الدول «الفاسدة» الأكثر تضرراً بالزلازل

 

أكدت دراسة أميركية أن الدول التي ينتشر فيها الفساد والرشوة هي الدول صاحبة العدد الأكبر من ضحايا الزلازل، وبحسب الدراسة المنشورة بمجلة «نيتشر» البريطانية فإن 83٪ من ضحايا انهيار المباني في العالم جراء الزلازل، خلال الـ30 عاماً الماضية، كانوا في الدول الأكثر فساداً ورشوة، مقارنة بمتوسط دخل الفرد فيها. ورأى معدا الدراسة، روجر بيلهام من جامعة بولدر بولاية كولوراد الأميركية، ونيكولاس أمبراسيس من كلية إمبريال كوليدج في لندن، أن أكثر حالات الفساد والرشوة في البلاد الأفقر في العالم كانت في قطاع الإعمار. واعتمد الباحثان في دراستهما على بيانات منظمة الشفافية العالمية المناهضة للفساد وبيانات البنك الدولي، وكان الفارق الشاسع بين عواقب الزلازل التي أصابت هايتي، والزلازل التي طالت نيوزيلندا عام ،2010 الدافع وراء إعداد الدراسة، وذلك على الرغم من التقارب الواضح بين قوة الزلازل في البلدين، حيث لم تؤد زلازل نيوزيلندا إلى أي حالة وفاة، في حين أودت زلازل هايتي بحياة نحو 220 ألف إنسان، وأشار الباحثان إلى أنه على الرغم من عدم قدرتهما على التمييز بدقة بين الموتى الذين راحوا ضحية الفقر والموتى الذين لقوا حتفهم ضحايا لتفاقم الفساد «إلا أنه أينما كان الفساد متفشياً كانت مواد البناء وطرقه أسوأ»، ورأى معدا الدراسة في إيران وهايتي مثالين واضحين على ارتفاع أعداد الضحايا بشكل يفوق المتوسط في الدول المشابهة.

طباعة