توقعات بارتفاع مبيعاتها بنسبـة 20 - 30٪

الأسواق الشعبية.. تراث وبضائع

الأسواق الشعبية في دبي تعكس جانباً مهماً من طبيعة المجتمع. من المصدر

يمنح مهرجان دبي للتسوق في دورته الـ16 التي تنظم بين 20 يناير و20 فبراير المقبل، زوّاره تجربة تسوق متميزة، إذ سيشهد المهرجان خلال العام الجاري وللمرة الأولى مشاركة واسعة للأسواق الشعبية والتراثية في إمارة دبي جنباً إلى جنب مع مراكز التسوق الفاخرة التي تشتهر بها الإمارة، وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، إحدى مؤسسات الدائرة الاقتصادية، والجهة المنظمة للمهرجان، الهادفة لتعزيز أداء قطاع التجزئة في الإمارة بشكل عام.

وعلى الرغم من تنوع مراكز التسوق الفاخرة والحديثة وتعددها في دبي، فإن الأسواق الشعبية والتقليدية والقديمة في الإمارة تفرض حضورها بشكل دائم على الخريطة الشرائية للمتسوقين، إذ تبقى البضائع الشعبية والتراثية ذات طابع ومذاق خاص يجذب المتسوقين والأسر لتبادل الهدايا التراثية من ملابس وعطور وبخور وغيرها من البضائع التقليدية.

ويرى التجار في استطلاع للرأي أجراه المركز الإعلامي لمؤسسة الفعاليات والترويج التجاري أن الأسواق الشعبية والقديمة تحتفظ بجاذبية كبيرة لكثير من المتسوقين، ممن يجدون بين أزقتها أسرار التاريخ وطبيعة الحاضر الذي يوفر لهم كل ما يريدونه من بضائع قد تكون أقل سعراً من المراكز التجارية الضخمة.

وتعكس الأسواق الشعبية في دبي جانباً مهماً لطبيعة المجتمع الإماراتي، إذ تكمن خلف أسوارها ثقافة البساطة والتسامح، وحكايات الماضي وتحفها روائح العود والبخور، التي تنبعث من جنباتها لتضفي سحراً خاصاً عليها.

وانطلاقاً من الدور الذي تمثله تلك الأسواق في الحياة التجارية والثقافية للبلاد، فإن مهرجان دبي للتسوق في دورته الـ16 يمنح لزواره تجربة تسوق متكاملة تجمع بين مراكز التسوق الشهيرة مثل دبي مول ومول الإمارات والأسواق الشعبية مثل سوق ديرة وسوق نايف التاريخي وسوق دبي للذهب إلى جانب سوق البستكية، إذ تخطط تلك الأسواق لتقديم تجربة تسوق ثرية بالعديد من الخيارات الشرائية لزوارها خلال المهرجان.

ويُظهر استطلاع الرأي الذي أجراه المركز الإعلامي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري في أسواق شعبية عدة في دبي أن هناك حالة تفاؤل بين التجار بزيادة مبيعاتهم خلال فترة المهرجان بنسب تراوحت بين 20 إلى 30٪ بالمقارنة مع الأوقات الاعتيادية خلال العام.

وقال مشارك في استطلاع الرأي، وهو مسؤول مبيعات في أحد محال السوق القديم في منطقة بر دبي، شوكت عبدالله «لا تتوقف داخل الأسواق حركة البضائع على مدار السنة، وتشهد انتعاشاً كبيراً في كل موسم، إذ تنشط الحركة فيها خلال فترة مهرجان دبي للتسوق، وأصبح هذا المهرجان من أهم الفعاليات التي تثير اهتمام الزوار والسائحين، لحرصهم على الاطلاع على الوجه التقليدي لدبي، إذ يجد المتسوق هنا كل شيء، من المشغولات اليدوية كالفضيات والأقمشة التقليدية والملابس الجاهزة والأحذية والمنسوجات المطرزة والسجاد وحتى الحلوى والبهارات إلى التوابل والشاي السيلاني والإيراني والعربي المخلوط بالهيل والقرفة».

وتمتاز منطقة السوق الكبير، خصوصاً منطقة الأسواق الواقعة على شارع البلدية القديم مقابل خور دبي بكثرة الأزقة والممرات الضيقة، وتزدان معالمها بروعة التصاميم القديمة القائمة على النمط التراثي المحلي الذي يتميز ببراجيل الهواء والزخارف الخشبية والتجويفات.

وتنتشر محال التوابل والعطارة بين جنبات السوق، لتضفي من خلالها روائحها العطرة التي تمنح المكان سحراً يجذب المتسوقين إليه، فهم يجدون كل أصناف البهارات الآسيوية والأعشاب والخلطات التقليدية التي تحظى بإقبال كبير من قبل المشترين الأجانب والخليجيين على حد سواء.

وحول مشهد الحياة اليومي داخل السوق، يؤكد كومار خان، وهو تاجر يبيع البخور والمواد العشبية أن السوق تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من الوفود الأجنبية التي تجوب السوق ذهاباً وإياباً، إذ يهتمون أيضاً بالتقاط الصور التذكارية داخل السوق، ومع أصحاب المحال، فيما تجذبهم المعروضات، ودائماً ما يبدي السياح إعجابهم بالسوق القديمة والاهتمام الذي توليه الحكومة بها».

ويقول «يحرص السياح على زيارة محال الأدوية الشعبية والتعرف إلى وسائل العلاج القديم، كما يحرصون على اقتناء البهارات الهندية التي تشتهر بها الأكلات الشرقية».

سوق نايف

بدوره، قال عبدالقدير محمد، وهو تاجر في محل محمد القامة لبيع العطور والبخور في سوق نايف إنه «يتوقع أن يزيد حجم مبيعاتها خلال مهرجان دبي للتسوق بنسبة 25٪، مع ارتفاع الطلب من السياح من منطقة الخليج ودول آسيا، وأوروبا»، وأضاف أن البخور من أهم المنتجات التي يحرص على شرائها زوار السوق إلى جانب العطور العربية التى يقبل عليها الخليجيون.

وبسؤاله عن العروض الخاصة التى سيقدمها للزوار خلال أيام المهرجان، قال تاجر الأقمشة في سوق نايف، محمد أمان إن «الأسعار داخل السوق مناسبة جداً، بل تعد رخيصة مقارنة بمثيلتها في مراكز التسوق الكبيرة».

ويري أن «المنتجات التى تباع في السوق، هي منتجات جيـدة وبأسعار مناسبـة».

ولفت إلى أن الأقمشة والعبايات التقليدية من أهم البضائع التي يحرص الزوار الأجانب على اقتنائها، مشيراً إلى أنه يتوقع زيادة في مبيعاته خلال فترة المهرجان التي يتزايد فيها عدد السياح نحو 25٪، إذ يعد المهرجان فرصة لتنشيط السوق.

سوق الذهب

وفي سوق دبي للذهب في منطقة ديرة، بدأت ملامح البريق تعود مجدداً بعد فترة من تراجع مبيعات المحال، بحسب إفادتهم. وأظهرت توقعات عاملون في تجارة الذهب ارتفاعاً في المبيعات بنسب تراوح بين 20 إلى 30٪ خلال أيام مهرجان دبي للتسوق، وفقاً لمدير محال دهاماني للمجوهرات في سوق دبي للذهب عبدالله عبدالرحمن الذي أرجع السبب في هذا النمو إلى ارتفاع مشتريات زوار المهرجان من الذهب، خصوصاً من الأفواج السياحية الصينية واليابانية، بالإضافة إلى السياح من الهند وباكستان. وقال إن «المبيعات ترتفع خلال المهرجان لتصل إلى 20٪، خصوصاً على منتجات الألماس، والأحجار الكريمة التى يقبل السياح على اقتنائها خصوصاً القطع الصغيرة، والأحجار الملونة التي لا تجد لها مثيلاً إلا في دبي».

طباعة