فيضانات أستراليا تُخرج الزواحف من جحورها

مياه الفيضان غمرت مناطق بأكملها. أ.ف.ب

ثمة أعداد وافرة من الثعابين في ولاية كوينزلاند خرجت من جحورها من جراء أسوأ فيضانات منذ 50 عاماً، وهي تفعل كل ما في وسعها لتتعلق بالحياة. ويتحدث رجل الشرطة المسؤول عن إغاثات الكوارث إيان ستيوارت، عن مزارع وزوجته يتشاركان المساحة الجافة الوحيدة التي بقيت في منزلهما المعزول مع المئات وربما آلالاف من الثعابين. وقال مفوض شرطة الولاية الغارقة في المياه ستيوارت نائب «إنه مشهد مثير للإعجاب». وكان ستيوارت قد تلقى لتوه إمدادات إضافية من مضادات السموم للناس الذين يتعرضون للدغات الثعابين السامة لمواجهة خطر السم. وقال «لقد تأكدنا من تحذير السكان من خروج الثعابين». وأي شخص من بين 75 ألف شخص من سكان روكهامبتون الذين يحرسون المنازل المحاصرة بالفيضانات، لا يحتاج إلى أن يعلم بوجود عدد كبير من الثعابين حوله. ولدى مدير وصاحب فندق فيتزروي توني هيغينز ثعابين في صحبته منذ أن أصبح غارقاً في المياه، فيما أشار إليه مازحاً قبل أسبوع «فندقه العائم». وقال «هناك بالتأكيد الكثير منها».

ولا ينزعج هيغينز، الذي شهد فيضانات عام ،1991 من احتمال التعرض للدغات الثعابين التي يصل عدد أنواعها إلى 40 نوعاً في بلدة روكهامبتون وحولها.

وقال «هذه الزواحف البائسة ربما تبحث أيضاً عن أرض جافة». وأضاف «إنها تبتعد عن طريقك طالما أنت بعيد عن طريقها. إنها متعبة أيضاً. والثعابين ليست حيوانات مائية». غير أن بعض السكان لا يبدون مثل هذه اللامبالاة بهذا التهديد.

فلم يغامر جون بيكوك الذي خرج من باب منزله وهو يحمل ما استطاع أن يحمله بالخوض في مياه الفيضانات المظلمة والمرتفعة إلى مستوى خصره للعودة إلى منزله من أجل استعادة الأشياء القيمة.

وقال بيكوك «هناك الكثير من الثعابين في تلك اللحظة في الماء، وأنا أعلم أنني إذا رجعت لإلقاء نظرة، ورؤية ما إذا كنت أستطيع إنقاذ أي شيء فإنني سأواجه خطر لدغ الثعابين». وأضاف «إنه أمر مقزز بالفعل». وقال رايموند هوسر الخبير بثعابين وسط كوينزلاند إن هيغينز اتخذ الموقف الصحيح من الزواحف التي تمر بأوقات صعبة الآن مثل البشر. مضيفاً أن «الثعابين بصفة عامة تهرب بعيداً عن البشر». واستطرد إنها «لا تعض الناس ما لم يمسكوا بها أو يهاجموها، ومعظمها سام، ولكن معظمها ليس ساماً بدرجة خطيرة». وحذر ستيوارت من أن الثعابين التي تضطر إلى الخروج من جحورها بسبب الفيضانات ستبحث عن أماكن إقامة جديدة لها عندما تنحسر المياه، حتى ولو تعلقت في الأسقف.

طباعة