قدرت حجم تجارتها بربع مليون درهم

ميثاء تديـر أعمالها التجارية في سـن الـ 14

ميثاء الحمادي تهوى التجارة وتخـــــــــــــــــــــــــــــــــطط لدراسة الطب البيطري. تصوير: مصطفى قاسمي

تدير الفتاة المواطنة، ميثاء عبدالله الحمادي (14 عاماً)، تجارتها الخاصة وأعمال والدها منذ نحو عام، لتُعد بذلك من أصغر الفتيات في الإمارات اللاتي يقمن بإدارة أعمال تجارية خاصة، وناجحة.

وتعمل ميثاء، التلميذة في الصف التاسع، في مجال تجارة الملابس الجاهزة والأقمشة، حيث تدير أعمالاً واستثمارات تقدر بنحو ربع مليون درهم، من خلال فروع عدة لمحال بيع الملبوسات النسائية، كما تشارك في المعارض المتخصصة التي تركز على هذا القطاع، كان آخرها المعرض التجاري في مركز أكسبو رأس الخيمة، خلال شهر رمضان الماضي. كما تقوم بالسفر إلى الخارج لاستيراد البضائع اللازمة لأعمالها، وكانت آخر زيارة لها إلى الصين، حيث طلبت إجراء تعديلات على البضائع التي تريد استيرادها، لتتواءم مع متطلبات عملائها في الإمارات.

ونظراً لصغر سن ميثاء، فإنها لا تستطيع تسجيل اسمها في الغرفة التجارية أو دائرة التنمية، لإصدار رخصة تجارية باسمها، كما أنها لا تستطيع التعامل مع الحسابات المصرفية، وهو ما دفع والدها إلى تولي هذا الجانب من أعمالها.

  خلال العمل في محل الملابس

ميثاء مع والدها

وتقول ميثاء لـ«الإمارات اليوم» إنها تهوى العمل التجاري الخاص، على الرغم من أنها تتطلع للالتحاق بدراسة الطب البيطري، لحبها الشديد وشغفها بعالم الحيوان، وتضيف أنها تعلمت العمل التجاري من والدها، الذي بدأ أعماله التجارية الخاصة، بعد انتهاء خدمته في القوات المسلحة، حيث كان يعمل طياراً، وتابعت «بدأ والدي دراسة إدارة الأعمال بعد تقاعده من الخدمة العامة، وعندما رأى شغفي بتعلم التجارة، حيث كنت أحضر معه محاضراته، وأدرس معه مناهجه، حتى تعلمت معه إدارة الأعمال التجارية».

وقالت «بدأ والدي دراسة إدارة الأعمال والاقتصاد منذ تقاعده، وإطلاق أعماله التجارية الخاصة، ولكنه سرعان ما بدأ الاعتماد عليّ في إدارة تجارته، ولم أشأ أن أخيب ظنه بي، أو أفشل في ما أعتمد علي في القيام به»، وأضافت «حذرني البعض من أن إدارة الأعمال التجارية شيء صعب، ويحتاج إلى خبرة كبيرة، لكني لم أواجه تلك الصعوبة التي قيل لي عنها، ربما لصغر حجم التجارة التي أديرها، أو ربما لأنني استطعت إدراك طبيعة العمل التجاري وكيفية التعامل معه».

وأشارت ميثاء إلى أن «هدفها الآن هو إنجاح أعمالها، وأعمال والدها الذي يعتمد عليها كلياً في العمل وعمليات البيع وشراء البضائع، وإدارة العاملين والموظفين معها في منشأتها التجارية الصغيرة». وقالت «بعد أن نجحت فكرة محالنا، سنفتتح محلاً جديداً في سوق التنين في عجمان، كما نشارك بشكل كبير في فعاليات القرية العالمية في دبي، ونبحث عن مزيد من التوسع في كل إمارات الدولة»، وتضيف «أتعلم يومياً من خلال التعامل اليومي مع العملاء، وأشعر بأن خبراتي تزداد بشكل مطرد، وسأستمر في العمل التجاري، لكني لن اتخلى عن دراستي وتحقيق حلمي بأن أصبح طبيبة بيطرية».

وقالت إن «تحقيق النجاح في المشروع التجاري أمر ليس صعباً، ولكنه يتطلب نوعاً من الإشراف الشخصي المباشر على العمل، إضافة إلى بعض التنويع والتجديد، والأمانة والتعامل الممتاز مع العملاء».

وبحسب والدها، عبدالله الحمادي، فإن ميثاء «هي التي تدير العمل اليومي في المنشأة، وتتعامل مع العملاء، وتشتري البضائع بالجملة، وتشرف على الحسابات والعلاقات المالية،إضافة إلى أنها تحدد أسعار المنتجات، وتحدد العروض التجارية التي يمكن تقديمها للعملاء».

وأضاف «تلاقي منتجات ميثاء إقبالاً كبيراً، فهي تحقق أرباحاً جيدة، ولديها شبكة جيدة من العملاء الذين يفضلون التعامل معها بشكل دائم»، ويضيف «راقبتها كثيراً في بداية العمل، وكنت أجدها تتصرف بحكمة في المواقف المختلفة، وهذا ما يجعلني اثق بقدراتها على إدارة الأعمال، تاركاً لها مجالاً واسعاً للتصرف والإدارة».