في التوقيت الذي تنتهي فيه بالأساس إدارة المجلس الحالي وقبيل انعقاد الجمعية العمومية وهو ما يؤشر إلى أن هناك من يحركه خارج المجلس؟»، لافتاً إلى أن «وزارة الشؤون الاجتماعية سبق أن تلقت رسائل مغرضة بوجود مخالفات في مسرح رأس الخيمة، وقامت بالتحقيق وخاطبتنا مؤكدة شرعية المجلس وغياب المخالفات».

وهدد بوخليف بالانسحاب من الساحة المسرحية تماماً في حال استمر ما وصفه بـ«المهاترات»، مضيفاً «ظللت 15 عاماً لم تطأ قدماي مسرح رأس الخيمة بسبب سيناريوهات مشابهة، وسأنسحب نهائياً من العطاء للمسرح إذا تمادت مثل تلك الأحداث المؤسفة والمغرضة».

طباعة